عن الأمننة والعسكرةوثورة الإدارة
محكمة إسرائيلية تأمر نتنياهو بتسليم ملفه الطبي وسط جدل حول إصابته بسرطان البروستاتا الأهلي يتقدم ببلاغ قضائي ضد مدحت عبد الهادي بسبب الإساءة للقلعة الحمراء تركيا تؤكد دعمها للجيش اللبناني وتدين الاعتداءات الإسرائيلية خلال لقاء عسكري في إسطنبول تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس هانتا في إسرائيل بعد رحلة إلى أوروبا الشرقية وسط مخاوف من تفشي عالمي الإمارات والسعودية وقطر تؤكد أهمية احترام القانون الدولي وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة العالمية طيران الإمارات تحقق أرباحًا قياسية بـ5.4 مليار دولار رغم ارتفاع الوقود وتداعيات التوترات الإقليمية البرلمان البحريني يسقط عضوية 3 نواب بسبب اعتراضهم على إجراءات ضد متعاطفين مع إيران الكرملين يقرر بتعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خشية محاولة اغتيال أوكرانية رئيس جنوب السودان يقيل قائد الجيش ووزير المالية وسط تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية إصابة 7 من جنود الاحتلال الإسرائيلي في هجمات بمسيرات أطلقها حزب الله في جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية
أخر الأخبار

عن "الأمننة" و"العسكرة"...و"ثورة الإدارة"

المغرب اليوم -

عن الأمننة والعسكرةوثورة الإدارة

عريب الرنتاوي
عريب الرنتاوي

في رسالته إلى مدير دائرة المخابرات العامة، (17 شباط/فبراير الفائت)، ردّ الملك قيام الدائرة بمهام من خارج "دائرة الاهتمام الموضوعي لها"، و"بخاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والرقابية"، إلى "عدم امتلاك المؤسسات، صاحبة الاختصاص الأصيل، للقدرة على النهوض بمسؤولياتها واختصاصاتها"...دائرة المخابرات، ملأت فراغاً، وسدت ثغرات، في عمل الجهاز المدني، تضيف الرسالة الملكية.

الرسالة حظيت باهتمام سياسي وإعلامي، وقوبلت بالترحيب من قبل القوى السياسية والحزبية والمجتمع المدني، ولم ينقطع سيل التحليلات والتكهنات بشأن مغزاها وتوقيتها، وكيف ستتم ترجمتها، إلى أن داهمتنا فاجعة مستشفى السلطة الحكومي، حيث سيطر الحدث على عقول الأردنيين وأفئدتهم وضمائرهم، وانشغل الإعلام الداخلي والخارجي بتلك "الواقعة" الجلل.
على أن التعديل الوزاري الأول، وتعيين ضابط كبير في السلك العسكري وزيراً للداخلية، وما لحقه من إجراءات حكومية للتعامل مع تداعيات فاجعة السلط، ومنها تعيين "متصرف" في كل مستشفى حكومي، سيعيد للأذهان مجدداً، مضمون رسالة الملك ومراميها، فهل يعقل أن نظل نعوّض "عدم امتلاك المؤسسات صاحبة الاختصاص الأصيل" بقيادات وكوادر عسكرية أو أمنية؟ وهل هي الطريقة الأمثل، لسد الثغرات وملء فراغات الترهل والفساد وانعدام الكفاءة، في الجهاز الإداري والمدني الحكومي؟

نحن نعرف، على سبيل المثال لا الحصر، أن جهازنا التعليمي يعاني من مشكلات بنيوية عميقة، وأن مخرجات التعليم الأساسي والجامعي، لم تعد تُرضي أحداً، وباتت جزءاً من مشكلة البطالة بدل أن تكون "الحلّ" لها...فهل من المنطقي، أن نضع "متصرفاً" على رأس كل مدرسة عامة، أو نأتي بـ"محافظ" من الداخلية، لكل جامعة؟، تبدو المقارنة ظاهرياً، تعسفية بعض الشيء، لكن إن نحن "مددنا الخط على استقامته"، يبدو التساؤل مشروعاً ومنطقياً.

ذات مقالة، في هذه الزاوية قبل سنوات، كتبت عن تآكل قطاع المهن في الأردن، وافتقار العاملين فيه، للكفاءة والجودة والمهنية، وأحياناً كثيرة، لـ"أخلاقيات المهنة"، واستطردت قائلاً أن القوات المسلحة، ربما تكون "آخر" من حفظ "تقاليد التفوق" التي تمتعت بها العمالة الأردنية الماهرة، بالنظر لانضباطيتها ومناقبيتها...يومها استحسن رئيس أركان أسبق للجيش، المقالة، وعمم بإعادة نشرها، على أنه استدرك بالقول، إن القوات المسلحة، وإن كانت قادرة على ملء فراغات كثيرة، إلا أنها لا ترغب بذلك، وليس هذا من صلب "اختصاصها الأصيل".
من أسهل الحلول وأسرعها، أن تأتي بضباط كبار، من الجيش والأجهزة الأمنية على رأس مؤسسات مترهلة وغير كفؤة، لتفعيلها وضمان صلاح حالها وأحوالها، أو أن تحيل المسؤولية عنها، بالكامل للدائرتين العسكرية والأمنية، سيما وأن الأردنيين يثقون بجيشهم وأجهزتهم، أكثر من غيرها من مؤسسات الدولة وسلطاتها، لكن لا "أمننة" المؤسسات، ولا "عسكرتها"، يمكن أن يكون حلاً لأزمة الإدارة العامة وترهل الجهاز الحكومي، وتآكل كفاءة ومهنية المؤسسات.

حتى أننا نجازف بسمعة ومكانة "آخر معاقل الإجماع والثقة الوطنيين"، إذ نمضي بالزج في كادراتها وقيادتها في أعمال ليست من صميم اختصاصها و"ولايتها"، وإذا كنّا مجمعين على ضرورة إبعادها عن "التجاذبات السياسية والحزبية"، فمن باب أولى ألا نُغرقها في بحر من الفشل المتراكم للحكومات المتعاقبة.

الإصلاح الإداري، أو الثورة الإدارية، كما قال رئيس الحكومة، يتعين أن يتحقق من داخل الإدارة، وبأدوات مدنية، ووفقاً للمعايير والممارسات المُثلى، وهي مهمة صعبة، وقد تكون مؤلمة كذلك، بيد أنها طريق لا بد منه، فلا "الأمننة" يمكن أن تكون وسيلة لملء الفراغات، ولا "العسكرة" يمكن أن تعوض الفشل في تمليك المؤسسات المدنية، القدرة والكفاءة على أداء وظائفها، لا الآن ولا في المستقبل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن الأمننة والعسكرةوثورة الإدارة عن الأمننة والعسكرةوثورة الإدارة



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib