مهرجان انتخابي لنتنياهو في كامب ديفيد المشاركة ليست خيارًا

مهرجان انتخابي لنتنياهو في كامب ديفيد... المشاركة ليست خيارًا

المغرب اليوم -

مهرجان انتخابي لنتنياهو في كامب ديفيد المشاركة ليست خيارًا

بقلم : عريب الرنتاوي

أمس، «احتفى» الفريق الأمريكي، ومعه بعض الصحافة المشبوهة بقرار حكومة نتنياهو المصادقة على بناء سبعة آلاف وحدة سكنية في مناطق «ج» في الضفة الغربية ... وحدات سكانية، تبنى على أراضٍ فلسطينية محتلة، ولأول مرة منذ سنوات طوال ... لكن القليل من الأضواء تم تسليطه على الشق الثاني من القرار ذاته، وهو بناء ستة آلاف وحدة سكنية للمستوطنين في الضفة الغربية ... مجابهة احتياجات النمو الطبيعي لثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة، استلزمت التصريح بسبعة آلاف وحدة سكنية، وملاقاة احتياجات النمو الطبيعي لأربعمائة ألف مستوطن، استوجبت التصريح ببناء ستة آلاف وحدة سكنية، دع عنك حكاية أنها أرض الفلسطينيين المحتلة، وضع جانباً القانون الدولي ... أية «عدالة» تستوجب هذه الإشادة بقرار من هذا النوع، رأت فيه أوساط سياسية أمريكية، أنه «بادرة إيجابية» أو «مكرمة» من نتنياهو حيال الفلسطينيين يستقبل بها صديقه (صبيّه) كوشنير في مستهل جولة تحضيرية لكامب ديفيد جديد.
وحين تقرأ تفاصيل الاقتراح الأمريكي الذي يجري التداول به، ويقال إنه سيكون محور محادثات كوشنير في المنطقة، تكتشف أن الاقتراح صدر عن سفير إسرائيل في واشنطن رون دريمر، وبطلب من نتنياهو شخصياً ... أي باختصار، أن نتنياهو يدعو قادة للمشاركة في مهرجان انتخابي في كامب ديفيد، وأن وظيفة صهر الرئيس وفريقه، تنحصر فقط في توزيع بطاقات الدعوة، مغلفةً بكثير من الأكاذيب والضغوط.
ويزيد الطين بلّة، أن إدارة ترامب لا تنوي الكشف عن مضامين مبادرتها التي تحمل اسماً زائفاً: «صفقة القرن» في كامب ديفيد، ولأسباب انتخابية إسرائيلية كذلك، وأنها قد تتحدث ببعض «العمومية» عن أركان ومحاور هذه المبادرة لا أكثر، وأن إسرائيل تتحضر لوضع عشرات التحفظات والشروط للقبول بها على الرغم من محاباتها وانحيازها بالكامل للرؤية والمصالح التوسعية والعدوانية الإسرائيلية ... 
حتى بفرض عدم مشاركة نتنياهو شخصياً في لقاء كامب ديفيد، لا حاجة للعرب للمشاركة فيه ... ورشة المنامة من قبل، عقدت بغياب مسؤولين حكوميين إسرائيليين، فهل ما زالت الشكوك تساورنا بأنها صُممت لصب القمح صافياً في طاحونة إسرائيل ويمينها المتطرف، ولماذا يتعين علينا أن نسلك الطريق ذاته، ونتوقع الوصول إلى نهايات مختلفة؟ ... ألم يحن الأوان لقليل من «الصلابة» التي تستلهم بعض ما تقوم به دول الجوار الإقليمي للعرب في مواجهة واشنطن وبعض عواصم الغرب والشرق، حفظاً لمصالحها.
آن أوان تفعيل نظرية «نقبل بما يقبل به الفلسطينيون»، مبدأً حاكما لمواقف العرب حيال مسألة الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، وإن من باب «البحث عن ذرائع» لتفادي بعضٍ من الضغوط الأمريكية، على اعتبار أن حل قضية الفلسطينيين من دون الفلسطينيين أنفسهم، ليس خياراً على الإطلاق، فهل نحن فاعلون؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهرجان انتخابي لنتنياهو في كامب ديفيد المشاركة ليست خيارًا مهرجان انتخابي لنتنياهو في كامب ديفيد المشاركة ليست خيارًا



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib