عن «مسطرة» الدولة و«مساطرنا»

عن «مسطرة» الدولة و«مساطرنا»

المغرب اليوم -

عن «مسطرة» الدولة و«مساطرنا»

بقلم - عريب الرنتاوي

للأردنيين أفراداً وجماعات، «مساطرهم» الخاصة، بها يقيسون كل شيء، ووفقاً لتدريجاتها، يحكم على الأفراد والظواهر والسلوكيات والأخلاقيات والقيم ... كل ما هو خارج عن هذه «المساطر» يصبح غريباً، ووافداً من فضاء آخر، وأحياناً، يصبح هجيناً ومداناً وتلصق به أشد النعوت والاتهامات.
«مساطرنا» باتت حادة جداً، وجارحة على نحو خطر ... تشبه السكاكين حيناً، وتقطع كـ»المناشير» في أحيان أخرى ... هنا، قد تدخل لغة «التحريم» و»التكفير» و»الزندقة» و»التجديف» و»الانحلال» و»الانحطاط»، في وصف «المختلف»، أياً كان هذا المختلف، فكرياً وسياسياً وسلوكياً أو اجتماعياً.
«مساطرنا الجمعية» أكثر خطورة من «مساطرنا الفردية»، هنا يتعمم الاتهام والإدانة، لتتجاوز الفرد إلى الجماعة البشرية... ويجري الزج بجموع غفيرة في أضيق الزوايا، وتحميلها وزراً لا تحتمله، إن كان في الأمر أوزار من الأصل ... ولأنها كذلك، فإن هذه المساطر، مصممة على قياس فئات اجتماعية مقابلة، ينسب لها الفضل كله، ولا شيء سوى الفضل ومكارم الأخلاق.
ولأننا شديدو الثقة والاعتزاز بـ»مساطرنا» ونحرص على اصطحابها معنا في حلّنا وترحالنا، فإن من الطبيعي، أن على الأحزاب والتيارات السياسية والفكرية ما ينطبق على الأفراد ونشطاء السوشيال ميديا، وبدرجة أشد خطورة،... لا أقل من لغة الإقصاء والذم والقدح والاتهام ... بل ولا بأس من تكفير قوم ان خرجت مواقفهم عن مسطرتنا ... ولا بأس من السخرية من قوم وتسفيههم إن نحن رأينا فيهم خلاف ما نراه في المرآة حين نحدق بها.
الأصل، أن من بين جميع «المساطر» الفردية والجمعية، ثمة «مسطرة واحدة، يتعين أن تكون حاضرة للقياس والاحتكام ...»مسطرة الدولة» والولاية العامة والقانون السيّد ... لكننا في حالتنا، نشكو تكاثر المساطر الفرعية...  قدرتنا على قراءة مسطرة الحكومة وتدريجاتها، باتت ضعيفة، إذ يبدو أنها  قابلة للتمدد والتقلص، للامتداد والانكماش، وفقاً لهبوب رياح السوشيال ميديا، ودرجة علوّ الأصوات المرتفعة.
 لست قيّماً على أخلاق الناس ولا أنا بحارس على ضمائرهم وعقولهم ومعتقداتهم، وأسعى جاهداً في كسر «مسطرتي» الخاصة، دون توفيق غالباً ... ولكن ليس من حق الدولة أن تكسر «مسطرتها»، وأن تترك أمر القياس والحكم لكل من هبّ ودبّ، وأن تختار الخضوع لأكثر الأصوات ارتفاعاً أو شغباً بالأحرى، لا يُذكّر إلا بشغب الملاعب المرذول، وهنا مكمن العلة والداء.
لن يستقيم لنا حال إن لم تحم الدولة تعدديتنا، فكرياً وسلوكياً واجتماعياً وثقافياً، طالما أنها لا تحدث الفوضى أو تلحق الضرر بالانتظام العام ... لا حق للحكومة في اقتحام الفضاءات الخاصة للأفراد، فهذا حق مكفول طالما أنه لا يمس الفضاء العام.
فمن «ينتصر» اليوم في معركة إلغاء ندوة فكرية أو حفل موسيقي، سيستقوي على الآخرين المختلفين، وسيطاردهم في عقر دارهم ... نجاح المحاولة يشجع على تكرارها، بما يتهدد حقوق ومصالح آخرين، أما إدارة أذن من طين وأخرى من عجين لصوت الابتزاز والإرهاب الفكري، فتلكم أقصر الطرق، لإعادة الاعتبار لـ «مسطرة الدولة» وإعلائها على شتى المساطر.

GMT 05:15 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

أهمية السعودية «قوية»

GMT 05:10 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

بمناسبة «قائمة المطلوبين»

GMT 05:07 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

العقوبات الاميركية على ايران

GMT 05:05 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

واقعية محمّد السادس وأفكاره العملية

GMT 05:03 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

هل وصل صوت المغرب إلى الجزائر؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن «مسطرة» الدولة و«مساطرنا» عن «مسطرة» الدولة و«مساطرنا»



ارتدت بلوزة مطبوعة وتنورة مزخرفة عليها وشاح كبير

تألّق إميلي راتاجوكوفسكي خلال حفلة توزيع جوائز "GQ"

سيدني ـ منى المصري
تألّقت الممثلة وعارضة الأزياء البريطانية، إميلي راتاجوكوفسكي، في حفلة توزيع جوائز مجلة "GQ" أستراليا لرجل العام في سيدني، الأربعاء، حيث إرتدت ملابس كشفت عن منحنيات جسدها الرشيقة. وكشفت الفتاة البالغة من العمر 27 عاما، عن بطنها في ثوب مزخرف مكون من ثلاث قطع، حيث بلوزة مطبوعة تكشف عن خصرها النحيل، وتنورة طويلة مزخرفة مطبوعة أيضا، وعليها وشاح كبير مزخرف لامع. واعتمدت الفتاة التي تتميز ببشرتها بنية اللون، حذاء (صندل) بالكعب العالي، وباللون الفضي اللامع، كما وضعت مكياجا بسيطا أبرز ملامح وجهها، وجمال عيناها، وعظام وجهها. وانضم إلى نجمة مسلسل "I Feel Pretty" عارض الأزياء جوردان باريت، 21 عاما، والذي ارتدى بدلة لامعة وبنطلون كاكي، وحذاء من جلد الغزال الرمادي. وظهرت الممثلة ناعومي واتش بكامل أناقتها في الحفلة السنوية الشهيرة، إذ ارتدت فستانا باللون الأسود، يصل طوله إلى فوق الركبة، وبأكمام متداخلة، وخرز على الخصر، وحملت شنطة صغيرة مطرزة

GMT 09:05 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك نصائح مهمة تمكنك من تنسيق أزياء عيد الميلاد
المغرب اليوم - إليك نصائح مهمة تمكنك من تنسيق أزياء عيد الميلاد

GMT 06:33 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أحد أهمّ الوجهات السياحية للسفاري في القارة الأفريقية
المغرب اليوم - أحد أهمّ الوجهات السياحية للسفاري في القارة الأفريقية

GMT 06:42 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار تساهم في تحويل ردهات المنزل إلى بيئة استثنائية
المغرب اليوم - أفكار تساهم في تحويل ردهات المنزل إلى بيئة استثنائية

GMT 06:27 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل صحافية وعمّها بالرصاص في ولاية "أوهايو" الأميركية
المغرب اليوم - مقتل صحافية وعمّها بالرصاص في ولاية

GMT 08:51 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ناعومي كامبل ووالدتها في حملة دعائية لدعم " بربري"
المغرب اليوم - ناعومي كامبل ووالدتها في حملة دعائية لدعم

GMT 00:59 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

مُضيفة طيران تفعل شيئًا مضحكًا ردًا على شكوى راكب
المغرب اليوم - مُضيفة طيران تفعل شيئًا مضحكًا ردًا على شكوى راكب

GMT 01:30 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

غادة إبراهيم تكشف عن استخدام الفوم لعمل عرائس المولد النبوي
المغرب اليوم - غادة إبراهيم تكشف عن استخدام الفوم لعمل عرائس المولد النبوي

GMT 07:02 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

هيمسوورث ينشر صورة محزنة لبقايا منزله في "ماليبو"
المغرب اليوم - هيمسوورث ينشر صورة محزنة لبقايا منزله في

GMT 02:56 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"سي إن إن" تُقاضي ترامب لمنعه دخول مراسلها إلى البيت الأبيض
المغرب اليوم -

GMT 13:36 2015 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

عملية قذف النساء أثناء العلاقة الجنسية تذهل العالم

GMT 14:15 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

افتتاح أكبر معمل دولي لاكتشاف أسرار الكون

GMT 00:20 2018 الأربعاء ,30 أيار / مايو

"إحالة سائق سيارة أجرة إلى سجن "العرجات

GMT 14:04 2018 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

توقيف كاتب وصديقه متلبسين بتوثيق أشرطة خليعة

GMT 16:34 2014 الإثنين ,29 أيلول / سبتمبر

الفنان عمر لطفي يدخل "القفص الذهبيّ"

GMT 23:36 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ابتكار تطبيق جديد يتيح للمستخدمين توظيف الطلاب الجامعات

GMT 15:02 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

مغربي يعتدي على خطيبته السابقة بشفرة الحلاقة

GMT 04:32 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

مصير مؤلم ينتظر الكلاب قبل مونديال روسيا2018

GMT 19:22 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"تيسلا" تكشف النقاب عن شاحنة كهربائية وسيارة Roadster
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib