ما هكذا تورد الأبل  عن الدعوة لـ «تفجير الأنبوب» أتحدث
إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية هيئة فلسطينية ترصد استشهاد 30 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026 في حصيلة قياسية
أخر الأخبار

ما هكذا تورد الأبل .. عن الدعوة لـ «تفجير الأنبوب» أتحدث

المغرب اليوم -

ما هكذا تورد الأبل  عن الدعوة لـ «تفجير الأنبوب» أتحدث

بقلم : عريب الرنتاوي

أن تكون ضد صفقة الغاز الإسرائيلية مع الأردن، فهذا هو الموقف الطبيعي والمنسجم مع عميق المصالح الوطنية العليا للبلاد والعباد ... وأحسب أن ثمة غالبية شعبية تؤيد هذا الموقف من منطلق رفض التطبيع مع إسرائيل، ومن على قاعدة الخشية والقلق من تداعيات المشروع الصهيوني – اليميني المتطرف على الأردن، أمناً واستقرارا وهويةً وطنية، وليس فقط من باب التضامن مع شعب شقيق هو الأقرب للأردن والأردنيين بحسابات التاريخ والجغرافيا والديموغرافيا والنضالات المشتركة.
وكنّا من بين أوائل من طرحوا سؤالاً «استنكاريا» حول المفارقة الأردنية الكبرى: الأردن يتوقع الأسوأ من إسرائيل، والتهديد الأكبر للأمن والمصالح الأردنية يأتي من الغرب، في الوقت الذي لم تتوقف فيه السياسات الرسمية عن تعميق «الاعتمادية الأردنية» على إسرائيل، وفي حقلين استراتيجيين كالمياه والطاقة ... قلنا إن هذه سياسة خطرة، وتعبث بالمستقبل الأردني، ولا يمكن أن تكون مفهومة أو مبررة بحال، حتى وإن جاءت بفعل أقسى الضغوط الأمريكية.
وفي ظني أن حملة «غاز العدو احتلال»، قد أعطت أكلها تماماً، وبات هذا الشعار ناظماً لحراك فئات شعبية وشبابية واسعة، ويختزل بكلماته القليلة تطلعاتها وأشواقها؛ ما دفع الحكومة للتصريح في غير مناسبة، إلى أنها بصدد مراجعة الاتفاق والنظر في إمكانية التخلص منه بأقل قدر من الأضرار، وأن كانت الشكوك ما زالت تراودنا حول جدية هذا الموقف، في ظل ما نسمعه من أنباء عن استمرار عمليات مدّ الانبوب.
كتلة الإصلاح النيابية، والنائب الحقوقي النشط صالح العرموطي، عكفت على قراءة بنود الاتفاقية، واقتراح سبل ومخارج الخلاص منها، وذلكم جهد مشكور، فهكذا يكون الأداء النيابي والحزبي، بصرف النظر عن مستوى الاتفاق أو الاختلاف السياسي مع النائب والكتلة والجماعة.
لكن أن تصدر دعوات لتفجير أنبوب الغاز، وعن نائب أردني مخضرم، فتلكم «رصاصة طائشة»، لا تنتمي للعمل السياسي ولا تمت للعمل البرلماني في شيء، وأظنها (آمل أن تكون) زلة لسان، يجري التراجع والاعتذار عنها ... إذ لا يجوز أن تصدر المواقف السياسية في لحظة انفعال أو حماسة منبر، سيما حين يتعلق بمواقف وسياسات، من شأنها إلحاق أفدح الضرر بأمن الأردن واستقراره.
إن جاز لمعارضٍ لصفقة الغاز، أن يقترح تفجير أنبوبه، فمن حق معارضي معاهدة السلام ووجود سفارة وسفير إسرائيليين في عمان، أن يقترحوا شيئاً مماثلاً ... هنا، وهنا بالذات، يسقط مفهوم الدولة، ويصبح الأمن مستباحاً، ونتحول إلى «شريعة الغاب»، وتسقط كافة المرامي النبيلة لحملات مقاومة التطبيع والاتجار مع كيان الاحتلال والاستيطان، ونفتح البلاد لفوضى وفلتان، يبدو أن اليمين الإسرائيلي المتطرف، ينتظر ببالغ الشوق، رؤيتهما شرقي النهر، للخلاص مرة واحدة، وربما دفعة واحدة، من مأزقه مع «فائض الديموغرافيا» الفلسطينية، وإنفاذ نبوءته السوداء «بين النهر والبحر لا مكان لغير دولة إسرائيل».
أخر مرة سمعنا فيها، أو بالأحرى عانينا منها، من نظرية «تفجير الأنابيب»، كانت في سيناء بعد الإطاحة بحكم الإخوان، عندما تعرض أنبوب الغاز المصري لعمليات تفجير متكررة من قبل جماعات إرهابية، ما تسبب لنا بأكبر أزمة طاقة وأعلى أزمة مديونية (6 مليارات دولار) ... هذا القول، ينتمي إلى تلك المدرسة في الممارسة، برغم تناقض مرجعيات أصحابهما ...فالتفجير مرادف للفوضى وغياب الدولة أو انهيارها، ولغته تنتمي إلى عالم المليشيات وليس إلى عوالم السياسة وأدوات العمل البرلماني والحزبي والسياسي المعروفة والمقبولة.
أياً كانت المشاعر والأهداف النبيلة التي تقف خلف هذا الموقف السياسي أو ذاك، لا يجوز لأصحابها للحظة واحدة التفكير باختراق سقوف وقواعد العمل السياسي والمقامرة بإطلاق دعوات لن يترتب عليها سوى أوخم العواقب، وإن كان ثمة من درس عميق نستخلصه من تجارب الربيع العربي، فهو أن الدولة، والدولة وحدها، هي ضامنة الوحدة والسيادة والاستقلال والأمن والاستقرار، وتحت هذا السقف، وليس فوقه أو إلى جانبه، فليتصارع المتصارعون.
نبل الأهداف لا يبرر اللجوء إلى وسائل غير مشروعة، وثمة شعوب وحركات خرجت إلى الشوارع والميادين بأهداف نبيلة، لكن اعتمادها وسائل من هذا النوع، قادها إلى التهلكة والهلاك ... الأهداف النبيلة بحاجة لوسائل من طينتها ... والغاية لا تبرر الوسيلة ... لا قيود على الأهداف والأفكار في الحياة السياسية والعامة، لكن الوسائل والأدوات يجب أن تظل مقيّدة ومشروطة، وأهم شروطها: سلميتها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما هكذا تورد الأبل  عن الدعوة لـ «تفجير الأنبوب» أتحدث ما هكذا تورد الأبل  عن الدعوة لـ «تفجير الأنبوب» أتحدث



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib