بريطانيا ودور فتيل التفجير
ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 74 ألفاً و228 شهيداً و175 ألفاً و188 مصاباً القبض على رئيس لجنة الحكام بالاتحاد التركي لكرة القدم بتهم تزوير وخيانة الأمانة أردا غولر يغادر معسكر منتخب تركيا ويعود مبكراً إلى ريال مدريد بعد الإيقاف إصابة ناقلة نفط بمقذوف مجهول في مضيق هرمز قرب سلطنة عمان والتحقيقات جارية اليابان تحذر من إعصار تشوي وان مع رياح تصل إلى 180 كيلومترا وأمواج بارتفاع 6 أمتار زلزال بقوة 4.8 درجات يضرب ولاية فيكتوريا الأسترالية ويشعر به سكان ملبورن إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية
أخر الأخبار

بريطانيا ودور فتيل التفجير

المغرب اليوم -

بريطانيا ودور فتيل التفجير

بقلم : عريب الرنتاوي

لم يعد لبريطانيا دور رئيسي تلعبه في أزمات المنطقة وملفاتها، بعد أن غابت شمس امبراطوريتها عن هذا الإقليم وغيره، وهي التي كانت لا تغيب شمس مستعمراتها في شتى أرجاء الأرض ... لكن بريطانيا، مع ذلك، تصر على ممارسة أدوار شريرة في هذا الإقليم، من شأنها تقويض أمنه واستقراره، وتدمير عناصر القوة والاقتدار لدوله الكبرى لتبقى ربيبتها إسرائيل وحدها قوة مهيمنة، في طول الإقليم وعرضه.
أمس، افتعلت لندن حكاية «التعرض» الإيرانية لإحدى سفنها التجارية في خليج هرمز، ما أفضى إلى زيادة حدة التصعيد والتوتر في المنطقة المشتعلة أصلاً ... ردة الفعل الأمريكية جاءت فورية: تشكيل قوة بحرية أمريكية – بريطانية مع بعض الحلفاء الآخرين، لتأمين الملاحة في المضيق والخليج ... لكأن بريطانيا تدفع الولايات المتحدة دفعاً لتصعيد عدائها إيران، وتستظل بالأساطيل الأمريكية لكي تستعيد حضورها وربما «تشرعنه» تحت شعار «حرية الملاحة البحرية»، مع أن بريطانيا هي من أوعز، بتنسيق مع واشنطن، إلى سلطات جبل طارق بحجز الناقلة الإيرانية المحمّلة بالنفط، علماً بأن إيران لا تخضع للعقوبات الأوروبية، وفي محاولة لزيادة حدة الضغط على إيران ورفع وتيرة التوتر معها.
يذكرنا هذا المشهد بما سبق أن فعلته بريطانيا تحت قيادة طوني بلير في حرب الخليج الثالثة، احتلال العراق واجتياح بغداد، بناء على جملة من الأكاذيب التي «فبركها رئيس الوزراء الشاب آنذاك طوني بلير وأركان حكومته، حول مزاعم امتلاك العراق لأسلحة دمار شامل، ووجود روابط بين نظام حكمه وتنظيم القاعدة الإرهابي ... كان المهم بالنسبة لبريطانيا بالأمس تدمير العراق، والمهم بالنسبة لها اليوم هو تدمير إيران.
لم تنج سوريا من «الكمائن البريطانية» منذ الأيام الأولى لاندلاع أزمتها، ولندن كانت على الدوام في صدارة جبهة التصعيد، عملت كل ما بوسعها لتصعيد الحرب وإطالة أمدها، وهي اليوم تقف إلى جانب حركات انفصالية، سيراً على دأبها دائماً، وعملاً بـ»الحكمة الكولونيالية»: فرق تسد.
قبلها تآمرت بريطانيا على جمال عبد الناصر، وشنت عليه عدواناً ثلاثياً مع فرنسا وإسرائيل، وسعت في قلب نظامه، ومنعه من بناء قوات مسلحة وجيش متقدر ... ولولا أن العدوان الثلاثي كان لقمة أكبر من أن تبتلعها المؤسسة العسكرية السوفياتية، لربما كانت القوات البريطانية منتشرة على أرض الكنانة حتى يومنا هذا.
وقبلها بسنوات، كانت الإدارة البريطانية، تعكف على تعبيد الطرق لإنفاذ «وعد بلفور المشؤوم»، والإمعان في تمكين الدولة العبرية الوليدة، وتقويض دعائم الدولة الفلسطينية القائمة ... وعد بلفور الذي رفضت بريطانيا تيريزا مي الاعتذار عنه، رغم المناشدات الفلسطينية المكررة، بل وأصرت أن تحتفي بمئويته بحضور أركان الحكومة الإسرائيلية في دلالة رمزية لا تخفى معانيها على أحد.
لا تستطيع بريطانيا وحدها، حسم أي من أزماتالمنطقة أو إغلاق أي من ملفاتها ... لكنها تستطيع في المقابل، أن تكون «رأس الجسر « و»فتيل تفجير» الأزمات، ودفعها صوب حافة الهاوية ... وهي إذ تنجح في كثير من المرات، في إمساك الثور الأمريكي من قرنيه، إلا أنها لا تستطيع إجباره على الشرب دائماً، بيد أنها تبقى تحاول وتخترع الأعذار والمبررات والأكاذيب، تماماً مثلما طوني بلير في 2003.
بريطانيا كدولة عظمى تحتضر، وهي المسؤولة عن تفتت وتشظي عشرات الدول والإقليم، تواجه اليوم بذاتها، خطر تشققها وتفتتها، وستحصد وحدها ثمار ما زرعته، وقد تواجه خطر التشظي والتفتت، خصوصاً إن جاءت نتائج «البريكست» بغير ما تشتهي سفن الإمبراطورية العجوز. 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريطانيا ودور فتيل التفجير بريطانيا ودور فتيل التفجير



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib