أسوان - المغرب اليوم
شهدت مدينة أبو سمبل السياحية جنوب أسوان حدوث ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني، وسط حضور نحو سبعة آلاف سائح وزائر توافدوا من مختلف أنحاء العالم، وبمشاركة المهندس عمرو لاشين محافظ أسوان، إلى جانب أسامة رزق داود نائب المحافظ، واللواء دكتور حسن عبد العزيز مساعد وزير الداخلية لمنطقة جنوب الصعيد، واللواء عبد الله جلال مساعد وزير الداخلية مدير أمن أسوان، والدكتور أحمد مسعود مدير آثار أبو سمبل، وعدد من القيادات التنفيذية والأمنية المختصة، في مشهد حضاري وسياحي يجسد عظمة الحضارة المصرية القديمة ويؤكد المكانة التاريخية والأثرية الفريدة لمعابد أبو سمبل على خريطة السياحة العالمية.
وقد بدأت فعاليات ظاهرة تعامد الشمس بتوافد ألفي سائح وزائر في البداية، قبل أن يصل عدد المشاركين بالحضور لمشاهدة الظاهرة إلى نحو سبعة آلاف سائح وزائر مع لحظة حدوثها؛ إذ اخترقت أشعة الشمس بهو المعبد لمسافة تصل إلى نحو 60 متراً وصولاً إلى قدس الأقداس في تمام الساعة 6:53 صباحاً، واستمرت الظاهرة لمدة 20 دقيقة وسط أجواء مبهرة وتفاعل كبير من السائحين والزائرين الذين حرصوا على متابعة وتوثيق هذه اللحظة الفريدة.
ومن جانبه، أكد المهندس عمرو لاشين أن المحافظة حرصت بالتنسيق مع مديرية الأمن والوزارات والجهات المختصة بقطاعات الثقافة والسياحة والآثار والطيران المدني والتموين والرعاية الصحية على متابعة تنفيذ مختلف الإجراءات التنظيمية اللازمة لتيسير حركة دخول وخروج السائحين والزائرين وضمان انسيابية الحركة داخل محيط المعبد، بما يسهم في توفير الأجواء المناسبة لمتابعة الظاهرة والاستمتاع بالفعاليات المصاحبة لها. وأشار المحافظ إلى توفير بوابات ومسارات منظمة للدخول والخروج ضمن الاستعدادات المسبقة التي جرى تنفيذها للاحتفال بظاهرة تعامد الشمس هذا العام، بما يعكس تكامل جهود أجهزة المحافظة والجهات المعنية لإخراج الحدث بالصورة الحضارية التي تليق بمكانة أسوان السياحية والأثرية وقدرتها على إضافة واستضافة الفعاليات العالمية الكبرى باعتبارها عاصمة للشباب والإقتصاد والثقافة الأفريقية.
وأوضح محافظ أسوان أن الاحتفالات المصاحبة شهدت تنظيم مهرجان التعامد خلال الفترة من 17 إلى 22 أكتوبر الجاري، والتي انطلقت في عدد من المواقع الثقافية المفتوحة بمشاركة ست فرق للفنون الشعبية المصرية لتقديم عروض فنية وتراثية تعكس تنوع وثراء الفلكلور المصري، وتوفر متنفساً ترفيهياً وثقافياً للمواطنين والسائحين بما يضفي أجواء احتفالية مميزة على مدينة أبو سمبل السياحية ومختلف أنحاء المحافظة، مشيراً إلى أنه تم وضع شاشة كبرى أمام بهو معبد أبو سمبل حتى يتسنى للمشاركين مشاهدة الظاهرة الفلكية على الوجه الأكمل.
وتعتبر ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني واحدة من أبرز الظواهر الفلكية والأثرية الفريدة التي توارثتها الأجيال على مدار نحو 33 قرناً، وتجسد ما بلغه المصريون القدماء من تقدم علمي وهندسي وفلكي وبراعة في النحت والتخطيط والتصوير المعماري. وتتكرر هذه الظاهرة مرتين سنوياً في 22 أكتوبر احتفالاً ببدء موسم الحصاد، و22 فبراير ارتباطاً بموسم الزراعة والفيضان، حيث تتسلل أشعة الشمس الذهبية عبر ممرات المعبد لتضيء تمثال الملك رمسيس الثاني وتماثيل عدد من الآلهة داخل قدس الأقداس في مشهد يجمع بين الدقة الهندسية والإبداع الفني ويواصل جذب أنظار الزائرين والباحثين من مختلف أنحاء العالم.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر