واشنطن ـالمغرب اليوم
قال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي" إن الذكاء الاصطناعي يقدم فوائد كبيرة تبرر قبول بعض السلبيات الناجمة عن هذه التكنولوجيا، مشيراً إلى أن شركته تؤمن بنهج تنظيمي "أقل صرامة" مقارنة بمنافستها "أنثروبيك"، رغم المخاوف الأخيرة المتعلقة بالسلامة.
وفي مقابلة مع نشرة "Decoded" الإخبارية التابعة لموقع "بوليتيكو"، قال ألتمان: "نحن نؤمن بأن على العالم تقبّل حدوث بعض الأمور السلبية مقابل فوائد هذه التكنولوجيا، وأن نمنح الناس حرية التصرف والتحكم".
وأعرب ألتمان عن اعتقاده بأن الناس سيحققون أضعافاً مضاعفة من النتائج الإيجابية مقارنة بالسلبية عند استخدام الذكاء الاصطناعي، وأعرب عن اختلافه في الرأي مع من يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي يشكل خطورة بالغة تستوجب حصر امتلاكه في مختبر واحد بسان فرانسيسكو لضمان عدم وقوع أي مكروه، بحسب ما ذكرت "فوربس".
ورغم تأييده العلني الشهر الماضي لدعوات داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك"، بضرورة إبطاء وتيرة التطوير، أكد ألتمان أن شركته تتبنى موقفاً تنظيمياً أقل صرامة.
وتابع أنه لا يقتنع بالتحذيرات القاتمة بشأن وجود مخاطر كارثية حقيقية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك المخاوف من فقدان البشر للسيطرة على هذه التكنولوجيا.
وفي وقت سابق، وجه ألتمان انتقاداً مبطناً لشركة "أنثروبيك" في منشور على منصة "إكس"، قال فيه: "أشعر بقلق بالغ إزاء محاولات البعض إضفاء طابع ديني على نماذج الذكاء الاصطناعي أو الحديث عن تسليم الحكم البشري لها، وأعتقد أن هذه مسألة تتعلق بالسلامة بشكل حقيقي".
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد أفادت الأسبوع الماضي بأن كريستوفر أولاه، الشريك المؤسس لشركة "أنثروبيك"، عقد اجتماعات مع العديد من الزعماء الدينيين، وأكد أن نماذج الشركة قد تُظهر سلوكاً شبيهاً بالسلوك البشري، وربما تكون كائنات واعية.
وأشار التقرير إلى أن أولاه كان يؤيد فكرة خضوع النماذج لعمليات "اعتراف" (على غرار الطقوس الكاثوليكية) للاعتراف بأخطائها وتحسين سلوكها.
وقبل 3 أيام، كتب البابا ليو الرابع عشر على منصة "إكس": "في عصر الذكاء الاصطناعي هذا، أصبح من الملحّ التمييز بين الإبداع البشري وما تنتجه الآلات.. فالخوارزميات تفتقر إلى شرارة الإنسانية".
وجاء تصريح ألتمان بعد سلسلة من حوادث السلامة المتعلقة بنماذج الذكاء الاصطناعي التي طورتها شركة "أوبن إيه آي"، وكان أبرز هذه الحوادث قد كُشف عنه لأول مرة في شهر يوليو الماضي، حين أعلنت الشركة أن أحد نماذجها المتقدمة اخترق خوادم منصة "Hugging Face" أثناء مرحلة الاختبار، ودون تلقيه أي توجيهات للقيام بذلك.
واستغل النموذج ثغرة في بيئة الاختبار للوصول إلى شبكة الإنترنت المفتوحة قبل تنفيذ عملية الاختراق، وفي الشهر الماضي، كشفت "أوبن إيه آي" عن 6 حوادث أخرى تضمنت سلوكاً "غير متوقع أو مثيراً للقلق" لنماذجها.
قد يهمك أيضــــــــــــــا


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر