واشنطن - المغرب اليوم
دعت فلسطين مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، محذرة من استمرار سياسات ضم الأراضي الفلسطينية والضغط على السكان بهدف دفعهم إلى مغادرة مناطقهم، ولا سيما في الضفة الغربية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور، خلال جلسة لمجلس الأمن في نيويورك خُصصت لبحث التطورات والتصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية.
وقال منصور إن المطلوب من مجلس الأمن هو تقديم الدعم وتفعيل قراراته، مؤكدًا أن استمرار الاكتفاء بعقد الاجتماعات وإصدار بيانات الإدانة لا يكفي للتعامل مع التطورات على الأرض. وأضاف أن إسرائيل تواصل، بحسب تقديره، السعي إلى السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الفلسطينية، مع تقليص الوجود الفلسطيني فيها.
واتهم المسؤول الفلسطيني إسرائيل باستخدام أدوات متعددة لتحقيق هذا الهدف، بينها التوسع الاستيطاني والضغط الاقتصادي والإجراءات العسكرية، معتبرًا أن هذه السياسات تهدف في نهاية المطاف إلى دفع الفلسطينيين بعيدًا عن أراضيهم.
وحذر منصور من استمرار الإجراءات التي تستهدف السلطة الفلسطينية، مشيرًا إلى مصادرة أموالها وما وصفه بالهجمة الرامية إلى إضعافها أو دفعها نحو الانهيار. وقال إن الضم الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية «جار فعليًا»، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لمنع ترسيخ الاحتلال.
كما تطرق إلى الأوضاع في قطاع غزة، مشددًا على ضرورة تنفيذ بنود خطة الرئيس الأمريكية دونالد ترمب الخاصة بوقف الحرب، والتي أقرها مجلس الأمن، وعدم التعامل معها بصورة انتقائية.
وأكد منصور أن مستقبل المنطقة لا ينبغي أن يخضع للحسابات الانتخابية أو الأيديولوجية، داعيًا إلى تنفيذ جميع بنود الخطة الرامية إلى وقف الحرب وترتيب الأوضاع السياسية والأمنية والإنسانية في القطاع.
وفي السياق ذاته، قال نائب المنسق الأممي لعملية السلام راميز الأكباروف، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن، إن القوات الإسرائيلية والمستوطنين قتلوا 76 فلسطينيًا في الضفة الغربية منذ بداية عام 2026 وحتى الاثنين، بينهم 18 طفلًا، فيما أدى العنف والعمليات العسكرية إلى تهجير 127 تجمعًا فلسطينيًا.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر في الضفة الغربية، حيث تصاعدت العمليات العسكرية الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين، بالتزامن مع استمرار الحرب في قطاع غزة، وسط تحذيرات أممية من تداعيات التوسع الاستيطاني والتهجير القسري على فرص تحقيق تسوية سياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
ويطالب الفلسطينيون المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، باتخاذ خطوات عملية لوقف الاستيطان والضم وحماية المدنيين، وصولًا إلى إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر