سيول - المغرب اليوم
تتجه شركة سامسونغ إلكترونيكس إلى تسجيل قفزة كبيرة في أرباحها التشغيلية خلال الربع الأول من العام، مدفوعة بارتفاع أسعار رقائق الذاكرة نتيجة الطلب المتزايد المرتبط بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يضعها على أعتاب تحقيق مستوى قياسي يقترب من إجمالي أرباحها السنوية السابقة.
ومن المتوقع أن تعلن الشركة عن أرباح تشغيلية تصل إلى نحو 40.5 تريليون وون (26.9 مليار دولار)، مع نمو في الإيرادات بنحو 50%، مستفيدة مما وصفته بـ«دورة فائقة» غير مسبوقة في سوق رقائق الذاكرة، في ظل الإقبال الكبير من شركات التكنولوجيا على تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
ورغم هذه التوقعات الإيجابية، يترقب المستثمرون تأثير التوترات الجيوسياسية، خاصة في الشرق الأوسط، على وتيرة النمو، وسط مخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد، وهو ما قد يدفع بعض الشركات إلى تقليص استثماراتها في مراكز البيانات.
كما ظهرت مؤشرات على تراجع طفيف في أسعار رقائق الذاكرة في السوق الفورية، بالتزامن مع تباطؤ الطلب على الأجهزة الإلكترونية، إلى جانب تأثير التطورات التقنية التي أعلنتها غوغل، ما انعكس على أداء أسهم شركات القطاع، رغم احتفاظ سهم سامسونغ بمكاسب قوية منذ بداية العام.
في المقابل، لا يزال عدد من الخبراء متفائلين باستمرار قوة الطلب، مشيرين إلى وجود نقص ملحوظ في رقائق الذاكرة، وهو ما يدعم استمرار ارتفاع الأسعار خلال الفترات المقبلة، وفق تقديرات مؤسسات بحثية متخصصة.
ومن المنتظر أن يظل قطاع الرقائق المحرك الرئيسي لأرباح الشركة، في حين تواجه قطاعات أخرى مثل الهواتف الذكية والشاشات ضغوطًا نتيجة ارتفاع التكاليف والمنافسة، بينما تستمر أعمال تصنيع الرقائق التعاقدية، التي تنافس تي إس إم سي، في تسجيل خسائر رغم شراكات جديدة مع شركات مثل إنفيديا في مجال معالجات الذكاء الاصطناعي.
كما قد تواجه الشركة تحديات إضافية على صعيد التكاليف، في ظل مطالبات عمالية بزيادة الأجور، ما يضيف ضغوطًا محتملة على أدائها خلال الفترة المقبلة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر