لم يبق مخيم لننأى به
إسرائيليون عالقون في الإمارات يتجهون لرحلات ترانزيت مكلفة للعودة إلى تل أبيب بعد إلغاء فلاي دبي بعد اعتراضه الدفاع المدني السعودي يرصد أضرارا وإصابة مقيم جراء شظايا صاروخ باليستي في عسير القوات المسلحة اليمنية تعلن تنفيذ 71 عملية ضد مواقع وتحشيدات حوثية وتدمير وسائل نقل وإسناد عسكرية في تعز واشنطن تعلق على إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهولا باتجاه البحر قرب كوريا الجنوبية كوريا الجنوبية تعلن إطلاق كوريا الشمالية مقذوفا مجهول الهوية باتجاه البحر شرقي البلاد إيبولا يقتل 4018 شخصاً في الكونغو وسط تحذيرات من اتساع التفشي مقتل 5 فلسطينيين بينهم 4 نساء في غارة إسرائيلية على غزة روسيا تعلن اعتراض وتدمير 209 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضيها والبحر الأسود خلال يوم واحد استشهاد شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في رام الله وإصابة آخرين في اعتداءات بالضفة الغربية هيئة فلسطينية ترصد استشهاد 30 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بداية 2026 في حصيلة قياسية
أخر الأخبار

لم يبق مخيم لننأى به

المغرب اليوم -

لم يبق مخيم لننأى به

عريب الرنتاوي


ما الذي سيحمله الوفد الفلسطيني المتجه إلى دمشق في جعبته بعد غدٍ الاثنين؟ ... كم من وفد ذهب وعاد من دون إحراز أي تقدم في أي من الملفات المدرجة على جداول أعماله ... لا سياسة “النأي بالنفس” نجحت في تجنيب المخيم ويلات الزحف الإرهابي المجنون، ولا “أكناف بيت المقدس” تمكنت من الدفاع عن نفسها حتى تنتصر “لثورة الشعب السوري” وتحمي المخيم وساكنيه. بعد زيارات وجولات من المحادثات ومؤتمرات صحفية لطالما نُظر إليها بوصفها المحطة الأهم في الزيارة، انتقلنا من شعار “إخراج المسلحين من المخيم” إلى شعار “ترك المخيم للمسلحين وتفريغه من سكانه” ... وبدل أن تكون زيارات الوفود والمبعوثين، سببا في تأكيد الحضور الفلسطيني في أزمة المخيم، رأينا أداءً سياسياً بائساً يجعل “الغياب” أكثر قيمة من “الحضور” ... وبدل أن تنتهي المشاورات مع فصائل دمشق والقوى “المحسوبة” على حماس، إلى توحيد الرؤى الفلسطينية المختلفة، وجدنا تراشقاً بالاتهامات تعمق الانقسام وتبدد الثقة المفقودة أصلاً. ما الذي سيحمله الوفد معه هذه المرة من أفكار مشاريع؟ ... وما هي الرهانات المعقودة على زيارته للعاصمة السورية؟ ... هل ينتظر “فلسطينيو اليرموك” فعلاً مقدم هذا الوفد وعلى أحر من الجمر، هل يعرفون بمقدمه أصلاً، وهل يعولون عليه؟ ... هل لدى السلطة والمنظمة “خريطة طريق” لاسترداد المخيمات وإعادة اللاجئين قسراً عنه، أم أن البحث سيتركز حول سبل إخراج من تبقى من هؤلاء اللاجئين وعددهم لا يزيد عن 15 ألف لاجئ تقطعت بهم سبل النجاة من أطواق العزلة والحصار وقبضة الدواعش والمجاهدين من كل نوع وصنف؟ والحقيقة أن خطأ القيادة الفلسطينية لم يكن في تبنيها لشعار “النأي بالمخيم” عن الصراع السوري الداخلي، فالفلسطينيون لا يملكون “ترف” اختيار فريق من الفريقين، وتجربة النكبات الفلسطينية المتعاقبة قادتهم إلى هذا “الدرس البليغ” ... خطأ القيادة الفلسطينية في عدم مواكبتها للتطورات الميدانية في المخيم وجواره، والأهم الإحجام عن التصرف والمبادرة في الوقت المناسب لتدارك ما يمكن تداركه وفقاً لمقتضيات الحال ومستجدات الحروب المتنقلة، فالنأي بالنفس، قرار صائب، لكنه بحاجة لتعاون الأطراف الأخرى من أجل ترجمته وتنفيذه، وهذا ما سقط سقوطاً ذريعاً. وإذا كانت وفود السلطة قد نجحت في الوصول إلى نوع من “التفاهمات” مع النظام حول المخيم ومشكلاته المتشابكة والمتعددة، فهل كان بمقدورها أن تصل إلى تفاهمات مماثلة مع القوى المسلحة المسيطرة على المخيم أو على أجزاء كبيرة منه، وأعني حصراً داعش والنصرة؟ ... وإذا كان من الجائز للسلطة والمنظمة أن تجري حوارات ومفاوضات مع فصائل المعارضة السورية المختلفة، وهي فعلت ذلك في مناسبات عديدة، فهل من الجائز والممكن إجراء مفاوضات مماثلة مع فصائل مصنفة إرهابية، وإن قبلت المنظمة بالتفاوض مع هذه الجماعات الإرهابية، فهل تقبل الأخيرة بالتفاوض مع المنظمة؟ إزاء وضع كهذا، هل يمكن إصباغ قدر من “القداسة” على شعار “النأي بالنفس والمخيم” ... ألا يحتاج الحياد إلى قوة تحميه وتسيّجه طالما أن هناك من لا يريد ولا يرغب القبول بواقع كهذا ... ألم يكن بالإمكان، وبالتنسيق مع النظام والتشاور مع بقايا المعارضات “المعتدلة”، تشكيل قوة فلسطينية وازنة لحفظ حياد المخيم وساكنيه من فلسطينيين وسوريين؟ والخلاصة أن استمرار التشدق بشعار “النأي بالنفس” لم يعد مقبولاً أبداً ... فمن أجل النأي بالمخيم عن الصراع السوري، يجب أن يكون هناك مخيم بالأصل، وأن يكون عامراً بسكانه، هذا هو هدف الشعار ومرماه الأساسي، أما أن يكون المخيم قد استشهد وبات أثراً بعد عين إثر رحيل أهله عنه، فإن من البلاهة الاستمرار في ترديد هذا الشعار ... استعادة المخيم أولاً وإعادة أهله إليه ثانياً، وبعد ذلك، وبعد ذلك فقط، يمكن أن نتحدث عن “النأي بالنفس والمخيم” على حد سواء. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لم يبق مخيم لننأى به لم يبق مخيم لننأى به



GMT 22:15 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 22:13 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 22:11 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 22:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 14:27 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 14:26 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 14:24 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس - المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 16:12 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

مصطفى محمد يعود إلى نانت ويتدرب منفردا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib