أزمة قوانين أم أزمة مجانين

أزمة قوانين أم أزمة مجانين؟

المغرب اليوم -

أزمة قوانين أم أزمة مجانين

عماد الدين أديب

هل الأزمة التى نعيشها منذ يناير 2011 حتى اليوم ترجع إلى فراغ سياسى أدى إلى فراغ أمنى، أم عدم الاستقرار فى مواجهة الإرهاب هو سبب التوترات السياسية؟

مًن المسئول، الأمن أم السياسة؟

السؤال الآخر الذى أطرحه للنقاش ولا أدعى أننى أملك إجابة حاسمة أو قاطعة بالنسبة له هو: هل ضعف القوانين هو الذى أدى إلى استشراء الإرهاب، أم أن قوة الأعمال الإرهابية هى التى تحتاج إلى قوانين أكثر ردعاً؟

إن طرح السؤال الصحيح هو الذى ينتهى بنا إلى الحصول على إجابات أكثر صحة ودقة.

ومن الواضح أننا سوف ندخل فى الأيام القليلة المقبلة إلى مرحلة صياغات جديدة لقوانين وأشكال قانونية كى تكون أكثر ردعاً وتحقق العدالة الناجزة، حسب وصف الرئيس السيسى فى جنازة المستشار بركات، رحمه الله.

هذه المرحلة تتطلب منا أن نفكر بالعقل وليس بالعاطفة، وبالحكمة وليس بالغضب، وبالرغبة فى تحقيق الاستقرار وليس تحقيق الثأر.

إنها مرحلة دقيقة للغاية تتعرض فيها البلاد إلى ضغوط شديدة تسعى إلى تفجير الأوضاع أو دفع صانع القرار إلى اتخاذ قرارات عصبية، توقعه فى محاذير داخلية وخارجية.

لذلك كله، أقول للمرة المليون، دون تنظير أو رغبة فى الفلسفة، إن الإرهاب هو مسألة سياسية قبل أن تصبح ملفاً أمنياً، لذلك فإن التعامل السياسى فيها يجب أن يسبق التعامل الأمنى.

وفى رأيى أن النخبة السياسية فى مصر وقفت موقف المشاهد السلبى من مسألة الإرهاب وتركت القضية برمتها إلى الحكومة.

لم نسمع عن أى قوى سياسية دعت إلى مبادرة حقيقية أو سعت إلى وساطة فعالة أو حتى طرحت مجموعة أفكار عملية للنقاش بهدف الخروج من نفق الصراع الدموى الذى تعيشه البلاد، بين أغلبية تريد أن تعيش وأقلية خائفة من الموت السياسى، لذلك قررت أن يموت الجميع معها.

إن هذا الاستنزاف العبثى لمشاعر الناس، وهذا الجنون الذى يضر بأرواح ومصالح وأرزاق البلاد والعباد لن يخدم أى طرف من الأطراف، بمن فيهم أعداء مصر، لأن تحويل مصر إلى قنبلة موقوتة سوف تنفجر فى وجه الجميع، وأعنى بذلك الجميع!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة قوانين أم أزمة مجانين أزمة قوانين أم أزمة مجانين



GMT 16:07 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

نيل من الكوميديا

GMT 16:05 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

GMT 16:04 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 16:02 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 16:01 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 15:59 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 15:58 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 11:39 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

غزة لم تعد صالحة للحياة !

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 03:21 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

أمل عرفة توضّح أنّ وائل رمضان شريك ممتع ومُمثّل مُحترف

GMT 19:47 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

سعيد أبلواش يقرر اعتزال رياضة سباق الدراجات

GMT 13:07 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

اندلاع حريق ضخم داخل مصنع للكبَّار في آسفي

GMT 13:35 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

شهر عسل استثنائي في سلطنة عمان وسط المعالم الساحرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib