لبنان  والحرب الظالمة
الفيفا يعاقب إسبانيا بغرامة 20 ألف دولار بسبب هتافات معادية للإسلام خلال مباراة ودية أمام مصر تسرب نفطي جراء تضرر خط نقل مشتقات نفطية وسط سوريا الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته وسط مخاوف من مواجهة إقليمية استعدادا لتصعيد مع إيران أو حزب الله مسؤول سعودي يكشف أن الحوثيون رفضوا اجراء حوار لإنهاء الحرب القوات المسلحة اليمنية تستهدف قيادات حوثية وتدمر مراكز قيادة وسيطرة ومستودعات أسلحة 4 قتلى بينهم 3 أطفال بإطلاق نار في مدرسة أميركية «تحالف دعم الشرعية» يعلن اعتراض وتدمير مسيرة أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية بالسعودية تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية مع إحراق أشجار الزيتون والسيارات وتسجيل 170 هجوماً منذ 27 سبتمبر قمة بروكسل تتصدرها التوترات بين ترامب وزيلينسكي وسط تحرك أوروبي موحد لدعم أوكرانيا وتعثر مفاوضات الميزانية طويلة الأجل السعودية ترحب بإدانة مجلس الأمن للهجمات الحوثية وتؤكد حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها ومواطنيها
أخر الأخبار

لبنان .. والحرب الظالمة!

المغرب اليوم -

لبنان  والحرب الظالمة

طلال سلمان


لا يستطيع اللبنانيون، حتى لو أرادوا، أن يلغوا ذاكرتهم فيسقطوا منها التشابه بين مشاهد موجعة لأحداث عاشوها فعلاً طوال الحرب الإسرائيلية على لبنان بعنوان مقاومته المجاهدة خلال شهر القصف والتدمير براً وبحراً وجواً بين 12 تموز و13 آب 2006، ومجريات «عاصفة الحزم» السعودية التي تدك أسباب العمران ووحدة الشعب في اليمن السعيد، بزيوده والشوافع وحاصل التداخل بين الطائفتين الإسلاميتين.
ومع أن اللبنانيين لا يريدون ولا يتقصدون اعتماد هذا التشابه، لأنهم يدركون أن الشعب في المملكة المذهبة هو شعب عربي مسلم تماماً مثل إخوته وأعمامه وخؤولته وأجداده في اليمن، إلا أن الوقائع المأساوية التي تبثها الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي آناء الليل وطوال ساعات النهار تفرض عليه هذا التشابه... خصوصاً وأن وقائع الحرب الإسرائيلية على «بعض» لبنان وضواحي عاصمته لا تختلف كثيراً عما نشاهده الآن على الشاشات ـ وبالألوان ـ سواء أركّزت على تدمير بيوت الفقراء أم نقلت صور الضحايا وفيهم الأطفال والنساء والرجال الذين يتبدّون كالأشباح بسبب سوء التغذية وإدمان مضغ القات، قاتل الشهية وأسباب الصحة.
إنها الحرب الظالمة، مع اختلاف في هوية الظالم، ففي لبنان كان الظالم المتجبر والعاتي هو العدو الإسرائيلي، وبالتالي فقد كان متوقعاً منه أن يلجأ إلى كل ما يملك من أسباب القوة وطاقة التدمير لإلحاق الهزيمة بأهل البلاد جميعاً تأديباً لهم على احتضانهم مقاوميهم المجاهدين الذين افتدوا الأرض بدمائهم مراراً... في حين أن الظالم في اليمن هو الأخ الشقيق الذي لا تحجب ثروته الفلكية وأسباب التدمير والقتل الجماعي التي يستخدمها الآن بلا حساب، حقيقة أخوّته وثباتها عبر التاريخ.
ولأنها حرب ظالمة على أخ شقيق هو البطل التاريخي للفتح الإسلامي (للتذكير: تشهد وقائع التاريخ أن فتح الأندلس قد تمّ بعمامة مقاتل يمني بعد سقوط الراية نتيجة احتدام المعارك في نقطة العبور، واضطراب صفوف المسلمين بسبب دوار البحر وجهلهم بطبيعة الأرض..).
... لأنها حرب ظالمة، فقد كان بديهياً أن يقف الناس عموماً إلى جانب «الضحية»، وهو الشعب اليمني، بغض النظر عن معرفتهم أو جهلهم بأنساب اليمنيين وأعراقهم، وأيهم «الزيود» وأيهم «الشوافع»، ومن هم «الحوثيون» وموقعهم من السلطة عبر التاريخ.
وهي بالتأكيد حرب ظالمة بشهادة الفارق في أسباب القوة بين السعودية التي تقصف أسباب العمران من الجو بقذائف هائلة التدمير يبلغ سعر الواحدة منها أكثر من مئة ألف دولار، عدا تكاليف الرحلة التدريبية للطيارين الحربيين الذين لا يهتمون كثيراً ولا هم يدققون في طبيعة الأهداف التي يقصفون (ملاحظة: في أبسط تقدير فإن رحلة القاذفة الواحدة مع الصواريخ التي تطلقها على أهداف تقديرية تكلف أكثر من مليون دولار... 
علماً أن المعدل اليومي للغارات كثيراً ما تجاوز المئة غارة في النهار الواحد..)، هذا بمعزل عن الأكلاف اليومية لحالة الاستنفار التي تشمل، إلى الطيران، وحدات مقاتلة على طول الحدود السعودية اليمنية، يقف في مراكز محددة منها طوابير من الجنود خلف مدفعيتهم أو صواريخهم باهظة الثمن، في حالة استعداد لصد هجوم محتمل ـ ولو بالتوهم ـ وربما استعداداً لهجوم بري في يوم مقبل.
هذا قبل الحديث عن طبيعة النظام السعودي وسياساته وممارساته في الداخل وفي المحيط الذي جعله «إسلامياً»، رفضاً منه لدعوة العروبة التي يعود اليوم للتحدث بلغتها تجاوزاً وتمويهاً لأطماعه المعروفة في اليمن ـ خاصة ـ والتي احتلت قوات الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود بعضها، وكانت بقيادة ابنه الأمير (الملك الراحل) فيصل بن عبد العزيز، في الثلاثينيات من القرن الماضي.
أما بعد هذا الحديث فيمكن طرح بعض الأسئلة الساذجة ومنها:
÷ ماذا لو أن هذه الحملة العسكرية بالصواريخ المدمرة والحارقة توجهت، مثلاً، نحو فلسطين التي تفتقد هذه الأيام النصير، والتي يعيش شعبها حياة بؤس إضافة إلى إذلال العدو الإسرائيلي على مدار الساعة..
أو لو أن نفقاتها مُنحت لشعب فلسطين، فقط ليبقى صامداً في أرضه؟
÷ أو ماذا لو أن تكاليف هذه الحملة قدمت كهبة أو مساعدة إلى شعب اليمن.. ألم تكن حققت أهدافاً أسمى وأنبل من أن تُصرف على قصف منشآته العسكرية والمدنية وتدمير المؤسسات الحكومية، فضلاً عن بيوت الفقراء التي تنبت في صخور الجبال، ويعيش أهلها حالة خوف دائم من الطبيعة كما من «الخصوم» المتربصين بهم ـ في أوهامهم ـ لأسباب تتصل بالمعاش أو بالثأر أو بالفقر الذي «لو كان رجلاً لخرجت إليه أقاتله فأقتله»؟
لكل هذه الأسباب، ومع تجاوز لطبيعة النظام القائم في السعودية وطبيعة اللانظام المتهالك بل المنهار في اليمن حتى من قبل «عاصفة الحزم»، التي تستذكر أرجوزة نظمها الملك المؤسس للسعودية عبد العزيز آل سعود خلال الحرب الأولى على اليمن، وقف الجمهور العريض من بسطاء العرب في مختلف أقطارهم مع الضحية... مع أن هذا الموقف لا يأتي بالشرهات ولا يبني زعامات وهمية على حساب دماء الأبرياء!
حروب الأغنياء على الفقراء ترف، فكيف وهي تدمر دولتهم قيد الإنشاء؟
... وهي حروب تكاد الهزيمة فيها أن تكون أشرف من النصر، في أي حال!

 

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان  والحرب الظالمة لبنان  والحرب الظالمة



GMT 12:48 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

خنساء كندا

GMT 12:47 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

لِمَ لا نتعامل مع الحوثي بدلاً من محاربته؟

GMT 12:46 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الصين واليمن... من جديد

GMT 12:45 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حزمة من المشكلات

GMT 12:44 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الترهيب بالذاكرة... الخوف بديلاً من الاغتيال

GMT 12:43 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

وجعنا السنويّ مع «نوبل»...

GMT 12:41 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مؤشر الحركة في نوبل

GMT 12:40 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا زاد غضب الفنانين؟

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 17:41 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 02:19 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس سابق في "غوغل" يشنّ هجومًا شديدًا على "وادي السيليكون"

GMT 08:51 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

"إصابات كورونا" تتفشى وسط موظفي ومنتخبي مقاطعات البيضاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib