«جنيف 1» اليمني  خيارات التحالف الصعبة
إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية هيئة فلسطينية ترصد استشهاد 30 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026 في حصيلة قياسية
أخر الأخبار

«جنيف 1» اليمني ... خيارات التحالف الصعبة

المغرب اليوم -

«جنيف 1» اليمني  خيارات التحالف الصعبة

عريب الرنتاوي

يبدو أن لحظة الافتراق بين تحالف عاصفة الحزم من جهة والمجتمع الدولي من جهة ثانية، قد أزفت ... ما شهدته أروقة مجلس الأمن مؤخراً، يعطي مؤشرات على دنو هذه اللحظة، وما لم تجر مراجعة دقيقة لأهداف الحرب على اليمن وأدواتها، ربما تتسع شقة الخلاف والاختلاف، بل وقد يجد  التحالف نفسه، في حرج أمام “الشرعية الدولية”. في التفاصيل، شدد المجلس بإجماع قواه الأساسية على وجوب الذهاب إلى هدنة إنسانية بالحد الأدنى، المطلب الرئيس للمجلس هو تثبيت وقف إطلاق النار ... أمرٌ رفضته عواصم التحالف، بذريعة أن هذه المسألة يقرر بشأنها “الجنرالات” على الأرض وفي الميدان، ولقد رأينا ما الذي قرره هؤلاء، فبعد مداولات المجلس، اشتد أوار المعارك وتكثفت الغارات والخسائر، واتسع نطاق المجابهات. وفي التفاصيل ثانياً، أن المجلس يرغب في حوار يمني غير مشروط ... عواصم التحالف تسعى في جعل مضامين “إعلان الرياض” شروطاً مسبقة لاستئناف الحوار والمفاوضات، وما يتعذر عليها قوله مباشرة وعلى ألسنة الناطقين باسمها، تحيله إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي والناطقين باسمه، المستعدون دوماً للذهاب إلى أبعد نقطة ... وقد حصل هذا في مؤتمر الحوار اليمني في الرياض، الذي تبنى كامل الأهداف التي رسمتها “عاصمة الحزم” لنفسها في يومها الأول، مع أنها أوقفت عملياتها وانتقلت إلى “استعادة الأمل” .. ولا أدري ما الذي دفع المتحاورون اليمنيون في الرياض للاعتقاد بأنهم سيحصلون في الحوار وعلى موائده، على ما تعذر عليهم الحصول عليه، في ميادين القتال وساحاته. وفي التفاصيل ثالثاً، أن المجتمع الدولي يريد للحوار اليمني – اليمني، أن يلتئم في عاصمة محايدة، ولقد اقترحت جنيف لهذا الغرض، وتحت رعاية أممية أساساً ... هذا الموقف ينطوي على دلالتين اثنتين: الأولى، أن المجتمع الدولي، لم ير في مؤتمر الحوار اليمني في الرياض، الإطار المناسب لجمع كلمة اليمنيين وبناء توافقا عريضة فيما بينهم، طالما أنه كان بمثابة “مونولج” وليس “ديالوج” كما قلنا من قبل، وأنه – المجتمع الدولي -يعترف بوجود فريق ثانٍ، غائب ومُغيب على الحوار في الرياض يتعين إدماجه في حوارات جنيف ... أما الدلالة الثانية، فهي في الوسيط، وليس في العاصمة المضيفة للحوار، هنا يمكن القول أن الرأي المطالب بوساطة نزيهة وعاصمة محايدة قد انتصر. وفي التفاصيل رابعاً، أن الأمم المتحدة، وبإجماع أعضائها الرئيسين، تريد لإيران أن تكون جزءاً من الحل، حتى وإن سادت لدى بعضهم قناعة بأنها جزء من المشكلة ... وليس صدفة أن يتزامن إعلان بعض عواصم التحالف العربي بأن ليس لإيران مطرح في مفاوضات جنيف وحواراتها، مع إعلان الأمم المتحدة عن زيارة لممثلها في اليمن إسماعيل ولد الشيخ يقوم بها لإيران للبحث في مختلف أوجه الأزمة اليمنية ... يبدو أن الظروف التي لابست تغييب إيران عن “جنيف 1” في سوريا، قد تبدلت بعد “إعلان لوزان”، والمعلومات تؤكد أن اليمن كان أولى أزمات المنطقة الإقليمية، التي جرت التباحث بشأنها بشكل كثيف بين طهران وواشنطن. اللافت في الأمر، أن المواقف التي جرى التعبير عنها في مجلس الأمن، ومواقف الموفد الدولي والأمين العام، لا تنسجم مع منطوق القرار 2216، الذي انحاز بالكامل لرؤية عواصم التحالف العربي بقيادة السعودية ... لكان الأمم المتحدة وأعضائها الكبار، قررت أن تكون أول من يخرق نص وروح ذاك القرار، أو لكأن القرار في حينه اتخذ في سياق “المقاربة” الأمريكية حيال “عاصفة الحزم” والتي راوحت القراءات والتقديرات بشأنها ما بين “الدعم الخجول” و”فترة سماح” و”جائزة ترضية” ... الوقت قد نفذ سياسياً وعسكرياً، والمجتمع الدولي بدأ ينظر للأزمة اليمنية بوصفها “تصعيد فائض عن الحاجة”، يتعين احتوائه، قبل أن يلقي بظلاله الكئيبة والكثيفة على مختلف أزمات المنطقة ... ومن يقرأ التصريحات المنسوبة لكولن بأول لمحطة فوكس نيوز، يدرك بعضاً من أوجه الانقلاب في الموقف الدولي. على أية حال، لقد كان بالإمكان الحيلولة دون “تدويل” الأزمة اليمنية، لو أن الأطراف تواضعت في مطالبها، ورسمت سقوفاً أكثر انخفاضاَ لتوقعاتها، وقبلت على سبيل المثال لا الحصر، بوساطة “عمانية” وبدور لمسقط في استضافة الحوار ... لكن الحساسيات العربية ، فضلاً عن سوء قراءة وتقدير اتجاهات الموقف الدولي، قادتا إلى هذه النتيجة، ووضعتا دول التحالف أمام مفترق: إما الانسجام مع التوجه الدولي والقبول بحد أدنى من المطالب والتوقعات في اليمن، وأما معاندة الإرادة الدولية، والمقامرة بانقلاب المواقف والمواقع، فيظهر خصوم التحالف بوصفهم أنصار للإرادة الدولية ومحبين للسلام، في حين تظهر دول التحالف، بوصفها المسؤولة عن بقاء الجرح اليمني مفتوحاً ونازفاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«جنيف 1» اليمني  خيارات التحالف الصعبة «جنيف 1» اليمني  خيارات التحالف الصعبة



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib