رئيس الحكومة المغربي يدخل في نوبة بكاء داخل قبة مجلس النواب
آخر تحديث GMT 11:04:32
المغرب اليوم -

تحقق المملكة نجاحات كبيرة للصمود أمام فيروس"كورونا"

رئيس الحكومة المغربي يدخل في نوبة بكاء داخل قبة مجلس النواب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - رئيس الحكومة المغربي يدخل في نوبة بكاء داخل قبة مجلس النواب

سعد الدين العثماني رئيس الحكومة
الرباط - المغرب اليوم

على مسار شيخ حزب العدالة والتنمية ومنظره عبد الإله بنكيران، بكى رئيس الحكومة الحالي سعد الدين العثماني، داخل قبة مجلس النواب، بأسلوب لا يبتعد عما فعله رئيس الحكومة السابق أكثر من مرة، وإذ يحقق المغرب صمودا لا مثيل له أمام التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لجائحة كورونا، ويحقق إجماعا دوليا، ونجاحات غير مسبوقة في مواجهة هذه الآفة الخطيرة، ويقف أبناء الشعب بشهامة وتعبئة في صف واحد، للخروج من الأزمة بأقل الخسائر، يفاجؤنا رئيس الحكومة بالبكاء، وكأنه يهدي للشعب المغربي دموعا على خدوده، عوض اجراءات حازمة وتدابير عملية، تخفف على المواطنين وطأة المعاناة التي يلتقي فيها الفقر من جانب، ووطأة كورونا والجفاف من الجانب الآخر.

فهل القادة يبكون أثناء الأزمات، أم أنه إبداع تفنن فيه رئيسا الحكومة المغربية الحالي والسابق؟ وما دور رئيس الحكومة في المرحلة الحالية، في وقت تبدو قطاعات وزارات الداخلية والصحة والفلاحة والصناعة، هي من تملك بناصية العمل الميداني، بإشراف وتوجيهات ملكية لا تترك كبيرة ولا صغيرة إلا وتلمسها بيقظة في القيادة وعطف على  أبناء الشعب عبر المساعدات والتعويضات الصادرة عن صندوق المواجهة؟.

فما سر هذه الدموع يا رئيس الحكومة؟ هل وُجهت إلى الضعفاء ممن فقدوا أهاليهم بسبب فيروس كورونا، كمساعدات تخفف عليهم ما حل ونزل؟ هل طلبت من زميلك السابق عبد الإله بنكيران التنازل عن تقاعده لتغطية مصاريف الدفن والعزاء للفقراء الذي يفقدون واحدا من أسرهم بسبب الجائحة؟ هل طلبت من وزراء حزبك الحاليين والسابقبن التنازل ولو عن 5000 درهم ولو لمدة اشهر معدودات للتخفيف عن هؤلاء؟ أم أنك فضلت ما فضله سابقك، وهو تطبيق المثل الشعبي: “ابك قدامو ويغفل كول ليه طعامو”؟ إذ من حق المغاربة أن يتساءلوا إن لم تكن دموع انتخابية خاصة وأنهم لم يروا يوما على خديك دمعة واحدة حين تحصد قطارات ربيع لخليع أرواح العشرات من الأبرياء، وتقتل الطرق سنويا آلاف مواطنيك، ويلفظ البحر مئات الجثة للمهاجرين المغاربة الفارين من سياسة حكومتك ولمواطني بلدان جنوب الصحراء.

لقد اهتزت لبنان يوما حين بكا رئيس وزراء حكومتها فؤاد السنيورة أثناء افتتاحه عام 2006 اجتماعا لوزراء الخارجية العرب، واظهر التأثر بسبب ما تسبب فيه الطيران الاسرائيلي من خراب، وقتل وتشريد في بيروت. ولكن سؤالا واحدا عجز عن الجواب عنه، وهو: من كان يحمي الوزراء العرب، وهم مجتمعون بعاصمة لبنان أليس هو الطيران الإسرائيلي نفسه؟

حينها كتبت الصحافة اللبنانية كثيرا عن دموع السنيورة وقالت إن اللبنانيين يريدون الفعل لأن الخراب لا تبنيه الدموع.

وفي التاريخ العربي قصة يعرفها القاصي والداني، عن دموع آخر الملوك العرب في غرناطة، أبو عبد الله الصغير، حين قالت له والدته عائشة الحرة:

 “ابكِ مثل النساء عما لم تحافظ عليه مثل الرجال”.

نعم، فدموع السياسيين لا يفسرها المفكرون إلا بالعجز عن تغيير الوضع، وذاك ما قاله جورج هوبرمان في كتابه عن البكائين. أما إذا كان رئيس حكومتنا من طينة من يحول العجز دموعا، فليتنحى جانبا، ويقدم استقالته، ليتمكن ملك البلاد من تكوين حكومة طارئة للأزمة، تضم رجالا يتقنون العمل واستخلاص النتائج، ولا يذرفون الدموع عند الشدة. 

لم نر في تاريخنا زعماء تهزمهم الحوادث، ولا في رؤساء حكومتنا منذ أول رئيس لها البكاي بن مبارك الهبيل الذي حمل اسم “البكاي”، وكانت شجاعته اقوى من الصخر في ظل الأزمة، إلى ان جاءنا عبد الإله بنكيران، ومعه سعد الدين العثماني الذين رفضا قول أبي فراس الحمداني:

 “إن دمعي في الحوادث غالي”

وفضلوا بدلا عنه اغنية عبد الحليم:

 “ابكي تحت الليالي والخوف ملء الضلوع”.

قد يهمك أيضَا :

سعد الدين العثماني يرفض تطبيق قوانين حالة الطوارئ الصحية داخل البرلمان المغربي

الأرقام تتضارب بين العثماني و"الخارجية" المغربية بشأن عدد العالقين في الخارج

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس الحكومة المغربي يدخل في نوبة بكاء داخل قبة مجلس النواب رئيس الحكومة المغربي يدخل في نوبة بكاء داخل قبة مجلس النواب



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 05:14 2025 الإثنين ,13 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 13 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:08 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

برج العرب يرتقي بمفهوم العطلات الصيفية الفاخرة

GMT 20:11 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

نهضة بركان يحدد أسعار تذاكر مباراته أمام فيتا كلوب

GMT 17:27 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

صفقة دفاعية تشعل الصراع بين كبار فرق البريميرليغ

GMT 12:59 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

محمد سهيل يدرب الوداد البيضاوي بدل عموتة

GMT 04:39 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

تبدأ مرحلة جديدة وعساك تحدّد أولويات مهمّة

GMT 02:09 2024 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

موضة التصميم الداخلي للأقمشة لعام 2024

GMT 16:07 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

منتجعات التزلج الأكثر شهرة وجاذّبية في أوروبا

GMT 16:49 2023 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح تداولات بورصة الدار البيضاء بأداء متباين

GMT 15:30 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الدعم السينمائي المغربي تعلن عن النتائج

GMT 11:46 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أشرف حكيمي يعلق على أول هدف لميسي مع باريس سان جيرمان

GMT 14:46 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

كيفية صنع عطر الورد بالمنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib