المغرب اليوم  - زاوية الموحدين في الجزائر منارة للعلم وأداء الصلوات تحت الأرض

أقيم لمخادعة الإحتلال الفرنسي بسبب منعه تشييد المساجد

زاوية الموحدين في الجزائر منارة للعلم وأداء الصلوات تحت الأرض

 المغرب اليوم  -

 المغرب اليوم  - زاوية الموحدين في الجزائر منارة للعلم وأداء الصلوات تحت الأرض

زاوية الموحدين في الجزائر منارة للعلم وأداء الصلوات تحت الأرض
الجزائر- نسيمة ورقلي

 يُعتبر مسجد زاوية الموحدين الكائن تحت الأرض في ولاية البيض الواقعة في (شمال غرب الجزائر)، والتي تبعد عن العاصمة الجزائر ب  800 كيلومتر، مسجدًا فريدًا من نوعه ليس فقط على مستوى الجزائر، بل حتى على مستوى العالم العربي و الإسلامي، وبالرغم من أن الكثير من الجزائريين يجهلون وجود مثل هذا المسجد، إلا أن سكان الولاية المحليين يدركون جيدًا تاريخه الذي يعود إلى فترة الاستعمار الفرنسي في الجزائر، ويفضلونه على مساجد أخرى لإقامة الصلاة به على غرار ما يشهده خلال هذه الأيام من شهر رمضان المبارك،    فالمسجد الذي تبلغ مساحته الإجمالية ما يقرب من 200 متر مربع تم إنجازه عن طريق الحفر دون استعمال لأية من مواد البناء بما فيها الاسمنت، إذ تم حفره بالكامل  تحت الأرض أثناء الفترة الاستعمارية من طرف الشيخ سيدي محمد بن بحوص، باستعمال وسائل بسيطة و تقليدية منها المطرقة و "القادوم"،  فسقفه باطن الأرض و أعمدته  و جدرانه الصخور السفلية للأرض.

 المغرب اليوم  - زاوية الموحدين في الجزائر منارة للعلم وأداء الصلوات تحت الأرض
 هذا وترجع قصته التي يذكرها  السكان أن الشيخ و هو من سلالة أولاد سيدي الشيخ ، اضطر إلى تشييد هذا المسجد تحت الأرض خلال سنة 1940، وهذا بسبب  أن المستعمر الفرنسي وقتها كان يمنع بناء  المساجد  و يهدمها  و يحضر تعلم علوم القران و اللغة العربية في إطار عملية محاربته للهوية الوطنية، و لان الشيخ كان معتزا بعروبته و إسلامه،  اهتدى إلى تلك الطريقة الفريدة  من نوعها،  و التي خادع بها المستعمر الفرنسي لفترة طويلة في الجزائر، ليتحول هذا المسجد إلى منارة للعلم و قبلة لطلبة العلوم، وبالمقابل مخبأ  للمجاهدين الرافضين للتواجد المستعمر الفرنسي بالجزائر.
وهذا قبل أن تكتشفه السلطات الفرنسية  بعد أن ذاع صيته حيث اهتدت إليه سنة 1950، وهذا بعد تحريات ووشاية من بعض أعوانها ، فقامت على إثر ذلك باعتقال الشيخ،  ثم  نفيه من المنطقة و وضعه تحت الإقامة الجبرية في مدينة البيض بعيدا عن زاويته التي شيدها بأكثر من 40 كلم  حتى وافته المنية سنة 1954 ،وهي السنة التي تزامنت مع اندلاع ثورة التحرير المباركة.
 ويفضل الكثير من المصلين المقيمين بهذه الولاية الجنوبية إقامة صلواتهم بهذا المسجد المتميز، وهذا من ناحية كونه منجز بالكامل تحت الأرض على عمق ستة أمتار من السطح، ولا يكمن تميزه من حيث هو مشيد تحت الأرض فقط،  بل حتى من  حيث طريقة انجازه  الفريدة  من نوعها
ويروي سكان محليين لـ" المغرب اليوم" بأنهم يفضلون إقامة صلواتهم في هذا المسجد خاصة في شهر رمضان، ففضلا عن كل الخصائص التي تميزه، يمنح المسجد للمصلين فرصة أداء صلواتهم وصلاة التراويح في أجواء باردة تحت الأرض، خاصة وأن ولاية البيض الجزائرية يميزها المناخ الساخن ودرجات الحرارة المرتفعة.
وفيما يخص الدخول إلى هذا المسجد، فيتم ذلك عن طريق بوابة  صغيرة فوق الأرض ، حيث يتم نزول  سلالم تم إنجازها عن طريق الحفر أمتار، والزائر إليه تجذبه طريقة تشييده التي تعتبر آية في الإتقان و الانجاز، ويخيل للناظر أن مهندسا مختصا صممه بالنظر إلى تناسق أركانه و جدرانه، و تطابق مساحته مع الأعمدة الأرضية التي تحمله، مع العلم انه لم يعتمد على أية مواد بناء باستثناء  الاعتماد على الصخور و الحفر وسط الحجارة، و هذا سر جماله.
و تساءل "المغرب اليوم" عن كيفية وطريقة الاعتناء بمسجد زاوية الموحدين وتسييره على مستوى ولاية البيض، فقيل "إن شيخ الزاوية التي تتولى تدريس القران للطلبة، يتلقى الإعانات و المساعدات من  قبل المحسنين، و ينفقها على إصلاح المسجد، و إطعام الطلبة الذين يتم الاستعانة بهم في صلاة التراويح و صلاة التهجد".
وبهذا تم المحافظة على تواجد هذا المسجد مند فترة طويلة وسيبقى أحد المعالم الدينية والتاريخية التي نقلت منه من فضاء للجهاد والوقوف في وجه طمس الهوية الوطنية من قبل المستعمر الفرنسي، إلى منارة للعلم وأداء الصلوات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 المغرب اليوم  - زاوية الموحدين في الجزائر منارة للعلم وأداء الصلوات تحت الأرض  المغرب اليوم  - زاوية الموحدين في الجزائر منارة للعلم وأداء الصلوات تحت الأرض



 المغرب اليوم  -

خلال حضورها حفلة توزيع جوائز تجميل هوليوود

باريس هيلتون تتألق في فستان مثير كشف عن صدرها

نيويورك - مادلين سعادة
خطفت باريس هيلتون، الأنظار، أثناء حضورها حفلة توزيع جوائز تجميل هوليوود، وتعرضت لموقف محرج مرتين بسبب تعثرها في الفستان. وكافحت باريس من أجل تغطية صدرها، إذ انزلقت فتحة عنق الفستان، وحاولت الحفاظ على توازنها من السقوط حينما تعثر كعب حذائها في ذيله. وبدت باريس مذهلة في فستان فضي لامع، والذي جاء بفتحة صدر هائلة، وفتحة أمامية تكشف ساقيها حتى الفخذ. وارتدت نجمة برنامج "حياة بسيطة" حذاءً مطابقًا من الفضة اللامعة وحقيبة يد مبهرة معه. ولذا أصيب الجميع بخيبة الأمل لتعثر الجميلة الشقراء، مما أجبرها على الانحناء، لإعادة ترتيب ذيل الفستان، قبل أن تتمكن من إنقاذ نفسها من الحادث الثاني، الذي كاد أن يكشف عن صدرها. وتجاوزت باريس الأمر بأنها ضحكت خلال تعديل ملابسها، والتأكد من أن كل شيء آمن. وكانت ليلة كبيرة للعارضة، التي حصلت على جائزة تكريم، لعطرها الذي أطلقته تحت اسم Gold Rush. ومن المعروف أن…

GMT 02:12 2017 الأربعاء ,22 شباط / فبراير

ريم وداد منايفي تقدِّم تصميماتها لشتاء وخريف 2017
 المغرب اليوم  - ريم وداد منايفي تقدِّم تصميماتها لشتاء وخريف 2017
 المغرب اليوم  - تعرف على عشرة أشياء لتفعلها في سان بطرسبرغ الروسية

GMT 03:28 2017 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

مقاتلتان أميركيتان تعترضان طائرة في منطقة الحظر
 المغرب اليوم  - مقاتلتان أميركيتان تعترضان طائرة في منطقة الحظر
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -
 المغرب اليوم  -
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib