مؤشرات حذف اللائحة الوطنية للشباب في الانتخابات المغربية المقبلة
آخر تحديث GMT 18:50:32
المغرب اليوم -

مؤشرات حذف اللائحة الوطنية للشباب في الانتخابات المغربية المقبلة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مؤشرات حذف اللائحة الوطنية للشباب في الانتخابات المغربية المقبلة

البرلمان المغربي
الرباط -المغرب اليوم

هذا واحد من الأسئلة الدقيقة الذي ما يزال بدون جواب دقيق، على الرغم من اللقاءات التي جمعت قادة الأحزاب السياسية المغربية  بوزارة الداخلية في السنة الماضية، في سياق التوافق على الأعمدة الكبرى لمشاريع القوانين الانتخابية.الكثير من النقط تم التوافق عليها، باستثناء القاسم الانتخابي الذي ستجري وفقه الانتخابات المقبلة، ومصير لائحة الشباب، وثالثا وأخيرا تمثيل مغاربة المهجر في المؤسسة التشريعية المغربية .وإلى حدود الآن، ما تزال تمثيلية الشباب في مجلس النواب وبالصيغة الحالية عن طريق اللائحة لم يتم الحسم فيها، والاقتراحات الواردة حتي الآن تتوزع بين استبعادها بسبب النتائج المتواضعة التي أفرزتها التجربة، أو تحويلها إلى لائحة كفاءات بقيمة إضافية للمؤسسة التشريعية، أو دمجها في اللائحة الوطنية للنساء.

وإذا كانت التنظيمات الشبابية الحزبية ترفض جملة وتفصيلا مقترح حذف اللائحة الوطنية للشباب من الانتخابات التشريعية المقبلة، إلا أن التطورات التي يمكن أن تأتي مع النقاش الحاسم في البرلمان، يمكن أن لا يساير رغبات التنظيمات الشبيبية، خاصة وأن بعض الأحزاب مثل التقدم والاشتراكية الذي اقترح تحويل اللائحة الوطنية للشباب إلى لائحة للكفاءات التي بإمكانها أن تساهم في مسلسل التشريع الوطني بجودة أكبر، خاصة الكفاءات التي أثبتت تميزها في الساحة المدنية، ولا تستطيع الوصول إلى المؤسسة التشريعية بسهولة.ويتقاطع هذا الاقتراح مع الموقف النهائي لحزب الأصالة والمعاصرة بحذف اللائحة نهائيا، وتحويل المقاعد الثلاثين الخاصة باللائحة الوطنية للشباب إلى اللائحة الوطنية للنساء، ليصبح العدد الإجمالي للائحة الوطنية للنساء تسعين مقعدا بدل ستين مقعدا.

ويمكن أن تتسع دائرة الموافقين على حذف اللائحة الوطنية للشباب، خاصة مع النقاش الذي صاحب التفاوض على مشاريع القوانين الانتخابية بين قادة الأحزاب السياسية ووزارة الداخلية، وتبين حينها أن هناك أحزابا لا تبدي اعتراضا على هذا الموضوع من الناحية المبدئية، خاصة إذا كان حذف اللائحة الوطنية للشباب سيفضي إلى الرفع من منسوب تمثيلية النساء في المؤسسة التشريعية، عملا بالقاعدة الذهبية التي تضفي التمييز الإيجابيي على أساس الجنس وليس على أساس الفئات العمرية.

ولكي تصبح الصورة أكثر وضوحا، ويتضح أن اقتراح حذف اللائحة الوطنية للشباب أمر جدي، فقد استبق الكتاب العامون للشبيبات الحزبية هذا الأمر باجتماع ومواقف جدية هي الخرى، خصوصا حينما يعتبرون أن ” محاولة الالتفاف على الجزء المخصص للشباب برسم الدائرة الوطنية مؤشر مقلق، ورسالة سلبية لإغلاق قوس آخر فتحته موجة الحراك الشبابي وطنيا وإقليميا، وانتصار لخط تعميق اليأس وتنفير الشباب من العمل السياسي داخل المؤسسات”.

ولم يقف الكتاب العامون للشبيبات الحزبية عند هذا الأمر فقط، بل دعوا قياداتهم السياسية إلى مواقعهم والمشاورات الجارية من أجل طرح القضايا الحقيقية المطروحة على بلادنا، واستهداف العناوين الصحيحة المتعلقة بواقع الممارسة السياسية والانتخابية في بلادنا والتي ليست من بينها اللائحة الوطنية للشباب، والتصدي لما يعتري واقع الممارسة السياسية برمته في بلادنا من مشاكل مرتبطة بمنسوب السلطوية المتصاعد وبممارسات حزبية مرفوضة، مما يجعله في حاجة إلى رجة من الإجراءات والتدابير القادرة على إنعاش مصداقية الممارسة السياسية والانتخابية والمؤسساتية وخلق ظروف التعبئة الإيجابية وزرع الأمل حول مغرب العدالة الاجتماعية وحقوق الانسان.

إذا كان البعض يعتقد أن تجربة اللائحة الوطنية للشباب قد استنفذت مهامها، فإن قيادات الشبيبات الحزبية يرون العكس، حينما يؤكدون أن ” التجربة أثبتت أن عضوية الشباب في مجلس النواب وإضافتهم النوعية للعمل البرلماني قد أسهمت بإيجابية في الجهود الساعية لتغيير الصورة النمطية التي رسمت لعقود حول البرلمان والعمل البرلماني، من خلال كفاءتهم وجديتهم وانخراطهم التام في تأدية مهامهم البرلمانية، كما تفوقهم خلال أشغال لجان المجلس للترافع عن قضايا وهموم المواطنين، وتميزهم كقوة اقتراحية مهمة في تجويد العمل التشريعي، وحيويتهم في تقييم السياسات العمومية واقتراح البدائل التي تنشد تحسينها، وقد كانوا صوت الوطن في الخارج وخير سفراء له من خلال الدبلوماسية البرلمانية على الصعيدين الإقليمي والعالمي”. واضح إذن حجم الصراع من أجل بقاء أو حذف اللائحة الوطنية للشباب في التجربة الانتخابية المقبلة، فلمن ستؤول النتيجة؟

قد يهمك ايضا

قضية غرق الدار البيضاء تناقش داخل البرلمان المغربي

استجوابات في البرلمان المغربي بشأن الفيضانات الأخيرة التي ضربت الدار البيضاء

   
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مؤشرات حذف اللائحة الوطنية للشباب في الانتخابات المغربية المقبلة مؤشرات حذف اللائحة الوطنية للشباب في الانتخابات المغربية المقبلة



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن

GMT 02:32 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة جديدة للفنانة دنيا عبدالعزيز في حفل عيد ميلادها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib