سياسة «المربع الأمنى»

سياسة «المربع الأمنى»

المغرب اليوم -

سياسة «المربع الأمنى»

عماد الدين أديب
أخطر ما يمكن أن تقوم به جماعة الإخوان المسلمين هو أن تنقل معارضتها السلمية إلى معارضة عنيفة مسلحة تحوّل الشوارع والميادين فى المدن والمحافظات المصرية إلى أرض قتال. والخطر الثانى هو اتخاذ مواقع جغرافية مثل شارع أو ميدان أو منشأة حيوية كمنطقة مختطَفة خارج سيادة الدولة والتمركز والاعتصام فيها بأعداد بشرية هائلة ولفترات زمنية طويلة للضغط والابتزاز السياسى مع السلطات الحاكمة للبلاد. هذا التكتيك اتبعه «حزب الله» مع حكومة فؤاد السنيورة فى لبنان، واتبعه أنصار أحمد الأسير فى طرابلس، واتبعته التيارات الإسلامية فى محاصرة وزارة الداخلية فى ليبيا. هذا المنهج القائم على الحصار وخلق منطقة معزولة تكون بمثابة «مربع أمنى» خارج نطاق الوطن وسيادة الدولة هو عمل خطير يهدد السلم الأهلى فى البلاد. ويتعين مراقبة ما يحدث الآن فى سيناء عند المناطق المتاخمة للحدود مع غزة، حيث يجرى تسخين الأمور بهدف خلق منطقة أمنية تسيطر عليها الجماعات الجهادية التابعة لفكر تنظيم القاعدة اعتراضاً على عزل الرئيس السابق محمد مرسى والإجراءات المتخذة ضد قيادات جماعة الإخوان. ولعل إغلاق معبر رفح مؤقتاً بالأمس هو جزء من الإجراءات الأمنية المضادة لتحركات حركة حماس المتوترة ضد النظام الجديد فى مصر. وإذا كان خطاب الدكتور مرسى الأخير بمثابة انتحار سياسى له لرفضه الشراكة الوطنية ولعدم استجابته للملايين التى خرجت للشارع، فإن جماهير الجماعة الموجودة فى الشوارع والميادين قد تقع فى ذات حالة الانتحار السياسى إذا أقدمت على تسخين الشارع وتعريض البلاد إلى حالة احتراب أهلى. من الأفضل أن تدرك قيادات الجماعة أن قواعد اللعبة تغيرت، وأن هناك رئيساً جديداً مؤقتاً للبلاد، وأن هناك إعلاناً دستورياً جديداً، وأن أجهزة الدولة السيادية كلها مع النظام الجديد، وأن هناك حركة شارع تمثل أغلبية مع ما حدث. من الأفضل أن تتحول الجماعة إلى حركة معارضة سياسية تعمل عبر الوسائل المشروعة وتعيد تنظيم نفسها للانفصال من حالة الحزب الحاكم إلى حزب معارض بعيداً عن العنف.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسة «المربع الأمنى» سياسة «المربع الأمنى»



GMT 14:59 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

«الملحد» و«الست»

GMT 14:55 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

هل يمكن خلع أنياب الأسد الجريح؟

GMT 02:54 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

الناس ونواب الناس

GMT 02:52 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

أكنس مقام السيدة

GMT 02:48 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

كروان مشاكل وإخوانه

GMT 02:44 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ذكريات رحلة في رفقة فيلسوف

GMT 02:43 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

البرلمان تنقصه لجنة

GMT 02:36 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

أميركا اللاتينية الحديقة الملعونة

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 15:52 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

سلمى أبو ضيف تكشف عن سبب قبولها مسلسل عرض وطلب
المغرب اليوم - سلمى أبو ضيف تكشف عن سبب قبولها مسلسل عرض وطلب

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:08 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

ظهور دادي يانكي في المغرب من جديد

GMT 16:15 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تحول تحدي "لعبة الحبار" إلى حقيقة

GMT 04:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"الديستي" يحبط محاولة للهجرة السرية بجهة طنجة

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 21:24 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 03:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حارس محمية في كينيا يتعرّض للإصابة بسهم في فمه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib