طبخة جديدة فى المنطقة

طبخة جديدة فى المنطقة!

المغرب اليوم -

طبخة جديدة فى المنطقة

عماد الدين أديب

تدخل المنطقة كلها فى غضون أسابيع قليلة مرحلة تحولات استراتيجية كبرى تتفاعل جميعها مع بعضها البعض كى ترسم لنا قواعد جديدة للعبة وموازين مغايرة للقوى.

هذا الأسبوع يتم مناقشة أول مسودة دبلوماسية من القوى العظمى سيتم عرضها على مجلس الأمن لرفع العقوبات الاقتصادية عن إيران.

وهذه المسألة لا يجب فقط احتساب تأثيراتها بالأرقام وحجم مليارات الدولارات فحسب، ولكن أيضاً لا بد من فهم تأثيراتها السياسية على نمو النفوذ الإيرانى فى المنطقة والعالم.

وفى هذا الأسبوع بدأت أول مناورات عسكرية مشتركة بين قوات الحوثيين وقوات على عبدالله صالح الموجودة فى وحدات شمال اليمن والتى تحالفت مع الحوثيين بالمخالفة للدستور والشرعية.

وتجرى هذه المناورات قرب مدينة صعدة القريبة أيضاً من الحدود اليمنية السعودية.

هذه المناورات هى رسالة من الحوثيين وحليفتهم إيران للسعودية ودول مجلس التعاون الخليجى الذى رفض الانقلاب الحوثى وأعلن دعمه لشرعية حكم الرئيس هادى.

فى ذات الوقت دعت الرياض جميع الأطراف إلى حوار فى الرياض، وفى نفس اليوم يتفقد وزير الدفاع السعودى الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وحدات طائرات الأباتشى المتقدمة على الحدود الشمالية مع العراق كرسالة قوية لإيران والحوثيين.

وفى ذات الوقت بدأت الولايات المتحدة فى قبول نظام بشار الأسد فى سوريا، وهو متغير استراتيجى يعطى الانطباع بأن هناك قبولاً لحكم الأسد حتى نهاية حكم أوباما، أى لعامين مقبلين.

وفى العراق دخلت إيران بشكل واضح وصريح فى معارك ميدانية عسكرية فى منطقة تكريت وهى منطقة تطرف سنى وتشدد بعثى قديم.

ويقود تحالف الجيش والقبائل فى هذه المعارك الجنرال قاسم سليمانى قائد قوات الحرس الثورى الإيرانى.

وتم كشف معلومات تؤكد أن بعض خبراء القتال فى حزب الله اللبنانى يشاركون أيضاً فى إدارة معارك تكريت.

ويتوقع الخبراء أن تكون مرحلة ما بعد معركة تكريت هى نقطة اختبار لحدود الدور الإيرانى فى العراق.

إذن، نحن أمام طبخة جديدة يتم طهوها الآن، ويتم وضعها فى أتون المنطقة المشتعلة.

المهم أن نفهم جيداً ماذا يُحضّر لنا، وما هى تأثيرات هذه الطبخة علينا فى مصر، وما هو الدور الذى يجب أن نلعبه كطرف فاعل وليس مفعولاً به!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طبخة جديدة فى المنطقة طبخة جديدة فى المنطقة



GMT 15:38 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

فكرة يحملها الوزير بدر

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحوار والمشروع العربى (2- 2)

GMT 15:30 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الأصمعي مبلبلاً

GMT 15:24 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي!

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

إيران ومعضلة تغيير النظام

GMT 22:08 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ويحزنون

GMT 22:06 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

الاستسلام دون قيد ولا شرط ؟!

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 07:09 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 22 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:45 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

عرض الفيلم المغربي آدم بمهرجان الجونة السينمائي

GMT 19:13 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ملف الصحراء المغربية يعود للواجهة ومؤشرات حسم دولية قريبة

GMT 13:12 2020 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اتيكيت المشي بالكعب العالي

GMT 09:08 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

قتيل وجرحى في انقلاب سيارة بكورنيش طنجة

GMT 14:09 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

فندق Love الياباني يهب الحب للزبائن دون مقابل

GMT 05:55 2023 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 5 ديسمبر/ كانون الأول 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib