«أبطال» الأرض الخراب

«أبطال» الأرض الخراب!

المغرب اليوم -

«أبطال» الأرض الخراب

طلال سلمان


يتبدى المشرق العربي في هذه اللحظة وكأنه الأرض الخراب..
من غزة هاشم في فلسطين إلى اليمن، مروراً بسوريا والعراق، يكاد الخراب أن يكون السمة الجامعة، سواء أكان بفعل العدو الإسرائيلي، (وهذا متوقع في ظل العجز العربي عن مواجهة هذا العدو القومي)، أم بنتيجة المخاصمات بين الأنظمة الحاكمة والتي تجاوزت حدود الاختلاف السياسي إلى حد المشاركة المباشرة لبعض «الأشقاء» في تدمير بلاد «أشقائهم» ـ شركاء المصير!
سحقت الطائفية والمذهبية روابط الأخوة في العروبة والشراكة في المصالح الوطنية ـ القومية، وصارت الولايات المتحدة هي «الشقيق الأكبر»، وأُسقط العداء عن العدو الذي كان عدواً وسيبقى عدواً، إسرائيل، واندفع كل نظام يحاول تدمير النظام الآخر ولو بإحراق البلاد جميعاً وتشريد شعبها.
بل إن بعض الأنظمة لا تتورّع عن «التحالف» مع «داعش» و «القاعدة» ضد أنظمة مخاصمة، حتى لو كان في ذلك تمكين للعصابات الإرهابية التي تحطم أوطان الأشقاء وتنسف شواهد السبق الحضاري لشعوب هذه الأمة، كما حصل في بعض أنحاء الموصل وبابل وجهات أخرى في العراق، وكما يحصل لتدمر في سوريا الآن... وكان سبق أن نهبت العصابات (المحلية) بالشراكة مع شبكات دولية للاتجار بالآثار حاملة التراث الحضاري لأبناء هذه المنطقة، كنوزاً لا تقدّر بثمن من إبداعات فجر الإنسانية وبناة الدول الأولى في التاريخ.
وها نحن نشهد تدمير بلد عريق كاليمن، بذريعة الخلاف السياسي بين النظام في المملكة المذهبة وبعض القوى السياسية اليمنية بعد دمغها بالطائفية أو المذهبية ليسهل إخراجها من الوطنية والعروبة ويصير التدمير مشروعاً ومبرراً بذريعة مواجهة إيران!
هل هو قصر النظر السياسي، أم الحقد والكيد للأخ الشقيق انتقاماً من نظامه الذي قد يكون شعبه ضده.. أم هو سوء التقدير الذي يعمي عن معرفة الحقيقة البسيطة وهي أن تدمير بلاد ذات تاريخ مجيد أهلها أشقاء وشركاء في المصير ليس نصراً لمن يستعرض قوته خارج الميدان الأصلي وضد العدو الحقيقي لمجموع الأمة بل هو أشبه بالانتحار، وإن طال الزمن؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«أبطال» الأرض الخراب «أبطال» الأرض الخراب



GMT 09:56 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تحولات

GMT 09:53 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: باب الدموع ومنادب البردوني

GMT 09:47 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مباراه رمضانية فى الأداء

GMT 09:40 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

مائدة رمزي بالأقصر!

GMT 09:29 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

لماذا ينجذب الشباب للدعاة أكثر من المفكرين؟

GMT 09:25 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

إيران: 6 سيناريوهات لحرب أخرى؟

GMT 09:21 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

العراق... نظام 2003 وأزمة النخب السياسية

GMT 09:17 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

طعام أهل الجنة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 11:34 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
المغرب اليوم - تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 05:30 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأسواق العالمية تفقد الأمل في مكاسب عيد الميلاد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib