أعلنت شركة مطارات جدة اكتمال انتقال جميع الرحلات التي كانت تُشغّل عبر الصالة الشمالية في مطار الملك عبدالعزيز الدولي إلى الصالة رقم 4 ومجمع صالات الحج والعمرة، اعتباراً من السبت 17 أكتوبر 2026، في خطوة تستهدف تطوير منظومة التشغيل بالمطار، وإعادة توزيع الحركة الجوية، ورفع الطاقة الاستيعابية، وتحسين تجربة المسافرين، بالتزامن مع النمو المتواصل في حركة السفر والطيران عبر المملكة العربية السعودية.
ويأتي استكمال عملية النقل ضمن خطة التشغيل التدريجي للصالة رقم 4، التي أطلقتها الشركة في 27 سبتمبر الماضي، بهدف استيعاب الزيادة في أعداد المسافرين، وتعزيز كفاءة استخدام مرافق المطار، وتطوير الخدمات المقدمة للمسافرين، بما يواكب متطلبات الحركة الجوية المتنامية، ويدعم خطط التوسع في البنية التحتية لقطاع الطيران.
وكانت المرحلة الأولى من خطة التشغيل قد تضمنت نقل رحلات شركات ويز إير (Wizz Air)، وإيه جت (AJet)، وطيران السلام (SalamAir) إلى الصالة الجديدة، قبل مواصلة عمليات الانتقال على مراحل، لتشمل عدداً من شركات الطيران الأجنبية التي كانت تعمل عبر الصالة الشمالية ومجمع صالات الحج والعمرة، وصولاً إلى اكتمال نقل جميع الرحلات المشمولة بالخطة.
وأوضحت الشركة في وقت سابق أن مشروع إعادة التشغيل يستهدف نقل جميع شركات الطيران الأجنبية العاملة في الصالة الشمالية، إلى جانب بعض الشركات العاملة في الصالة رقم 1 ومجمع صالات الحج والعمرة، وفقاً للمتطلبات التشغيلية، بما يسهم في توزيع الحركة الجوية بصورة أكثر كفاءة، وتسهيل إجراءات السفر والوصول، وتحسين انسيابية حركة المسافرين، وتعزيز القدرة التشغيلية لمرافق المطار.
وتبلغ المساحة الإجمالية للصالة رقم 4 نحو 97 ألف متر مربع، فيما تصل طاقتها الاستيعابية إلى 15 مليون مسافر سنوياً، وتضم مجموعة من الأنظمة التشغيلية الحديثة والمرافق الخدمية المتطورة التي تستهدف رفع كفاءة إجراءات السفر وتوفير تجربة أكثر سهولة للمسافرين.
وتشمل مرافق الصالة مركزاً مستقلاً مخصصاً لإنهاء إجراءات سفر مجموعات الحجاج والمعتمرين، بما يدعم تنظيم حركة هذه الفئات وتسهيل إجراءات سفرها، ويعزز قدرة المطار على التعامل مع المتطلبات التشغيلية المرتبطة بمواسم الحج والعمرة، التي تشهد ارتفاعاً في أعداد المسافرين القادمين إلى المملكة والمغادرين منها.
ويأتي تشغيل الصالة رقم 4 ضمن سلسلة مشاريع تطوير البنية التحتية في مطار الملك عبدالعزيز الدولي، الذي سجل خلال عام 2025 أعلى معدل تشغيلي في تاريخه باستقباله 53.4 مليون مسافر، في مؤشر يعكس النمو المتواصل في حركة السفر والطلب على خدمات النقل الجوي عبر المطار.
وتستهدف الخطط التطويرية للمطار تعزيز قدراته التشغيلية وتوسيع نطاق خدماته، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ورؤية السعودية 2030، ويرفع جاهزيته لاستيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد المسافرين، مع استهداف الوصول إلى خدمة أكثر من 90 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030.
وتعكس عملية نقل الرحلات إلى الصالة رقم 4 توجهات تطوير منظومة المطارات السعودية، من خلال تحديث المرافق التشغيلية وتوزيع الحركة الجوية بما يتناسب مع احتياجات شركات الطيران والمسافرين، إلى جانب تحسين كفاءة الخدمات وتعزيز القدرة على التعامل مع النمو المستقبلي في قطاع الطيران.
ودعت شركة مطارات جدة المسافرين إلى التحقق من الصالة المحددة لمغادرة رحلاتهم قبل التوجه إلى المطار، من خلال المواقع والمنصات الرسمية لشركات الطيران أو القنوات الرسمية لمطار الملك عبدالعزيز الدولي، وذلك لتجنب الالتباس بشأن مواقع إنهاء إجراءات السفر وضمان الوصول إلى الصالة الصحيحة في الوقت المناسب.
ومن المتوقع أن يسهم اكتمال عملية النقل في تعزيز كفاءة توزيع الرحلات بين مرافق المطار، وتحسين الاستفادة من الطاقة الاستيعابية المتاحة، ودعم استمرارية تطوير الخدمات المقدمة للمسافرين، بما يواكب النمو الذي يشهده قطاع الطيران في المملكة، ويعزز دور مطار الملك عبدالعزيز الدولي بوصفه أحد المحاور الرئيسية لحركة السفر الدولية، ومركزاً مهماً لخدمة الحجاج والمعتمرين والمسافرين من مختلف أنحاء العالم.
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر