الرباط-رشيدة لملاحي
شهدت منصة نقابة حزب العدالة والتنمية المغربية حضورًا ضعيفًا وحماسًا باهتًا، في ظل غياب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران خلال الاحتفالات بعيد العمال الموافق أول مايو/أيار، وذلك على خلاف السنوات الماضية حيث كانت تهتزّ بحضور جماهيري قوي لمانضلي وأطر الحزب، تفاعلا مع كلمة الأمين العام للحزب.
ولم تستطع احتفالات نقابة الحزب لفت انتباه وسائل الإعلام التي كانت تحج بقوة لمتابعة كلمة زعيم حزب "المصباح" بنكيران، حيث ألقى نائب الأمين العام سليمان العمراني كلمته، التي لم تتضمن رسائل المشفرة، والخطاب الذي ألفه ممن اعتادوا الحضور خلال احتفالات عيد العمال لنقابة حزب العدالة والتنمية.
وغاب مسؤولو الحزب في الحكومة عن احتفالات عيد العمال، خلافا للسنة الماضية، وبرر محمد يتميم النقابي السابق، غيابه بوضع مسافة بين منصبه الجديد كوزير للعمل ونقابة حزبه. وبالمقابل، أكد وزير العمل والإدماج المهني محمد يتيم عزم الحكومة على مواصلة تطوير التشاور والحوار مع كل الشركاء الاجتماعيين وذلك "إيمانا منها بالدور الذي تضطلع به المركزيات النقابية الجادة والشركات المغربية الوطنية"، في كلمة موجهة إلى الطبقة العاملة بمناسبة عيد العمال، مساء الأحد.
وشدّد الوزير على أن الحوار الاجتماعي كان ولا يزال دعامة أساسية لتطوير العلاقات المهنية وتحسينها وإقرار السلم الاجتماعي بمختلف الوحدات الإنتاجية، فضلا عن كونه أداة مهمة لتنشيط الحياة الاقتصادية وتوفير المناخ الملائم للاستثمار وتطوير الإنتاج وتمكين المقاولات من مواجهة التحديات التي تفرضها العولمة والتنافسية الاقتصادية.
وأضاف أن الحكومة ستعمل على استكمال مشاريع الإصلاح المهيكلة، التي أسفرت عن استقرار معدلي النمو الاقتصادي والبطالة، وارتفاع ملحوظ في عدد مناصب الشغل المحدثة وتحسين وتوسيع التغطية الاجتماعية للطبقة العاملة واستتباب السلم الاجتماعي، كما تلتزم، وفقا لمار ورد في التصريح الحكومي، بتعزيز تلك المكتسبات وتدارك كل نقص ورد فيها، على حد قوله.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر