حتى لا تصرفنا أزمات الداخل عن رؤية تحديات الخارج
إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية هيئة فلسطينية ترصد استشهاد 30 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026 في حصيلة قياسية
أخر الأخبار

حتى لا تصرفنا أزمات الداخل عن رؤية تحديات الخارج

المغرب اليوم -

حتى لا تصرفنا أزمات الداخل عن رؤية تحديات الخارج

عريب الرنتاوي
عريب الرنتاوي

صرفتنا وقائع الأيام الأربعة التي "هزّت" الأردن، عمّا يجري من حولنا من تطورات بالغة الدقة والأهمية، وهذا أمرٌ طبيعي، فأمن الوطن واستقراره، لا تتقدمهما أية أولوية أخرى، ونحمد الله، أن الأردن خرج من أزمة غير مسبوقة، بقدر أقل الخسائر، بعد أن بلغ القلق مبلغه.

في فيينا وكينشاسا، تجري مفاوضات بالغة الأثر على مستقبل الإقليم من حولنا، وستمسنا نتائجها وآثارها، أياً كانت...روج إيجابية تحلق في فيينا، وقد تنتهي مفاوضاتها بتفكيك عقدة الملف_النووي_الإيراني، وغالباً بشروط مواتية لطهران: عودة واشنطن للاتفاق أولاً، رفع كامل للعقوبات دفعة واحدة، عودة طهران لالتزاماتها بموجب الاتفاق...يبدو أن الأطراف المتفاوضة، تسير صوب هذه الوجهة، وإن لم تصلها اليوم، فالأرجح أن تبلغها غداً.

لكن طبول الحرب، تُقرع في سماء كينشاسا، فالوفد الأثيوبي المفاوض، يُعطي أذنا من طين وأخرى من عجين، لكل الاقتراحات المصرية – السودانية، ليس بخصوص المياه والملء الثاني لسد النهضة، بل حتى حين يتعلق الأمر بإطار المفاوضات وهوية الوساطة والوسطاء فيها...آبي أحمد، لا يكترث على ما يبدو بحاجة مئة وخمسين مليون مواطن في البلدين الشقيقين، للمياه، وهو ماضٍ في تعنته، ويسعى لفرض وقائع على الأرض، وبما ينذر بشتى العواقب وأكثرها سوءاً وخطورة.
في السلام على الجبهة الإيرانية، كما في الحرب في حوض النيل، ثمة انعكاسات مباشرة لما يجري على أمن الأردن واستقراره ومصالحه الحيوية...خروج إيران "منتصرة" من #مفاوضات_فيينا، وعودتها إلى المجتمع الدولي ونظامه المالي والمصرفي، يعني أن تغيراً دراماتيكياً سيكون طرأ على توازنات القوى في الإقليم، تمس حلفاء الأردن في الخليج، ويعني من ضمن ما يعني، تبدل الحسابات في العراق و سوريا و لبنانكذلك، وسيكون له انعكاساته على مسار الحل التفاوضي في اليمن...لا نعرف حتى الآن، كيف سيحصل ذلك، وبأي قدر، وفي أي اتجاه، ولكن تغييراً كبيراً سيكون قد طرأ على الإقليم برمته.

أما على جبهة "حوض النيل"، فلا أظن أن مصر و السودان سترتضيان خيار العطش والجفاف، وأنهما ستقامران بانسداد شريان حياتيهما...مخطئ من يظن إن الحرب ليست خياراً، ومن لا يقاتل لحفظ سبب عيشه وسر وجوده؟، وثمة مزاج عام في مصر على وجه الخصوص (لا أدري كيف هو الحال في السودان)، لخّصه الصديق الدكتور حسن نافعة في تغريدة له باستدعائه الآية الكريمة: "كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ".
تأخرت مصر لأكثر من عشر سنوات، قبل أن تضع "سد النهضة" على رأس جدول ألوياتها القومية، وتأخر العرب، الذين يستثمرون أمولاً كثيرة في أثيوبيا، في ممارسة الضغط على أديس أبابا للانصياع لصوت العقل والحكمة والقانون الدولي، وبدل الانحياز غير المشروط، والمقرون بالأفعال لا بالأقوال وحدها، تطوع بعضهم لعرض الوساطة بين العرب والأثيوبيين، متجاهلاً أن أثيوبيا بقيادة آبي أحمد، تستلهم "النموذج الإسرائيلي" في إدارة مفاوضات عبثية، لا هدف لها سوى "تقطيع الوقت" و"فرض الوقائع على الأرض" و"ابتلاع الحقوق".
إن اندلعت الحرب في حوض النيل، وهو سيناريو يزداد رجحاناً، فإن شراراتها ستطال الإقليم برمته، وستمتد إلى حوض البحر_الأحمر كذلك، فنحن نتحدث عن ثلاثة من أكبر وأهم الدول الأفريقية، ولن نكون بمنأى عن شراراتها وشظاياها المتطايرة.

ما ينتظرنا من تحديات وتهديدات من حولنا (ومن بينها أيضاً، عودة نتنياهو لتشكيل حكومته السادسة)، يملي علينا تمتين جبهتنا الداخلية، وسد كل الثغرات والشقوق التي اعترتها، فلنجعل من الضارة نافعة، ومن التحدي فرصة، ولنشرع من دون إبطاء في التصدي لمهام الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي الجسام، فليس لدينا ترف الوقت، لتقضيته في أزمات داخلية، فائضة عن الحاجة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا تصرفنا أزمات الداخل عن رؤية تحديات الخارج حتى لا تصرفنا أزمات الداخل عن رؤية تحديات الخارج



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib