البيئة النظيفة من حقوق المواطنة

البيئة النظيفة.. من حقوق المواطنة

المغرب اليوم -

البيئة النظيفة من حقوق المواطنة

بشير خلف

  العلاقة ما بين البيئة و حقوق الإنسان علاقة تبادلية، و يستحيل تفريق البيئة عن القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان، وخاصة فيما يتعلق بالتنمية الاجتماعية المستدامة، و ذلك لان ما بين البيئة و الأشخاص أو الأفراد علاقة متبادلة، إذ يؤثر كل نشاط إنساني على البيئة، و كذلك تؤثر البيئة على الحياة الإنسانية ، كما تؤثر الأحداث المناخية على العالم كله. فنحن البشر نستخدم موارد الطبيعة لتمنحنا المواد الأولية للتنمية، ونستخدم قدرات البيئة، ووظائفها أيضا لصرْفنا الصحي، و لعملية التدوير الطبيعية. ولكي تستمر الحياة، لا بد أن تؤمن لنا البيئة الحرارة المستقرة، والأكسجين في الهواء، والمياه النظيفة. نحن نعيش ضمن دورة بيئية متسلسلة، يرتبط العنصر الواحد فيها بالعناصر الأخرى، فأي اختلال في هذه الدورة الطبيعية يهدد استقرار التوازن الطبيعي، وهذا الاختلال قد ينتج عن التلوث الفردي والجماعي، والأعمال الزراعية الغير الملائمة، ومشاريع الري أو الصيد الجائر، والصناعات المختلفة، و كل ذلك يلحق الضرر بالقاعدة البيئية الأساسية للنشاط الاقتصادي والحياة نفسها. ماهية حقوق الإنسان البيئية لقد تبنّت الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام1948 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والذي يشكّل أول إجماع أخلاقي دولي حول ما ينبغي للناس توقعه من المجتمع المدني من الحريات المدنية الشخصية، وحقوق الإنسان المتراوحة ما بين حرية الكلام إلى الحرية في الحد من التعذيب, وكذلك الحق في الحصول على الصحة من خلال بيئة طبيعية سليمة، واجتماعية نظيفة، ممّا يساعد على إيجاد، وترسيخ نقاط التقاء بين الحركات البيئية، وحركات حقوق الإنسان نظراً للترابط العضوي بين حق الإنسان في بيئة نظيفة، وفي تنمية مستدامة وحقه في العلم والغذاء والمأكل.  حيث يجسّد مفهوم التنمية المستدامة بانحيازه للعدالة, حقوق الإنسان في بيئة نظيفة لأنه يشكل معياراً تستطيع من خلاله تحديد مدى التقارب ما بين سياسات التنمية والإنسان, إذْ يشير هذا المفهوم إلى أن التجاوزات على حقوق الإنسان والبيئة هي محصلة علاقة غير متوازنة بين التنمية والبيئة. المواطنة والحق فى بيئة نظيفة  من حقوق المواطنة أنْ يعتبر حق المواطن في العيش في بيئة متوازنة خالية من الأضرار التي تلحق صحته، ورفاهيته من أهم الحقوق الأساسية التي استقرت عليها المواثيق الدولية، وانعكست على التشريعات الوطنية في كل بلدان العالم، ومنها بلادنا الجزائر التي أصدرت القانون المتعلق بحماية البيئة في إطار التنمية المستدامة سنة 2003 ، وحقّ المواطن في بيئة نظيفة تحافظ على حياته من ناحية، ويتمتع بمكونات البيئة الطبيعية في إطارها الجمالي..كما أنّ الدستور الجزائري يضمن للمواطن الجزائري الحق في بيئة نظيفة وخالية من التلوث . فالبيئة هي الفضاء المكاني والزماني الذي يمارس فيه المواطن حقوقه الأساسية التي من أهمها الحق في الحياة، ولا يمكن للمواطن أن يباشر حقوقه وحرياته إذا ما كان هناك خللٌ في البيئة التي يعيش فيها على نحْـو يهدد حياته ذاتها، أو يمس سلامته ورفاهيته، سواء أكان واعيًا بهذا الخلل، ويرصده، أم كان غير واعٍ ..هو خللٌ في كلّ الحالات موجودٌ . ومن مشمولات حقوق المواطنة الحقّ في أن يعيش المواطن في بيئة صحية ونظيفة، وتجنب انتشار الأمراض، والحصول على حاجاته الأساسية من مأكل ومشرب خالية من صًور التلوث الضار بالصحة؛ ولئن كانت المواطنة توفّر هذا الحقّ، فمن واجبات المواطن نفسه أن يساهم بفعالية في توفير هذا الحقّ إلى جانب غيره..إذْ هذا الحقّ حقٌّ للمواطن من جهة، وواجبٌ عليه من جهة أخرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البيئة النظيفة من حقوق المواطنة البيئة النظيفة من حقوق المواطنة



GMT 10:16 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

تحذيرٌ واجب

GMT 11:19 2014 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

اخطاء وخطايا النخبة

GMT 06:21 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 03:20 2012 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

الوعي البيئي

GMT 15:11 2012 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

البيئة النظيفة.. من حقوق المواطنة

GMT 16:08 2012 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

البـيئة النقية مصدر الجمال

نادين نجيم تجمّع بين الأَناقَة والجرأة في إطلالاتها

بيروت - المغرب اليوم

GMT 07:02 2022 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

سلمى أبوضيف الوجه الإعلاني لـ"Valentino" في الشرق الأوسط
المغرب اليوم - سلمى أبوضيف الوجه الإعلاني لـ

GMT 09:22 2022 السبت ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

حركة النقل الجوي تُواصل انتعاشها في المغرب
المغرب اليوم - حركة النقل الجوي تُواصل انتعاشها في المغرب

GMT 08:13 2022 الأحد ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لإقامة حفل زفاف صديقاً للبيئة
المغرب اليوم - نصائح لإقامة حفل زفاف صديقاً للبيئة

GMT 15:11 2022 الأحد ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

طهران تعتقل صحفيًا جديدًا بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات
المغرب اليوم - طهران تعتقل صحفيًا جديدًا بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات

GMT 22:45 2022 الثلاثاء ,10 أيار / مايو

نصائح للتعامل مع الزوج الذي لا يريد الإنجاب

GMT 14:38 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

إطلالات المشاهير بالتنورة القصيرة لإطلالة راقية

GMT 11:59 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

كريستيانو رونالدو يصف ميسي بـ"الساحر العظيم"

GMT 12:07 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دايك يؤكد أن غياب ماني يضعف كأس العالم

GMT 15:12 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

ليفاندوفسكي يتسلم الحذاء الذهبي الأربعاء

GMT 10:09 2022 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

باريس سان جيرمان يسعي للفوز علي أوكسير في الدوري الفرنسي

GMT 16:17 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

ليفربول يصطدم بريال مدريد وسان جيرمان يواجه البايرن

GMT 16:59 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

عرض نادي ليفربول للبيع وملاك الريدز ينتظرون عروض الشراء

GMT 17:55 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الدنمارك تعلن تشكيلتها لمونديال قطر

GMT 17:46 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الكاميروني أبو بكر يهاجم محمد صلاح مجدداً

GMT 17:08 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

فولفسبورغ يستضيف دورتموند في مواجهة مثيرة في الدوري الألماني
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib