عن السعودية واليمن الأخوّة لا الحرب
الفيفا يعاقب إسبانيا بغرامة 20 ألف دولار بسبب هتافات معادية للإسلام خلال مباراة ودية أمام مصر تسرب نفطي جراء تضرر خط نقل مشتقات نفطية وسط سوريا الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته وسط مخاوف من مواجهة إقليمية استعدادا لتصعيد مع إيران أو حزب الله مسؤول سعودي يكشف أن الحوثيون رفضوا اجراء حوار لإنهاء الحرب القوات المسلحة اليمنية تستهدف قيادات حوثية وتدمر مراكز قيادة وسيطرة ومستودعات أسلحة 4 قتلى بينهم 3 أطفال بإطلاق نار في مدرسة أميركية «تحالف دعم الشرعية» يعلن اعتراض وتدمير مسيرة أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية بالسعودية تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية مع إحراق أشجار الزيتون والسيارات وتسجيل 170 هجوماً منذ 27 سبتمبر قمة بروكسل تتصدرها التوترات بين ترامب وزيلينسكي وسط تحرك أوروبي موحد لدعم أوكرانيا وتعثر مفاوضات الميزانية طويلة الأجل السعودية ترحب بإدانة مجلس الأمن للهجمات الحوثية وتؤكد حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها ومواطنيها
أخر الأخبار

عن السعودية واليمن: الأخوّة لا الحرب

المغرب اليوم -

عن السعودية واليمن الأخوّة لا الحرب

طلال سلمان


.. حتى رئيس الولايات المتحدة الأميركية، والتي ترى السعودية في بلاده الصديق الأعظم، ولأسباب تتصل بالمصالح الأميركية أولاً وأخيراً، لم يستطع باراك أوباما أن يمنع نفسه عن مصارحة الأسرة المالكة (ومعها أقرانها في دول مجلس التعاون الخليجي) من أن مشكلاتها الحقيقية والتي تهمل حلها إنما تنبع من مجتمعاتها حيث السخط على الحكم أشد خطراً من إيران، معدداً بعض هذه المشكلات وعلى رأسها البطالة والمناخ مولّد الأزمات والذي يدفع الأجيال الشابة إلى التطرف أو اليأس.
ويشهد التاريخ أن علاقة السعودية بجارها اليمني لم تكن في أي يوم صحية... وكان الأخ المفرط في الثراء ينظر إلى أخيه الفقير بتوجس وريبة، من قبل الثورة التي خلعت الإمام الزيدي الذي ورث الحكم عن أبيه وأبيه عن جده وجده عن جد جده، ولم يكن السبب الخلاف الفقهي بين الوهابية والزيدية، بل كان يتصل بالأرض... إذ يعتبر اليمنيون أن السعوديين استغلوا غياب الدولة أو ضعفها في اليمن فاستولوا على مناطق واسعة من أرضها، تتجاوز عسير ونجران لتصل إلى أبواب مكة المكرمة من جهة وأبواب الرياض من جهة أخرى ولتشمل كذلك مدينة الطائف.
ويشهد التاريخ أن السعودية قد «غزت» اليمن ذات يوم، واحتلت أجزاء منها، وكانت الحملة العظمى بقيادة الملك الراحل فيصل بن عبد العزيز، وذلك في عهد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود. وأن هذا الملك الداهية لم يتعب من تحذير أبنائه من خطر اليمن.
موضوع «الزيود» طارئ، بل قد أعيد تصنيعه كذريعة طائفية، يمكن استخدامها في اتهام إيران بالتدخل وبالتالي في التسبّب في الحرب الجديدة.
وقبل سنوات طردت السعودية بضعة ملايين من اليمنيين الذين كانوا يعملون في مشروعات بنائها، وكانوا يمسكون بالتجارة... ولم يكن الطرد مبرراً إلا بالخوف!
ولم يكن اليمنيون المطرودين من الزيود، ولم يدقق أحد في انتمائهم الطائفي وهل هم من الشوافع، مثلاً، بل كان المهم الخلاص منهم..
ثم كانت عملية طرد أخرى لليمنيين، قبل سنوات قليلة، وكان عددهم حوالي المليونين، وكان معظمهم من العمال والأجراء... وكان السبب: الريبة في إخلاصهم للمملكة... ومرة أخرى لم يكن منبع القرار الانتماء المذهبي لليمنيين المطرودين.
«التهمة» الإيرانية مستجدة، خصوصاً وقد باتت «جاهزة غب الطلب» في كل مكان، وإن هي استخدمت هنا لتطويع اليمن وإدخالها إلى بيت الطاعة، برغم أن «الرئيس المخلوع» علي عبد الله صالح قد «توسل» إدخال اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي، فكان الرفض دائماً «مجمّلاً» ببعض الهبات والشرهات.
أما على المستوى المذهبي فلم تكن هناك مشكلة في أي يوم، داخل اليمن، بين زيدي وشافعي، وحتى في أشد لحظات الصراع على السلطة لم يكن الانتماء المذهبي بين الأسلحة المستخدمة.
بالمقابل لا يمكن مناقشة خوف المملكة التي اشترت وتشتري أعظم وأفخم ترسانة من أحدث الأسلحة، طيراناً وغواصات وبوارج وصواريخ، فضلاً عن المدد البشري المفتوح من الباكستان والخبرات العسكرية الأردنية (بغير أن ننسى السند ـ الأصل ممثلاً بالولايات المتحدة الأميركية التي لم تغب عن المملكة يوماً..).
بعيداً عن «الأخوّة» و «الشراكة في المصير» كيف سيطمئن هذا اليمن البائس الذي بالكاد يحصّل قوت يومه، إلى أخوّة شقيقه فاحش الثراء والذي أرسل هداياه الثمينة إليه على شكل صواريخ وقذائف مدفعية دمرت ما كان قد ابتناه من منشآت مدنية وعسكرية في بلاده الفقيرة؟!
أما الفتنة الطائفية فليست سلاحاً في وجه إيران، خصوصاً والتهمة هنا موجهة إلى أجداد العرب العاربة وليس إلى أقوام ملتبسة الهوية والنسب وفيهم أرومة العروبة.
إنها حرب لن تنتهي... حتى لو هُزم اليمنيون اليوم،
وليست إطلالة حكيمة للعهد الجديد في السعودية، خصوصاً وأنها لن تؤكد عروبته المؤكدة، نسباً، ولا في توليد اطمئنانه إلى غده في جوار من يتلقى العداء المبين بدلاً من الأخوة وموجباتها.
وليس بالحرب تتأكد الأخوة،
وليس بقهر شعب عريق وفقير تأخرت نهضته أجيالاً يمكن الاطمئنان إلى المستقبل بين هذين البلدين الأخوين ممن منح القدر أولهما كل أسباب الغنى والقدرة وحرم الثاني منها جميعاً، وتركه على باب التاريخ رصيده في أنه كان جيش الفتح العربي وأنه لا يطلب غير أن يعيش حياته، في ظل فقره في وطنه، بأمان.
والأخوّة هي التي تنفي الخوف لا الحرب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن السعودية واليمن الأخوّة لا الحرب عن السعودية واليمن الأخوّة لا الحرب



GMT 12:48 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

خنساء كندا

GMT 12:47 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

لِمَ لا نتعامل مع الحوثي بدلاً من محاربته؟

GMT 12:46 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الصين واليمن... من جديد

GMT 12:45 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حزمة من المشكلات

GMT 12:44 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الترهيب بالذاكرة... الخوف بديلاً من الاغتيال

GMT 12:43 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

وجعنا السنويّ مع «نوبل»...

GMT 12:41 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مؤشر الحركة في نوبل

GMT 12:40 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا زاد غضب الفنانين؟

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 17:41 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 02:19 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس سابق في "غوغل" يشنّ هجومًا شديدًا على "وادي السيليكون"

GMT 08:51 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

"إصابات كورونا" تتفشى وسط موظفي ومنتخبي مقاطعات البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib