واشنطن - المغرب اليوم
حذر صندوق النقد الدولي من أن أي اضطرابات إضافية في إنتاج الطاقة وطرق التجارة العالمية قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وإضعاف معدلات النمو الاقتصادي، في ظل استمرار التحديات الجيوسياسية التي تضغط على الأسواق العالمية وتزيد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد خلال الفترة المقبلة.
وأكد الصندوق أن استمرار تعطل إمدادات الطاقة أو تزايد الصعوبات التي تواجه حركة الشحن والتجارة الدولية قد يفاقم الضغوط على الاقتصادات، مع احتمالات ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، وهو ما قد ينعكس على أسعار السلع والخدمات ويزيد الأعباء على الشركات والمستهلكين.
وأشار إلى أن أسواق الطاقة تظل من أكثر القطاعات تأثرًا بالتوترات الجيوسياسية، نظرًا لارتباطها الوثيق بحركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، محذرًا من أن أي تراجع إضافي في تدفقات النفط والغاز قد يؤدي إلى زيادة تقلبات الأسعار ورفع تكاليف الطاقة في عدد من الدول.
وأوضح الصندوق أن ارتفاع أسعار الطاقة قد ينعكس سلبًا على معدلات التضخم، ويحد من قدرة البنوك المركزية على تخفيف السياسات النقدية، كما قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الاقتراض وتراجع الاستثمارات والإنفاق الاستهلاكي، بما يضغط على النشاط الاقتصادي ويضعف فرص تحقيق نمو مستدام.
وأضاف أن الدول المستوردة للطاقة قد تواجه تحديات أكبر نتيجة ارتفاع فاتورة الواردات وزيادة الضغوط على الموازنات العامة، بينما قد تتأثر الدول المعتمدة على التجارة الخارجية واضطرابات سلاسل الإمداد بتراجع الصادرات وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.
وشدد صندوق النقد الدولي على أهمية تعزيز قدرة الاقتصادات على مواجهة الصدمات الخارجية، من خلال الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، وتحسين كفاءة أسواق الطاقة، وتنويع مصادر الإمدادات، إلى جانب دعم التعاون الدولي لضمان استمرار حركة التجارة والحد من تداعيات الاضطرابات على الاقتصاد العالمي.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر