الهندسة المعمارية لمقاومة الزلازلال في تشيلي
آخر تحديث GMT 09:20:44
المغرب اليوم -

الهندسة المعمارية لمقاومة الزلازلال في تشيلي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الهندسة المعمارية لمقاومة الزلازلال في تشيلي

قني يعاين اساسات مبنى مقاوم للزلازل في سانتياغو
سانتياغو ـ أ.ف.ب

خلافا لغالبية الناس الذين يخرجون الى الشارع عند وقوع زلزال، يلجأ رينيه لاغوس المهندس التشيلي المتخصص في التنقيات المقاومة للهزات الى قمة ناطحة سحاب حيث يمكنه ان يرى المباني تهتز.

ويقول عن المباني في سناتياغو عاصمة تشيلي اكثر البلدان عرضة للزلازل في العالم "كل ما كان ينبغي ان ينهار قد انهار!".

ويضيف من الطابق الرابع والعشرين لناطحة سحاب في سانتياغو تعرضت لعدة هزات خلال اللقاء "لذا كلما يقع زلزال قوي احاول ان استفيد. امضي وقتي في تصميم ابنية لهذا النوع من الحوادث ولا يسعني ان اجعل التوتر يحول دون عيشي هذه اللحظة".

وتقع تشيلي على "حزام النار" في المحيط الهادئ وهي منطقة تشهد نشاطا زلزاليا قويا وقد ضربتها في السنوات الخمس الاخيرة ثلاثة زلازل تزيد قوتها عن ثماني درجات على مقياس ريشتر. وتلحق الزلازل والهزات اضرارا سنوية تقدر بمليار دولار بشكل وسطي.

وبسبب ذلك تعتبر تشيلي من اكثر البلدان في العالم جهوزية لمقاومة الزلازل مع معايير بناء صارمة جدا من اجل انقاذ الارواح البشرية. فينبغي على الابنية ان تصمد في وجه الهزات فيما يحمل القانون التشيلي الشركات المسؤولية في حال وجود عيوب في الابنية.

 

- استخلاص العبر من كل زلزال -

ويؤكد فرناندو غواريو المسؤول السابق في جمعية المهندسين المعماريين في تشيلي "التصميم الهندسي لناطحات السحاب مرتبط ارتباطا كليا بالتصميم المعماري".

الا ان صمود الابنية له انعكاساته ايضا.

ويوضح غواريو "الاضرار تقع دائما حتى لو لم تكن ظاهرة جدا. فالمواد تعاني عندما تتمدد وتتقلص".

واستخلصت الكثير من العبر من زلزال شباط/فبراير 2010 القوي جدا. فقد سمح بتعزيز التشريعات وبتحسين التكنولوجيا وزيادة مستويات السلامة. وكانت الهزات التي زادت عن 8,8 درجات والتسونامي الذي تلاها، اسفرت عن وقوع اكثر من 500 قتيل.

ومن المشاهد المؤثرة التي خلفتها الكارثة انهيار مبنى للمساكن الشعبية. وكانت الشركة المسؤولة عن بناء المبنى استخدمت قضبانا فولاذية ارفع من تلك المنصوص عليها في القانون.

لكن المحافظة على الارواح البشرية لم يعد الهدف الوحيد الان. ويقول خوان كارلوس دي لا ييرا الذي يرئس شركة "سيرفه" التي تشارك في ملكيتها الجامعة الكاثوليكية في تشيلي "الهدف بات الان في ان نجعل المبنى وما يحويه قابلا للاستمرار بعد الزلزال".

وخلال زلزال العام 2010 كانت تسعة مليارات فقط من اصل 30 مليار حجم الاضرار (اي 18 % من اجمالي الناتج المحلي يومها)، مشمولة بعقود تأمين على ما يقول انخيلو هيتيتش الخبير في التأمين من شركة "فاراجي غلوبال ريسك".

 

- الخطر قائم دائما -

لا يمكن استبعاد كل المخاطر عند وقوع زلزال الا ان المهندسين المعماريين التشيليين يسعون الى التخفيف من المخاطر بفضل تكنولوجيات مختلفة.

فالعزل المنخفض الذي يسمح بفصل هيكل الابنية عن جزئها السفلي يحد من الاضرار بنسبة 80 % الا ان هذه التكنولوجيا غير الزامية الا في الابنية العامة مثل المستشفيات. وفي حال وقوع زلزال وحدها الاساسات المستندة الى اسطوانات مطاطية تمتص الارتجاجات فيما تحافظ بقية اقسام المبنى على استقرارها.

وتسمح آليات تبديد الطاقة باحتواء اهتزازات الزلزال مما يخفض بنسبة 40 % تأثيره على المبنى.

ويجهز خوان كارلوس دي لا ييرا راهنا احد اقدم ابنية سانتياغو وهي كاتدرائية ديل سلفادور باليات عزل منخفض. وتعود الكاتدرائية المقامة على الطراز القوطي الجديد في القرن التاسع عشر وهي تعرضت لاضرار كبيرة في زلزالي العام 1985 و2010 ما يشكل فرصة ذهبية لاثبات فعالية هذه الاليات.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهندسة المعمارية لمقاومة الزلازلال في تشيلي الهندسة المعمارية لمقاومة الزلازلال في تشيلي



GMT 14:20 2025 الأربعاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

ضباب سام يحاصر كاليفورنيا ويؤثر على أكثر من 20 مقاطعة

GMT 13:33 2025 الأربعاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

القطب الشمالي يسجل أعلى درجات حرارة على الإطلاق

GMT 15:24 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

كندا وأميركا تتأهبان لمزيد من الأمطار والفيضانات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:07 2025 الخميس ,06 شباط / فبراير

تشو سائقاً احتياطياً في فيراري

GMT 08:31 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مصرع محام بعد اندلاع حريق مهول ببيته في الجديدة

GMT 10:33 2020 الخميس ,21 أيار / مايو

لائحة بأفكار هدايا عروس مميزة

GMT 19:01 2025 الأربعاء ,21 أيار / مايو

أحمد السقا ومها الصغير في قلب عاصفة الطلاق

GMT 16:15 2021 الأربعاء ,28 إبريل / نيسان

لهذه الأسباب أسعار اللحوم الحمراء مرتفعة

GMT 12:43 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مجيد بوقرة يبعث رسالة مؤثرة إلى صديقه حليش

GMT 09:47 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

قائمة نيويورك تايمز لأفضل الكتب الشعرية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib