جامع كتشاوة الجزائريّ من أكبر المساجد خلال العهد العثمانيّ في المغرب العربيّ
آخر تحديث GMT 18:46:51
المغرب اليوم -

ما زال قِبلةَ لعلماء "الأزهر" و"الزيتونة" ومهدًا للحضارة الإسلاميّة ومقصدًا سياحيًا

جامع "كتشاوة" الجزائريّ من أكبر المساجد خلال العهد العثمانيّ في المغرب العربيّ

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - جامع

جامع كتشاوة بالجزائر
الجزائر - سميرة عوام

يُعتبر مسجد "كتشاوة" في الجزائر من أكبر المساجد التاريخية في المغرب العربي، وقد بني في العهد العثماني، ويفتح المسجد أبوابه لعلماء "الأزهر" خلال شهر رمضان، حيث تعج الباحة الرئيسية بالمصلين والعلماء وحفظة القرآن، وكان لشيوخ جامع "الزيتونة" مكان مرموق في هذا المسجد، فيما يشكل مسجد "كتشاوة" أهمية كبيرة في ترويج السياحة الدينية، حيث يتوافد 5 ملايين سائح سنويًا يأتون من كل رقعة من العالم للتعرف على تاريخه، باعتباره مهدًا للحضارات الإسلامية المتعاقبة عليه.
وحوّله المستعمر الفرنسي خلال هجومه على المدن الجزائرية إلى كنيسة، بعد أن قام القائد الفرنسي الجنرال الدوق دورفيكو بإخراج جميع المصاحف، وأحرقها، بعد أن قَتَل فيه 4 آلاف مصلٍّ ليحوله إلى معبد للمسحيين.
وبعد استقلال الجزائر تم استرجاع هذا المعلم الديني، والذي يتوفر على نمط وتطريز إسلامي في جدرانه الخارجية، وتحفة معمارية تركية فريدة من نوعها، وسُمِّي كتشاوة في عهد الأترك نسبة للماعز، وهو الحيوان المفضل في العهد العثماني، حيث حُوّلت باحة المسجد إلى سوق للماعز.
والجميل في هذا المسجد أنه يتزاوج معماره مع القصبة العتيقة، والتي تتواصل فيها كل الحضارات التي تعاقبت على الجزائر في التاريخ، وبعد ترميم وتهيئة المسجد تَمّ فيه أداء أول صلاة للجمعة بعد استرجاعه من بين أيدي المستعمر الغاشم، حيث أداها في تلك الفترة شيخ العلماء البشير الإبراهيمي.
وسيكتشف الزائر لهذا المسجد بعض الخربشات الحائطية والتي أعطت له قيمة إضافية في التاريخ والحضارة الإسلامية، وتضاهيها في الجانب الخلفي للمعلم التاريخي الكتابات الرائعة التي تمتد تشكيلتها إلى الامتداد الإسلامي، ومن جملة الزخارف والنقوش التي كانت مكتوبة آيات من القرآن الكريم، وهي الوحيدة التي طمست الثقافةَ الدينيةَ الفرنسية.
من جهة أخرى، يعتبر مسجد "كتشاوة" في العاصمة الجزائرية قلعة علمية في الوطن العربي توفر لطلاب العلم والمؤرخين كتبًا دينية لا توجد في الأندلس، ناهيك عن تحفيظ القرآن الكريم للأطفال، ويفتح المسجد أبوابه لعلماء الأزهر خلال شهر رمضان، حيث تعُجّ الباحة الرئيسية بالمصلين والعلماء وحفظة القرآن، وكان لشيوخ جامع "الزيتونة" مكان مرموق في هذا المسجد، والذين حولوه إلى مزار حقيقي يتبادلون فيه المعارف والاطلاع على جديد تفسيرات الحديث.
وعلى صعيد آخر، يشكل مسجد "كتشاوة" أهمية كبيرة في ترويج السياحة الدينية، حسب وزارة السياحة، والتي أكَّدت على توافد 5 ملايين سائح سنويًا يأتون من كل رقعة من العالم للتعرف على تاريخه، باعتباره مهدًا للحضارات الإسلامية المتعاقبة عليه، إلى جانب هندسته الرائعة وقبابه المصنوعة من شوائب الذهب، كل هذا زاد من جمالية الجزائر البيضاء، والتي حولها إلى عروس جميلة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جامع كتشاوة الجزائريّ من أكبر المساجد خلال العهد العثمانيّ في المغرب العربيّ جامع كتشاوة الجزائريّ من أكبر المساجد خلال العهد العثمانيّ في المغرب العربيّ



GMT 02:25 2024 الخميس ,25 إبريل / نيسان

نصائح لجعل المنزل أكثر راحة وهدوء
المغرب اليوم - نصائح لجعل المنزل أكثر راحة وهدوء

GMT 09:48 2024 الخميس ,25 إبريل / نيسان

قافلة طبية جراحية تتدخل في إقليم ميدلت
المغرب اليوم - قافلة طبية جراحية تتدخل في إقليم ميدلت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib