استغلال التيارات النهرية مصدر جديد للطاقة النظيفة
آخر تحديث GMT 23:59:36
المغرب اليوم -

استغلال التيارات النهرية مصدر جديد للطاقة النظيفة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - استغلال التيارات النهرية مصدر جديد للطاقة النظيفة

غواصة نهرية مجهزة بتوربينة من صنع شركة "اكوا ليبري"
سبيتز ـ أ.ف.ب

كانت منطقة فاخاو النمسوية المعروفة بكرومها والمطلة على الدانوب تظن انها بمنأى عن مصادر الطاقة الخضراء الا ان تكنولوجيا جديدة تعتمد على تيارات مياه النهر تعد بتوفير الكهرباء الى مناطق محمية وبعيدة من دون المساس بالبيئة. 

ويقول اندريس نونزر رئيس اتحاد بلديات وادي فاخاو ان "طواحين الهواء محظورة فيما وضع الواح اطاقة الشمسية يخضع لاحكام صارمة جدا" في هذه المنطقة الواقعة غرب فيينا والتي صنفتها اليونسكو في العام الفين على قائمتها للتراث البشري العالمي. 

لكنه يضيف "تمكننا من ايجاد طريقة للمساهمة في مكافحة الاحترار المناخي من دون المساس باطار حياتنا".

ويشبه الحل غواصة يبلغ وزنها ستة اطنان مجهزة بتوربينة ويمكنها ان تنتج ما يكفي من حاجات الكهرباء لاكثر من 250 شخصا بفضل قوة تيارات النهر.

وقال المسؤول وهو رئيس بلدية سبيتز "حصلنا على كل التصاريح من اجل تطوير تسعة منها ولن نتوقف عند هذا الحد. فسننتج عددا كبيرا منها".

وهذا الجهاز اتى ثمرة عشر سنوات من الابحاث اجرتها الشركة الناشئة "اكوا ليبري" وهو غير مرئي لانه يطفو تحت سطح المياه مع مرساة في قاع النهر.

ويقول كريستيان تييري صاحب فندق ومطعم فخم في بلدة دورنشتاين المجاورة "قبل اربعين عاما ناضلنا بنجاح من اجل منع بناء سد لتوليد الطاقة من المياه. وهذا كان حلسن حظنا لاننا نعيش على السياحة. اما هذا الجهاز فهو لا يمس بالبيئة". وقد اشترى جهازا خاصا به لتوفير الطاقة الكهربائية الى فندقه الذي يتسع لمئة شخص.

وبعد ثلاثة نماذج اولية من 40 و80 كيلوات واكثر من 35 الف ساعة من التجارب في ظروف حقيقية في الدانوب، يفترض ان يبدأ الانتاج الصناعي لهذا لجهاز "خلال العام 2016" على ما يؤكد فريتز موندل احد رؤساء "اكوا ليبري".

 

- غياب التعقيدات البيئية -

وتنقية قوة التيارات النهرية هي مصدر الطاقة الخضراء الوحيد الذي ينتج على مدار الساعة من دون ان يحتاج الى منشآت كبيرة وهي تاليا من اهم مصادر الطاقة المتجددة.

وتطور حفنة من الشركات الاخرى في اوروبا واميركا الشمالية التقنية نفسها.

ويؤكد جان-فرنسوا سيمون رئيس الشركة الفرنسية "ايدوركويست"، "يقدر حجم السوق بـ15  مليار يورو على عشر سنوات في العالم". وقد وضعت شركته جهازين من هذا النوع في غويانا الفرنسية وفي اورليان (وسط فرنسا) وهي ستبدأ كما "اكوا ليبري"، بانتاج كميات صناعية منه.

وتفيد شركتان تبيعان وحدات صغيرة (5 كيلوات) الكندية "ايدينرجي" والالمانية "سمارت هايدرو"، انهما باعتا على التوالي 16 جهازا و53 جهازا.

واضطر كل الصانعين الى مواجهة بعض التحديات التكنولوجية ولا سيما ادارة الاجسام الطافية التي قد تعطل التوربينة و تعرقل عملها.

ويقول سيمون ان هذه التحديات التقنية وقوة هذه الاجهزة المتواضعة (80 كيلوات) تفسر عدم انتشار هذه الاجهزة خارج الشركات الصغيرة والمتوسطة.

 ويضيف "الشركات الكبيرة لا تهتم ان لم تكن القوة تفوق الف كيلوات (1 ميغاوات) الا ان هذه الاجهزة يكنها ان تعمل في اطار مجمعات من عشرات الوحدات  وهي تسمح خصوصا بالوصول الى موارد مائية كهربائية غير مستخدمة".

وتأمل منطقة فاخاو ان تغطي على المدى الطويل حاجات الجزء الاكبر من سكانها البالغ عددهم 30 الف نسمة. وهذه التقنية تعتبر غير مؤذية للاسماك وتتماشى مع الملاحة النهرية كما انها "لا تتسبب بتعقيدات بيئية" على ما تقول المنظمة غير الحكومية المدافعة عن البيئة "غلوبال 2000".

 الا ان هذه التقنية قد تجد تطبيقا كبيرا لها في الدول النامية حيث لا تزال مناطق كاملة محرومة من التيار الكهربائي لتكون بذلك مصدر طاقة محليا لا يحتاج الى بنية تحتية على ما يؤكد مروجوها.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استغلال التيارات النهرية مصدر جديد للطاقة النظيفة استغلال التيارات النهرية مصدر جديد للطاقة النظيفة



GMT 14:57 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

حيوان مخيف خرج من البحر وباغت الجميع في استراليا

GMT 00:20 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

هزات أرضية متتالية وإعلان عن حالة الطوارئ في كرواتيا

GMT 04:59 2020 الجمعة ,25 كانون الأول / ديسمبر

العثور على زهرة من عصر الديناصورات

GMT 02:14 2020 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

"العدل الأوروبية" تدعم صعق الحيوان قبل الذبح

GMT 20:07 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تسجيل هزة أرضية بلغت قوتها 4,7 درجات في المحيط الأطلسي

سيرين عبد النور بإطلالة جمالية ملفتة في أحدث ظهور لها

الرباط _المغرب اليوم

GMT 05:20 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

أحدث 4 صيحات بناطيل جينز موضة ربيع 2021
المغرب اليوم - أحدث 4 صيحات بناطيل جينز موضة ربيع 2021

GMT 06:15 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

"متحف الغموض" في دبي تجربة سياحية شيقة لعشاق الألغاز
المغرب اليوم -

GMT 06:10 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

ديكورات مطابخ عصرية بالخشب واللون الأبيض تعرف عليها
المغرب اليوم - ديكورات مطابخ عصرية بالخشب واللون الأبيض تعرف عليها

GMT 04:51 2021 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

"تغريدة غريبة" لمايك بومبيو تثير المزيد من التكهنات
المغرب اليوم -

GMT 06:45 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

المغرب أفضل وجهة لسياح إسبانيا خارج قارة أوروبا
المغرب اليوم - المغرب أفضل وجهة لسياح إسبانيا خارج قارة أوروبا

GMT 12:55 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت" قيادة السيارة والأصول التي يجب اتباعها

GMT 18:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز

GMT 19:36 2020 الجمعة ,11 أيلول / سبتمبر

اتيكيت" التصرف عند التأخر عن الموعد

GMT 08:29 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الطقس و الحالة الجوية في بن سليمان

GMT 20:30 2014 السبت ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

الأرائك في غرف النوم تنمحها لمسة عصريّة أنيقة

GMT 18:14 2016 الثلاثاء ,23 شباط / فبراير

هدايا غريبة ستنال إعجابه في عيد الحب

GMT 17:16 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تكبير الأرداف من دون عملية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib