2020 فلسطينيًا

2020 فلسطينيًا

المغرب اليوم -

2020 فلسطينيًا

عريب الرنتاوي
بقلم: عريب الرنتاوي

لولا قرار محكمة لاهاي النظر في جرائم إسرائيل بحق الفلسطينيين، لما وجدنا خبراً مفرحاً واحداً نتناوله ونحن نتحدث عن الفلسطينيين في سنتهم الجديدة 2020 ... عام سيئ آخر، تطويه القضية الفلسطينية، من دون أن تلوح في الأفق القريب بوادر فرج وانفراج، أو علائم نهضة واستنهاض.

إسرائيل تواصل ابتلاعها للأرض والحقوق والمقدسات، بأقل قدر من المقاومة ومن دون أثمان تدفعها .... لا أحد لديه خطة أو إرادة لانتهاج سياسة «تدفيع الثمن» ... يد الاحتلال طليقة، يعيث تهويداً وأسرلة في القدس وضواحيها وفي عمق الضفة الغربية ... وفيما المستوطنات تتحضر لترسيم ضمها (وهي المضمومة واقعياً)، فإن غور الأردن وشمال البحر الميت ينتظران مصيراً مماثلاً ... أما المنطقة (ج) وفقاً لتقسيمات أوسلو المرذولة، فقد بات بمقدور المستوطنين أن يسجلوا عقارات(هم) فيها لدى وزارة العدل وليس الإدارة المدنية، في خطوة تؤذن بقرب ضم المنطقة التي تشكل ما يقرب من 60 بالمائة من مساحة الضفة... حتى الاقتطاعات والمصادرات لأموال الضرائب، لم تعد خبراً مثيراً لاهتمام السلطة، وحتى شعبها ... نفتالي بينت يقرر عشية رأس السنة اقتطاع 45 مليون دولار من أموال الضرائب الفلسطينية والخبر يمر مرور الكرام.

عن غزة والحصار والعقوبات والعدونات المتلاحقة، حدث ولا حرج ... عن غزة السجن والمعاناة والعذابات المتأتية عن استمرار الاحتلال والحصار من جهة والصادرة عن «ذوي القربى» في رام الله من جهة ثانية، وتلك التي تمارسها سلطة الأمر الواقع من جهة ثالثة... حدث أيضاً ولا حرج بتاتاً.

أما عن الانقسام، فماذا نقول لكم؟

الفلسطينيون يدخلون العام 2020 على وقع حرب الاتهامات المتبادلة و»حفلات الردح والذم والقدح» المتبادلة بين «الإخوة الأعداء»، كلما لاحت بارقة أمل أو ضوء خافت في نهاية نفق الانقسام المديد والمظلم، يأتي أحد فريقي أو كلاهما «شيئاً فرياً»، فتنقلب الطاولة على رؤوس الجميع ... كلما خطونا خطوة للأمام، عدنا خطوتان (أو أكثر) للوراء ... لا أمل في هؤلاء، ولا حل معهم أو بينهم، لم يعودوا ذخراً لشعبهم وقضيتهم، بل باتوا عبئاً عليه «كلن يعني كلن».

حتى الانتخابات التي نظرنا (وغيرنا) إليها بوصفها مدخلاً لتجديد الشرعية وتهدئة النفوس وخطوة على طريق المصالحة ... ثبت بالملموس أن من عرضها لم يقصد إجراءها، بل راهن على رفض حماس لها ... حماس بدورها أدركت بـ»غريزتها»، أن السلطة غير جادة في موضوع الذهاب إلى صناديق الاقتراع، أعادت الكرة إلى شباك فتح، بقبولها غير المشروط إجراء الانتخابات ... حماس كانت مشغولة بقضية أكبر من الانتخابات وأكثر أهمية منها، ويبدو أنها تحقق نجاحات على دروب التهدئة مع إسرائيل، والاحتفاظ بفرصة لالتقاط الأنفاس، لإخراج «التفاهمات» إلى حيز الضوء ... مسيرات العودة، كما الانتخابات، كانتا أدوات في صراع الإخوة الداخلي، أكثر من كونها أدوات كفاحية ضد الاحتلال.

ولأن الذرائع متوفرة دائماً، لم يجد الفريقان صعوبة في التراجع خطوات للوراء ... حماس أوقفت المسيرات «تفهماً» لظروف شعبها المنهك ... وعباس اشترط إصدار مرسوم الانتخابات بموافقة إسرائيلية، لن يحصل عليها، على إجراء الانتخابات في القدس ... حماس حمّلت شعبها «جميلة» بوقف مسيرات العودة، وعباس بدا «مقاوماً» وهو يعلق الاستحقاق المتأخر عن موعده 14 سنة، على شرط القبول الإسرائيلي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

2020 فلسطينيًا 2020 فلسطينيًا



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
المغرب اليوم - إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 13:10 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ضبط فتاة وشاب يمارسان الجنس داخل سيارة نواحي الدريوش

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 11:49 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

تحطم طائرة عسكرية ومقتل طاقمها في الجزائر

GMT 21:00 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

هيكتور كوبر يصرح "قطعنا خطوة كبيرة نحو مونديال روسيا"

GMT 04:46 2019 السبت ,04 أيار / مايو

شركة أمريكية تزيد من عضلات "موستنج".

GMT 14:25 2012 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما يحشد المواطنين ضد الكونغرس "بهاشتاج"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib