متأسلمون يستدرجون يستعملون وبعد ذلك يسحقون
نقابة الصحفيين الفلسطينيين تعلن استشهاد 260 صحفيًا واعتقال أكثر من 240 منذ بدء الحرب على غزة التحالف يعلن اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية بالسعودية تحالف دعم الشرعية يعلن اعتراض وتدمير صاروخ كروز في منطقة المدينة المنورة كينيا تعلن تسجيل إصابة جديدة بإيبولا وتنفي وجود تفش واسع الحوثيون يعلنون استهداف مطار الرياض بصاروخ بالستي زيلينسكي يزور بريطانيا لبحث القضايا الأمنية مع الملك تشارلز الثالث ورئيس الوزراء وسط تسريع توريد الصواريخ إلى أوكرانيا القوات المسلحة اليمنية تعلن تحييد 1250 حوثياً وتدمير أكثر من 460 آلية عسكرية خلال 24 ساعة ضمن عملية «فجر اليمن» الخارجية اللبنانية تنفي اتخاذ إجراءات قضائية بحق سفيرتها في واشنطن وتؤكد أن مهمتها بتفويض رسمي من الرئاسة والحكومة الفاتيكان يعلن تعافي البابا ليو الرابع عشر بشكل طبيعي بعد جراحة لاستئصال ورم خبيث من الرئة اليمنى إندونيسيا تنتقد إسرائيل لمنع طائرة إثيوبية من الهبوط في تل أبيب بسبب جنسية أحد طياريها
أخر الأخبار

متأسلمون يستدرجون يستعملون وبعد ذلك يسحقون

المغرب اليوم -

متأسلمون يستدرجون يستعملون وبعد ذلك يسحقون

توفيق بن رمضان

تدفع الحماسة الدينية؛ العديد من أبناء التّيّارات السّياسية الإسلاميّة؛ لتنفيذ أعمال متهوّرة وغير عقلانيّة توردهم موارد الهلاك وتدمّرهم وتدمّر أوطانهم، ويقدمون وهم لا يدرون؛ خدمات إلى أعداء الأمّة، وينفّذون لهم أجنداتهم ومخطّطاتهم التّآمرية المدمّرة للشّعوب والأوطان.

 ولنعد إلى التّاريخ القريب، عندما دفع الشّباب المشحون بالعواطف والحماسة الدّينيّة، وخصوصًا من أبناء التّيّارات الدّينيّة إلى القتال في أفغانستان؛ لتحقيق هدفين اثنين، الأوّل: إفراغ الشّحنة الحماسيّة، والتّخلّص من كلّ شاب متحفّز للقتال ضدّ الصّهيونية والإمبريالية أو الخروج على الأنظمة العميلة والمستبدّة في المنطقة العربيّة، والهدف الثّاني: إضعاف وتفكيك الاتّحاد السّوفيتي، فاستعمل لهذا الغرض الشّباب المسلم المغرّر به والمدفوع بالغيرة والحماسة الدّينيّة، وبهم تمكّنت أميركا و المنظومة الغربيّة المتصهينة من إضعاف الإتّحاد السّوفيتي وتفكيكه.

 أمّا خلال هذه الأيّام بعد الثّورات العربيّة المزعومة والمصطنعة؛ دُفع الشّباب المتأسلم الذي لا يفقه من الدّين إلا القليل إلى السّاحة السّورية واستدرج إليها حتّى لا يتمرّد على الأنظمة العميلة في المنطقة، واستعملوه ليدمّروا به سورية وجيشها، وبالتّالي ينفّذون ما عجزت عن تحقيقه "إسرائيل" وحليفتها المتصهينة أميركا، و حقّقوا لهم من حيث لا يعلمون انجازًا عظيمًا لم يكونوا ليحقّقوه وإن أنفقوا فيه مليارات الدّولارات، وإن ضحّوا بالآلاف من جنودهم؛ و لكنّهم بالعرب المتأسلمين الأغبياء والمغفّلين تمكّنوا من تحقيق أكثر ممّا كانوا يصبون إليه، فجرّدوا سورية من سلاحها الكيميائي واستنزفوا جيشها وألحقوا بها دمارًا مفجعًا، ناهيك عن الخسائر الاقتصادية والقتلى من المدنيين والعساكر مع الإصابات والإعاقات.

 و هذا كلّه لم يكن ليتحقّق لولا الغباء والحمق السّياسي والجهل بالألاعيب الاستخباراتيّة الصّهيو-غربيّة، فوجدوا شباب متأسلمون أغبياء ومغفّلون متهوّرون يسهل التّلاعب بهم واستدراجهم واستعمالهم، وهم لا يدرون في تنفيذ مخطّطات ومآمرات الأعداء في تدمير سورية وإضعافها واستنزاف جيشها، وكلّ هذا لتركيعها وإلحاقها بمجموعة الحكّام العملاء الماسكين في عدد من الدّول في منطقتنا العربيّة.

أمّا الهدف الخفي وغير المعلن من المحرقة السّورية؛ التّخلّص من هذا الشّباب "الجهادي" الذّي يشكّل خطرًا على الأمن القومي للدّول الغربيّة و"إسرائيل"، فاستدرجوا أغلب الشّباب المتحمّس للقتال من جميع أنحاء العالم إلى الأراضي العربيّة السّورية؛ ليقضى عليهم بأجناد عرب و بأموال عربيّة، ومن لم يصفّ منهم فتمّ إظهارهم وبالتّالي ستتم لاحقا مطاردتهم والقضاء عليهم أو إلقاء القبض عليهم ومحاكمتهم والزّج بهم في غياهب السّجون، مثلما فعل بمن قبلهم من المجاهدين الأفغان بعد انتهاء مهامهم في الحرب ضد الإتّحاد السّوفيتي.

 حقّا إنّهم "متأسلمون أغبياء ومغفّلون"، فهل يتصوّرون أنّ الغرب سيسمح لهم بتأسيس دولتهم في العراق والشّام، فالغرب المتصهين لم يقبل بحكومة "حماس" المنتخبة بإشراف دولي وانقلبوا على الرّئيس مرسي في مصر وحكومة النّهضة في تونس على الرغم من كلّ التّماهي والخنوع والتنازلات التّي قدّموها للغرب المتصهين؛ ولكنّه تآمر عليهم وأزاحهم من السّلطة بعد انتخابهم انتخابًا حرّا وشفّافا، وبعد كلّ هذا المتأسلمون الأغبياء والمغفّلون في سورية والعراق يتصوّرون أنّ الغرب سيقبل بدولة إسلاميّة متشدّدة على حدود الكيان الصّهيوني، هذا لن يحصل، و ما "داعش" إلاّ مصيدة لهم لإظهارهم وتصفيتهم.

 ولكن لنتكلّم بموضوعيّة ونتساءل، ما الذّي دفع هذا الشّباب للتّورّط في هذه الألاعيب و المؤامرات؟، و كما يقال سابقًا أنّ هناك قابليّة للاستعمار، فاليوم عندنا شباب مهيّأ للتّحرّيك والتّهييج، وهذا كلّه بسبب الأنظمة الحاكمة التّي كانت أنظمة متخلّفة لم تتفطّن لما يحاك ويحبك، ولم تصلح من شأنها لتتصالح مع شعوبها وتحصّن أوطانها من الدّاخل بتشريك المواطن و منحه المزيد من الحرّيات وتحقيق العدالة.

 وفي المقابل وعلى الرغم من كلّ التّبريرات والتّعلّات، لا يمكن قبول التّغيير بهذا الشّكل من التّقتيل والدّمار، وفي الحقيقة الهدف الأساسي ممّا حصل في التّسونامي العربي؛ إخراج الدّول الغربيّة من أزماتها الماليّة والاقتصاديّة التّي حصلت منذ عام 2008 على حساب الشّعوب العربيّة، وبأموال العرب وثرواتهم ليتجاوزون أزماتهم، فارتفع حجم مبييعات الأسلحة منذ عام 2011، وأكبر الصفقات وقّعت مع الدول الخليجيّة والعربيّة، و هذا كلّه على حساب التّنمية والازدهار في الوطن العربي.

 و في النّهاية أقول لكلّ من يقاتل في سورية والعراق حقّا إنّكم متأسلمون أغبياء و مغفّلون، تستدرجون وتستعملون في تدمير أوطانكم و استنزاف جيوشكم و تقتيل إخوتكم من بني جلدتكم، وفي النّهاية ستسحقون وتطاردون وكلّ ما فعلتموه من جرائم وتقتيل لن تجنوا من ورائه إلا الخزي و النّدم، وستلقون ربّكم يوم القيامة وستكون الجحيم مصيركم و قراركم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متأسلمون يستدرجون يستعملون وبعد ذلك يسحقون متأسلمون يستدرجون يستعملون وبعد ذلك يسحقون



GMT 04:33 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

التقارب السوري ــ الليبي خطوة إيجابية

GMT 04:24 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

التحالفات الإقليمية في مواجهة السردية الإيرانية

GMT 04:15 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

«تسي يوان» وحدة قياس المستقبل

GMT 04:00 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

مقبرة الجميلة نفرتاري

GMT 19:53 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

السؤال الذي تستحيل الإجابة عنه

GMT 19:51 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

هكذا رأيت “طوفان غزة” بعد أيام في البربيطة !

GMT 19:49 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثي حلقة من سلسلة طويلة يا نسرين

GMT 19:47 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

... عن لبنان والمنطقة وإحدى صور العالم اليوم

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 23:41 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تدعو إثيوبيا وإريتريا إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر
المغرب اليوم - واشنطن تدعو إثيوبيا وإريتريا إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:33 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 13:41 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:55 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تألق دفاع رجاء بني ملال مقابل إندحار دفاع شباب قصبة تادلة

GMT 00:39 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أغرب المغامرات التي يمكن خوضها في مختلف دول العالم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib