العسيري يؤكد وجود مؤامرة لمنع الطاقة النووية

أعلن لـ "المغرب اليوم" أن مؤيدي "الشمسية" لديهم مصالح خاصة

العسيري يؤكد وجود مؤامرة لمنع الطاقة النووية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - العسيري يؤكد وجود مؤامرة لمنع الطاقة النووية

الدكتور إبراهيم العسيري
القاهرة - سهام أحمد

كشف الدكتور إبراهيم العسيري، كبير المفتشين السابق في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن تأخر المشروع النووي كل هذه الأعوام، منذ الإعلان عنه عام 1963، بعض الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدًا أنهم لا يريدون لمصر امتلاك محطة نووية حتى ولو كانت لأغراض سلمية، كي لا تصبح مركزًا للقوى في منطقة الشرق الأوسط، فالمشروع بدأ في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر في مطلع الستينات، عندما حاولت مصر إقامة محطة نووية لتوليد الكهرباء بموقع برج العرب، وصدر بالفعل خطاب الاعتزام لشركة وستنغهاوس الأميركية في عام 1966، لكن الولايات المتحدة دفعت إسرائيل للقيام بعدوان 67، والذي كان من أهم أسبابه منع إقامة المشروع النووي المصري، وبالفعل تحولت جميع مصادر التمويل المتاحة وقتها، إلى المجهود الحربي.

وأضاف العسيري في تصريحات خاصة إلى "المغرب اليوم"، توقف المشروع من بعدها، ولم تكن هناك ثمة محاولات أخرى بعد انتهاء حرب 1973، تجددت الآمال مرة أخرى مع زيارة الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون إلى القاهرة، واتفق مع الرئيس السادات، على إنشاء محطتين نوويتين أميركيتين، وبعد تقديم العطاءات والاستقرار على الشركة المنفذة للمشروع، وحاول الجانب الأميركي قبل توقيع العقد أن يفرض شروطًا سياسية تعجيزية لعرقلة المشروع، لعلمهم المسبق، برفض الرئيس السادات لهذه الشروط، واشترطت خضوع هذه المحطات للتفتيش المستمر من قبل الإدارة الأميركية، وعلى الرغم من أن الجهة الوحيدة التي يحق لها القيام بهذا الدور الرقابي، هي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهنا توقف الحلم النووي مرة أخرى، ومع بداية حقبة الثمانينات، أعلن السادات من جديد عن اعتزامه إنشاء 8 محطات نووية، وعلى الدولة التي تريد التعاون مع مصر في هذا الشأن، أن تتقدم لإسناد الإنشاء بالأمر المباشر.

وتقدمت بالفعل عدة شركات عالمية، وعلى رأسها شركة فرنسية، قامت بدراسة أكثر من 23 موقعًا، حتى استقرت على موقع "الضبعة"، ومع الشروع في العمل، تم اغتيال الرئيس السادات، ليزداد الأمر تعقيدًا مع تولي الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، والذي رفض نظام الأمر المباشر، وقرر إجراء مناقصة عامة، وهو ما تطلب سلسلة طويلة من الإجراءات المعقدة، استمرت قرابة 4 أعوام، إلى أن وقع حادث "تشرنوبل" في أبريل/نيسان 1986، والذي اتخذ منه "مبارك" شماعة لوأد المشروع خوفًا من مخاطر دفن النفايات، وهو كلام لا يمت للواقع بصلة، فالعالم كله يتجه نحو الطاقة النووية، وأوكرانيا نفسها التي حدثت بها الواقعة، تمتلك الآن 17 محطة نووية، منها محطتين تحت الإنشاء، ما يؤكد أن المشروع توقف نتيجة لضغوط خارجية.

وأوضح أن هذه الضغوط تُمارس مؤامرة دولية، لمنع مصر من استخدام الطاقة النووية، وهناك أيادي خفية تعمل داخل البلاد لعرقلة هذا المشروع، وبعضهم يهاجم ويعارض على الرغم من جهلهم التام بعلم الطاقة النووية، أما إسرائيل فأعلنت بشكل شبه رسمي قبولها لكل الوسائل التي تحرم بلادنا من القدرات النووية، على الرغم من وجود رؤوس نووية لديها، لكني أراهن على الرئيس عبد الفتاح السيسي، في استكمال المشروع، لامتلاكه الإرادة السياسية القوية، والتي تُعد أهم مقومات النجاح، وقناة السويس الجديدة خير دليل على قوة الرجل، فمصر لا تخضع للإرادة الأميركية، لذلك ليس لديها الحق في الاعتراض على إنشاء محطات نووية.

وأشار إلى أن مدى حاجة مصر لمثل هذا المشروع العملاق، أن الحلم النووي مسألة حياة أ وموت لمصر، ففي الوقت الذي نسعى فيه لاستيراد الغاز الطبيعي والمواد البترولية من الخارج في ظل أزمة الطاقة التي نعاني منها، نمتلك العديد من مناجم اليورانيوم الذي يعد العنصر الأساسي المستخدم في المحطات النووية، كذلك لدينا غزارة في خام الفوسفات الغني باليورانيوم، بخلاف الرمال السوداء التي تحتوي على العنصر نفسه، وللأسف الشديد لا يتم استغلالها الاستغلال الأمثل، ولا الاستفادة منها، وبالنظر لدولة مثل فرنسا تجد أن لديها 58 محطة نووية خلاف 2 تحت الإنشاء، في حين أنها لا يوجد لديها يورانيوم وتقوم باستيراده من أفريقيا، وبخلاف كل هذا إذا نظرنا إلى الكيلو وات ساعة من الطاقة النووية، فسنجدها الأرخص مقارنةً بمصادر الطاقة الأخرى، كما أنها الأكثر حرصًا على نظافة البيئة، على عكس الشائع والمعروف أن الطاقة الشمسية لا تسبب أي تلوث للبيئة، في حين أن المرايا المستخدمة لتوليد الطاقة الشمسية يتم تصنيعها من مواد خطيرة، فضلًا عن أن عمر المحطات الشمسية لا يتعدى الـ25 عامًا، خاصةً في ظل العوامل الجوية المتقلبة، أما المحطات النووية فقد يصل عمرها إلى 80 عامًا.

وأضاف العسيري "أن هناك من يؤيد استخدام الطاقة الشمسية على حساب النووية، من يردد مثل هذا الكلام إما جهلة أو لديهم مصالح شخصية في تأييدهم لاستخدام الطاقة الشمسية على حساب النووية، وأتحدى أن يكون من يردد هذا من الأساس يفهم في مصادر الطاقة والاستخدام الأمثل لها، فلا يوجد دولة فى العالم تعتمد على الطاقة الشمسية وحدها كمصدر للطاقة، لذلك يجب محاسبة غير المتخصصين في الطاقة النووية على ما يروجونه من إشاعات ومعلومات مغلوطة، وخلاصة قولي، لا يمكن الاعتماد على الطاقة الشمسية كبديل عن الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء، وإحداث النهضة الصناعية وتحلية المياه، فهي ليست طاقة كثيفة، ولكن يعتمد عليها فقط كمصدر طاقة إضافي بجانب الطاقة النووية، في إنارة بعض التجمعات السكانية، أو الشوارع، وللعلم كل شهر تأخير في تنفيذ المشروع النووي بالضبعة يتسبب في خسائر شهرية تقدر بأكثر من 800 مليون دولار، بإجمالي شهري 10 مليارات دولار، وهي فرق تكلفة الوقود النووي عن تكلفة الوقود البديل من الغاز أو البترول، وهو ما يعادل تقريبًا تكلفة محطتين نوويتين".

وتابع "أن مصر لديها الكوادر البشرية القادرة على العمل في هذا المشروع الضخم، واعتقد أن دولًا مثل الأردن والجزائر والإمارات ليس لديها كوادر أفضل من مصر، وعلى الرغم من هذا فإن هذه الدول بدأت بالفعل في إنشاء محطات نووية، والسعودية وحدها رصدت 200 مليار دولار لإنشاء 16 محطة، أما مصر الغنية بالكوادر البشرية التي تم تدريبها على أعلى مستوى، وبدأت التفكير في المشروع النووي منذ الستينيات، أي قبل هذه الدول بسنوات طويلة، حتى الآن ليس لديها محطة نووية واحدة، وجميع الكوادر يتم تفريغها إلى الدول الأجنبية بعد أن تكبدت الدولة ميزانية تدريبهم، لعدم الجدية تنفيذ المشروع.

وأكد أن في ظل الأوضاع المالية الصعبة التي تعيشها مصر لا يوجد لدينا مشكلة في التمويل، فمن ضمن المواصفات أن تتكفل الدولة المنفذة للمشروع، بـ85% من التمويل الأجنبي لثمن المحطة، و15% من التمويل المحلي لثمن المحطة، ويسدد المبلغ بعد تشغيل المحطة النووية وبفترة سماح.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العسيري يؤكد وجود مؤامرة لمنع الطاقة النووية العسيري يؤكد وجود مؤامرة لمنع الطاقة النووية



GMT 04:13 2017 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

حاتم عودة يتحدّث عن أسباب تكرار الزلازل في مصر

GMT 09:51 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تشارك في مشروع طاقي في ابن جرير

GMT 00:32 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد عبد العاطي يكثف الجهود لمواجهة السيول

GMT 04:44 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

عبد العاطي يؤكد ​بذل الجهود للحفاظ على النيل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العسيري يؤكد وجود مؤامرة لمنع الطاقة النووية العسيري يؤكد وجود مؤامرة لمنع الطاقة النووية



شكلت عاصفة لحملة الأزياء اللندنية الساخنة الجديدة

لورا ويتمور تجذب الأنظار بإطلالات أنيقة وجسد ممشوق

لندن ـ ماريا طبراني
ظهرت لورا ويتمور بإطلالة أنيقة في حملة الأزياء الساخنة الجديدة، إذ شكلت عاصفة غيرعادية للعلامة التجارية اللندنية الفاخرة "حسن حجازي". وأظهرت المذيعة التلفزيونية التي تبلغ من العمر 32 عاما منحنيات جسدها المثير في ثوب أسود رائع لإطلاق مجموعة العلامة التجارية الجديدة. وارتدت الجميلة الأيرلندية الأصل بذلة سوداء للعلامة التجارية مطعمة بالترتر مع حزام بمشبك ذهبي على الخصر. وكشفت البدلة التي ارتدتها لورا عن جسدها الممشوق، ومنحياتها المثيرة كما أبرزت حذاءها الأنيق ذو الكعب العالي، وظهرت ويتمور في لقطة أخرى بعدسات المصورين وهي ترتدي ثوب أسود ذو أكمام من الشبك مع جزء مطعم بالترتر الأسود اللامع وتنورة سوداء، وتم تصفيف شعرها الذهبي اللامع بشكل حلقات متموجة مع مكياج هادئ وبسيط. وتم تسليط الضوء على جسدها الممشوق مرة أخرى، عنما بدلت مظهرها الأنيق بثوب أسود آخر أكثر أناقة ذو كم واحد من الشبك مع جزء من اللون الأزرق الداكن وشريط

GMT 04:24 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

مريم مسعد تختار الألوان الدافئة لأحدث مجموعات شتاء 2018
المغرب اليوم - مريم مسعد تختار الألوان الدافئة لأحدث مجموعات شتاء 2018

GMT 06:45 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

منتجع ميرلو الفرنسي وجهتك المُفضّلة للتزحلق على الجليد
المغرب اليوم - منتجع ميرلو الفرنسي وجهتك المُفضّلة للتزحلق على الجليد

GMT 14:22 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تصميم منزل مكون من 7 غرف في لشبونة يمنح الهدوء لسكانه
المغرب اليوم - تصميم منزل مكون من 7 غرف في لشبونة يمنح الهدوء لسكانه

GMT 05:11 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

%54 مِن الألمان لا يريدون المستشارة أنجيلا ميركل
المغرب اليوم - %54 مِن الألمان لا يريدون المستشارة أنجيلا ميركل

GMT 01:33 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

روضة الميهي تبدع في تصميم حقائب توحي ببداية الخريف
المغرب اليوم - روضة الميهي تبدع في تصميم حقائب توحي ببداية الخريف

GMT 05:27 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

عطلات التزلج تشعل المنافسة بين أوروبا والولايات المتحدة
المغرب اليوم - عطلات التزلج تشعل المنافسة بين أوروبا والولايات المتحدة

GMT 16:41 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المهدي بنعطية يُعلن تأسيس مؤسسة خيرية تحمل اسمه

GMT 05:32 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

والدة سجين تشتكي تعرضه لـ"اغتصاب جماعي"

GMT 09:06 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على فيتامينات تساعدك على الوصول للذروة الجنسية

GMT 21:02 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الشرطة تستدعي صاحب برنامج "ليالي ماريو" على "فيسبوك"

GMT 16:01 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سبب اعتداء تلميذ الحي المحمدي على أستاذته بشفرة حلاقة

GMT 21:07 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة فتاتين في انقلاب سيارة لمواطنين خليجيين في مراكش

GMT 02:40 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

وائل جمعة يهنئ مدرب الرجاء بعد فوزه بكأس العرش

GMT 12:07 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عزل "بالمختار" من إدارة المرصد المغربي للتنمية البشرية

GMT 01:22 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

إلياس العماري يرد على محامي ناصر الزفزافي ببيان ناري

GMT 16:07 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

شاب يذبح غريمه في بني ملال ويُرسله للطوارئ في حالة حرجة

GMT 14:01 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة 15 سيدة خلال توزيع مساعدات غذائية في الصويرة

GMT 20:39 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

محكمة الاستئناف تقرّر تأجيل جلسة الزفزافي ومعتقلي الحسيمة

GMT 19:37 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الملك محمد السادس يتكفل بدفن وعزاء ضحايا "فاجعة الصويرة"

GMT 23:10 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل هروب عبد الحق بنشيخة من "المغرب التطواني"
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib