في توقيت الإعلان عن «الصفقة» ودلالة دعوة غانتس

في توقيت الإعلان عن «الصفقة» ودلالة دعوة غانتس

المغرب اليوم -

في توقيت الإعلان عن «الصفقة» ودلالة دعوة غانتس

عريب الرنتاوي
بقلم: عريب الرنتاوي
لماذا اختارت واشنطن توجيه الدعوة لكل من رئيس الحكومة وزعيم المعارضة الإسرائيليتين؟.. هل سيكون بمقدور نتنياهو توظيف «صفقة القرن» في حملته الانتخابية الصعبة التي لم يعد يفصلنا عنها سوى خمسة أسابيع أو أزيد قليلاً؟ ... أليس بمقدور منافسه بيني غانتس أن يفعل شيئاً مماثلا، وأن يخاطب جمهور ناخبيه بالقول: أنا أيضاً صديق لترامب، ومؤتمن على مبادرته لحل قضية الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي؟ ... لو أن واشنطن باختيارها هذا التوقيت للكشف عن الصفقة، أرادت فقط «تعويم» نتنياهو المطارد قانونياً وفي صناديق الاقتراع، فهل كانت ستوجه الدعوة للرجلين أم تكتفي بدعوة حليفها المقرب: نتنياهو؟ هل تؤشر دعوة الرجلين، إلى جدية أعلى تبديها واشنطن لتسويق وتطبيق تصورها للحل النهائي للقضية الفلسطينية، فأرادت أن تجعل منها قضية «إجماع وطني» في إسرائيل، بدل أن تكون مادة للتنافس الحزبي، وأداة لدعم فريق على حساب فريق آخر... وهل يعني ذلك، أن فرص وحظوظ تشكيل حكومة ائتلاف وطني في إسرائيل، بعد انتخابات آذار المقبل، باتت اليوم، أكثر من أي وقت مضى، وهل سيصيب التكتلان الكبيران: الليكود وأزرق أبيض، النجاح في تشكيل حكومة وحدة بعد الانتخابات الثالثة وهما اللذان أخفقا في آخر انتخابين مبكرين، في نيسان وأيلول الفائتين؟ هل تجمعت لدى واشنطن تقديرات وترجيحات، بتعذر عودة نتنياهو إلى رئاسة الحكومة والائتلاف في إسرائيل، وهل وضعت في حسبانها احتمال أن يحل بيني غانتس محل حليف ترامب المفضل على رأس الحكومة الإسرائيلية المقبلة، فقررت بناء على تقديرات الخبراء ونصائح المستشارين، عدم التورط عميقاً في رمال الانتخابات الإسرائيلية المتحركة، وترك المسألة لمن سيتم اختياره من المتنافسين، بعد أن يكون «المسار القضائي» قد استكمل أغراضه في معاقبة نتنياهو. كيف ستكون مواقف نتنياهو – غانتس من «الصفقة»، وهل من المؤكد أنهما سيدعمانها؟ ... البعض قد يستغرب من طرح هذا السؤال لمجرد أن «الصفقة» منحازة بالكامل، لكن من قال إن «الشهية التوسعية» الإسرائيلية تعرف حدوداً أو أنها من النوع القابل للإشباع ... هل ستتطابق رؤية الرجلين حيال الصفقة، أم أنها سيسعيان لتفادي أي خلاف مع ترامب وإدارته، وترك مسؤولية رفض الصفقة وعرقلتها على كاهل أبو مازن والفلسطينيين؟ ثم ماذا إن أبدى الرجلان تأييداً «عمومياً» للصفقة، وطالبا بإضافة أو حذف بعضٍ من بنودها، مثلما فعل أريئيل شارون حين قبل بـ»خريطة الطريق» وألحق موافقته عليها بأربعة عشر شرطاً، لا تبقي منها جملة مفيدة واحدة ... هل يمكن أن يتبع الرجلان، كلاهما أو أحدهما، «التكتيك» ذاته؟ ... وفي حالة كهذه، هل ستوافق إدارة ترامب على تعديل المبادرة بالحذف أو الإضافة، أم أنها ستتعامل معها كصفقة مكتملة الأركان والمواصفات، تؤخذ رزمة واحدة، أو ترفض رزمة واحدة؟ توقيت الإعلان عن «صفقة القرن» سيجعل منها محوراً أساسياً في الانتخابات المبكرة الثالثة التي ستشهدها إسرائيل في غضون أقل من عام واحد، بخلاف الانتخابات السابقة في أبريل وأيلول الفائتين، حيث تمحورت التحالفات والحملات الانتخابية حول «شخصية رئيس الوزراء» وما إذا آن أوان رحيله أو ترحيله عن المشهد الإسرائيلي الداخلي، أم تتويجه «ملكاً لبني إسرائيل»، وسيوفر مثل هذا التطور فرصة للتعرف على حقيقة مواقف الكتل والتيارات الإسرائيلية الرئيسة من المسألة الفلسطينية، بما يكفي على الأقل، لطرد أوهام الواهمين، وتبديد رهانات المراهنين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في توقيت الإعلان عن «الصفقة» ودلالة دعوة غانتس في توقيت الإعلان عن «الصفقة» ودلالة دعوة غانتس



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 05:12 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة
المغرب اليوم - روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة

GMT 19:03 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 14:54 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الفئات العمرية لطنجة تحقق نتائج طيبة في البطولة الوطنية

GMT 17:03 2024 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

نصائح من نمر سعادة لاختيار بدلات رجالية عصرية

GMT 08:30 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

​إدريس بوجوالة يحضر اجتماع محمد ساجد في الرباط

GMT 12:37 2012 السبت ,18 آب / أغسطس

دللي بشرتك في العيد بالعنب والزيتون

GMT 06:04 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

روبرتو كافاللي "Roberto Cavalli" تطرح مجموعة من مجوهرات 2017

GMT 13:54 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح مميزة من أجل الأهتمام بحديقتك في فصل الشتاء

GMT 17:00 2022 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع أسعار النفط مع ضعف الدولار

GMT 02:05 2020 الأربعاء ,29 كانون الثاني / يناير

بيلي بورتر يظهر بجمبسوت فيروزي في غراميز 2020

GMT 08:10 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

مصرع والد الفنان المصري إيهاب توفيق في حريق

GMT 22:44 2019 الأربعاء ,13 شباط / فبراير

نانسي عجرم تطرح كليبها الجديد عبر "يوتيوب"

GMT 08:07 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

الحموشي يقرر صرف مكافآت لجميع موظفي الشرطة في المملكة

GMT 07:00 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

منزل القنصل السعودي محور البحث عن الصحافي جمال خاشقجي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib