حدوث زلزال سياسي يثير التخوفات  ويفتح الباب أمام التأويلات
آخر تحديث GMT 16:06:12
المغرب اليوم -

حدوث "زلزال سياسي" يثير التخوفات .. ويفتح الباب أمام التأويلات

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حدوث

الملك محمد السادس
الرباط - المغرب اليوم

كثف الملك محمد السادس من توجيه سهام النقد للفاعلين السياسيين بالمغرب، فبعد "خطاب العرش" الذي بعث مجموعة من الرسائل القوية لحكومة العثماني، لتصحيح أوجه القصور في مجال إدارة شؤون المواطنين، عاد في خطاب افتتاح البرلمان ليعلن بشكل مباشر "غضبه" من السياسيين ويُلمح لأول مرة إلى إمكانية إحداث "زلزال سياسي" لتصحيح الأوضاع والاختلالات.

ويبقى السؤال الذي يطرح غداة كل توجيه ملكي هو: هل من إجراءات سياسية سيتم اتخاذها في القريب العاجل، أم أن الأمر لا يعدو أن يكون تهديدا كلامياً، وأن دار لقمان ستظل على حالها في ظل غياب ترجمة حقيقية لمضامين الخطب الملكية؟.

"الزلزال السياسي" الذي تحدث عنه العاهل المغربي بالنسبة للمحلل السياسي العمراني بوخبزة هو "تلميح وفقط إلى إمكانية تغيير الخريطة السياسية، وليس أمرا حتميا يمكن أن يحدث في الأيام المقبلة"، وزاد: "يرتبط أيضا بمدى تفاعل السياسيين مع رسائل الخطاب؛ أي إنه في حالة استمرار تجاهل الحكومة والبرلمان والأحزاب لتوجيهات أعلى سلطة في البلاد يمكن أن نكون أمام هذا الزلزال".

وأشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة عبد المالك السعدي، ضمن تصريح لجريدة هسبريس، إلى أن الملك منذ مدة وهو يبعث رسائل سياسية قوية إلى من يهمهم الأمر، ولكنه لاحظ غياب أي تجاوب بالشكل الإيجابي، ما يدفعه إلى تكثيف الرسائل السياسية.

"أمام استمرار هذا الوضع قد نمر إلى إحداث زلزال سياسي يمكن أن يجعل الأمور تستقيم، ليس بالتدابير الاعتيادية، بل بإحداث تحول عميق في المشهد السياسي"، يضيف العمراني، الذي اعتبر أن تهديدات الملك ليست بالضرورة مرتبطة بنتائج التحقيقات في ملف الحسيمة منارة المتوسط، بل باختلالات كثيرة تتجلى في هدر المجهودات والطاقات والإمكانات المتوفرة.

ولفت المتحدث ذاته إلى أن الملك يشتغل بسرعة متواصلة ويحرص على توسيع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية للمملكة، وفي المقابل نجد المؤسسات الأخرى غير قادرة على مواكبة هذه الدينامية.

في المقابل يرى عبد الرحيم العلام، الباحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية، أن تدخل الملك لإحداث زلزال سياسي "أمر غير متوقع وغير ممكن"، وأشار إلى أنه "لا يمكنه دستوريا أن يحل الحكومة أو يعين شخصية أخرى من غير الحزب الفائز في الانتخابات إلا إذا تم إعلان حالة الاستثناء في البلاد".

واعتبر العلام في تصريح لهسبريس أن "الزلزال السياسي بمفهومه الإيجابي يجب أن يحد من سلطة الأحزاب الإدارية المقربة من السلطة، وليس أن يحدث بمفهومه السلبي المتمثل في تدخل الدولة في فرض قيادات الأحزاب أو إبعاد أخرى من المشهد لأنها مغضوب عليها".

وأوضح العلام أن "تكرار خطابات تمتح من خطاب المعارضة وبدون أي نتائج تُذكر قد يزيد من منسوب الإحباط لدى المغاربة"، وقال في الصدد ذاته: "كان بودي أن نقوم بتقييم ومساءلة الحكومة والبرلمان في الخطابات الملكية السابقة، وأين وصلت نتائج الإصلاح الإداري، ومحاربة الفساد، وتقرير أين الثروة الذي كلف به المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي؟".

وكان الملك محمد السادس دعا في خطاب افتتاح البرلمان عشية الجمعة إلى اعتماد مقاربة تشاركية لتغيير الوضع الراهن، وإشراك كل الكفاءات الوطنية، والفعاليات الجادة، وجميع القوى الحية للأمة؛ ودعا أيضا السياسيين إلى "التحلي بالموضوعية، وتسمية الأمور بمسمياتها، دون مجاملة أو تنميق، واعتماد حلول مبتكرة وشجاعة، حتى وإن اقتضى الأمر الخروج عن الطرق المعتادة أو إحداث زلزال سياسي".

"إننا نريدها وقفة وطنية جماعية، قصد الانكباب على القضايا والمشاكل التي تشغل المغاربة، والمساهمة في نشر الوعي بضرورة تغيير العقليات التي تقف حاجزا أمام تحقيق التقدم الشامل الذي نطمح إليه"، يُضيف العاهل المغربي في خطابه.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حدوث زلزال سياسي يثير التخوفات  ويفتح الباب أمام التأويلات حدوث زلزال سياسي يثير التخوفات  ويفتح الباب أمام التأويلات



أجمل إطلالات الإعلامية الأنيقة ريا أبي راشد سفيرة دار "Bulgari" العريقة

أبوظبي ـ المغرب اليوم

GMT 13:42 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نجمات عربيات تألقن على السجادة الحمراء في "كان"
المغرب اليوم - نجمات عربيات تألقن على السجادة الحمراء في

GMT 19:55 2024 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مولود برج الحمل كثير العطاء وفائق الذكاء

GMT 23:13 2024 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

الوداد الرياضي يٌعلن فتح باب الانخراط بالنادي

GMT 07:57 2021 الإثنين ,27 كانون الأول / ديسمبر

الطاقة الشمسية تجمع المغرب ونيجيريا

GMT 17:42 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 06:29 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

منفذة هجوم كاليفورنيا تعلمت في مدرسة دينية باكستانية

GMT 09:31 2023 الجمعة ,14 إبريل / نيسان

حليب جوز الهند يعالج البشرة الجافة

GMT 21:26 2016 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة جديدة عن فوائد المخدرات للمرتبطين

GMT 11:19 2014 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

اخطاء وخطايا النخبة

GMT 06:39 2016 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

Ralph&Russo Couture Spring/Summer 2016

GMT 01:57 2021 الخميس ,01 إبريل / نيسان

مجوهرات لؤلؤية فاخرة موضة صيف 2021

GMT 16:02 2019 الأربعاء ,24 تموز / يوليو

استقالة هشام الدميعي من تدريب أولمبيك آسفي

GMT 19:47 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

الفنان حاتم إيدار يخضع للعلاج بعد نجاته من حادث مروّع

GMT 10:25 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

الروبوت "فورفيوس" يتمكن من ممارسة لعبة تنس الطاولة

GMT 11:09 2014 الخميس ,30 تشرين الأول / أكتوبر

ظاهرة تسوّس أسنان الأطفال تنشر بسرعة في بريطانيا

GMT 20:37 2013 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

تأجيل زفاف ابنة أميرة موناكو والمغربي جاد المالح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib