رأس المال الحر

رأس المال الحر

المغرب اليوم -

رأس المال الحر

عماد الدين أديب

ما الذى جعل شخصيات مثل الزعيم السنغافورى «لى كوان يو»، ورئيس الوزراء الكورى «بارك» ورئيس الوزراء الماليزى «مهاتير محمد» ورئيس وزراء دبى الشيخ «محمد بن راشد» يحققون نجاحات مذهلة فى إقامة أنظمة اقتصادية ناجحة؟

هذه النماذج نجحت لأنها قامت على مبدأ حرية رأس المال القائمة على أساسيات المبدأ الراسخة.

رأس المال الحر يقوم على حرية الإدارة، وحرية الإدارة تقوم على النزاهة والشفافية والحوكمة.

وهذا كله لا بد أن يتم تحت مظلة دولة تحترم القانون وتطبقه بكل صرامة وجدية بعيداً عن أى تدخل أو تسييس.

هذا هو قانون اللعبة، وهذه هى معادلة النجاح.

كل ذلك يتم فى ظل مرونة وفى ظل حرب دائمة ضد البيروقراطية القائمة على تعطيل الإجراءات بهدف التربح والفساد.

نجح كل هؤلاء لأنهم اعتمدوا فى خيالهم وفى إجراءاتهم التنفيذية مبدأ التفكير خارج الصندوق، ومن خلال منطق يقوم على تحطيم منهج «فلنحول هذا الموضوع وكل موضوع إلى لجنة تنعقد إلى الأبد ولا تصل أبداً إلى نتائج قابلة للتنفيذ».

نجح كل هؤلاء لأنهم رفضوا أن يعيش الناس تحت رحمة الإجراءات المعطلة للإنجاز والقاتلة لأحلام البسطاء الذين يبحثون عن لقمة عيش شريفة.

الإدارة المرنة السلسة لا تعنى، ولا يقصد بها، أن تكون الإدارة المتساهلة أو المفرّطة فى حق الدولة أو المتآمرة على الصالح العام.

الإدارة القوية هى القادرة على اتخاذ القرارات الكبرى دون أن تكون ذات أيدٍ مرتعشة على أساس مبدأ أن «الورقة التى لا أوقع عليها لا عقاب قانونياً لها»!

الإدارة القوية هى القادرة على العمل والإنجاز فى ظل القانون وبالقانون وليس بالتحايل عليه أو التآمر ضده.

الإدارة التى تعرف معنى رأس المال الحر تدرك أن واجبها هو دعم القطاع الخاص للنجاح وليس الدخول فى منافسة معه بحيث يحدث تضارب مصالح معطل يفسد المبدأ من أساسه!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رأس المال الحر رأس المال الحر



GMT 12:21 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

المرشد الجديد والصواريخ التي لا تفيد

GMT 12:20 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ماذا يريد القارئ؟

GMT 12:19 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

لماذا الشماتة؟

GMT 12:17 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

خبراء التشخيص والتحليل

GMT 12:16 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

ديارنا محكومة بالأمل

GMT 12:14 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

في بعض أصول سياسة الحرب الإيرانيّة

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 04:19 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة
المغرب اليوم - 6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 17:23 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 13:41 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 04:34 2016 الإثنين ,31 تشرين الأول / أكتوبر

سلمى حايك تطلُّ في حفل متحف الفن بفستان مزين بالورود

GMT 17:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib