اكبر محمية حيوانية في موزمبيق مهددة بفعل عودة المعارك
آخر تحديث GMT 23:53:46
المغرب اليوم -

اكبر محمية حيوانية في موزمبيق مهددة بفعل عودة المعارك

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - اكبر محمية حيوانية في موزمبيق مهددة بفعل عودة المعارك

جانب من متنزه غورونغوسا
منتزه غورونغوس ـ أ.ف.ب

بدأ منتزه غورونغوسا الوطني، اكبر محمية للحيوانات في موزمبيق، يستعيد عافيته تدريجا خلال السنوات الاخيرة بعد عقدين على انتهاء الحرب الاهلية، غير ان تجدد المعارك في وسط البلاد وموجة الجفاف الخطيرة في المنطقة تنذر بخطر متجدد على هذا الموقع.

فبعد الاضرار الكبيرة التي لحقت بثروته الحيوانية جراء الحرب الاهلية الطويلة التي دمرت البلاد بين سنتي 1976 و1992، خضع منتزه غورونغوسا قبل سنوات الى عملية تجديد واسعة النطاق.

وفي قلب السهول المركزية في غورونغوسا، تعطي أطلال منازل صيادين مشيدة في اربعينات القرن الماضي انطباعا للزائرين بأنهم في موقع مهجور.

ولا تزال الفيلة والجواميس نادرة في هذه المحمية الممتدة على مساحة اربعة الاف كيلومتر مربع غير ان المتنزه يعود الى الحياة ببطء بعد طي صفحة الحرب الاهلية التي قضت على السواد الاعظم من الحيوانات الموجودة فيه.

وبفضل مساهمة المحسن الاميركي غريغ كار، انطلق مشروع كبير لاعادة تأهيل المحمية سنة 2004.

ويقول مدير منتزه غورونغوسا بيدرو مواغورا لوكالة فرانس برس "قبل اطلاق المشروع، كان المنتزه على شفير الزوال. حاليا، ثمة اشارات ايجابية للغاية على صعيد تكاثر هذه الحيوانات التي تسجل اعدادها ازديادا". 

فمع عشرين فصيلة (بينها الفيلة والحمير والجواميس والفهود) وأكثر من 72 الف حيوان، باتت المحمية من جديد موقعا زاخرا بالثروة الحيوانية.

لكن منذ سنة 2013، شهدت المناطق الواقعة في شمال المتنزه معارك متقطعة بين الجيش ومتمردين من "رينامو" اكبر احزاب المعارضة والذي ينكفئ زعيمه افونسو دلاكاما في الجبال المتاخمة للمتنزه.

كذلك فإن المتنزه غير مقفل بالعوائق وبالتالي يمكن للاهالي الهاربين من خطر تجدد الحرب الاهلية اللجوء الى المكان بسهولة.

وبلباس خاص بحراس الغابات، يستعد بيدرو مواغارا لتمشيط المتنزه طوال الليل بصحبة اعضاء فريقه لتعقب الضالعين في انشطة الصيد غير القانوني.

وتعرف موزمبيق بالتراخي في هذا المجال، غير ان متنزه غورونغوسا زاد عدد حراسه المدربين بواقع اربعة اضعاف ليصل الى 150 راهنا.

ويشير بيدرو مواغورا الى ان "المتنزه بات يمثل هدفا في ظل المعارك الدائرة لأن السكان لم يعودوا قادرين على زرع محاصيل كافية لسد حاجتهم ما يضطرهم الى صيد الحيوانات لاستهلاكها".

من ناحيته يقول مينيزيس سوزا وهو حارس في المتنزه وعميد موظفيه اذ يعمل فيه منذ سنة 1974 "دمروا كل شيء خلال الحرب الأهلية، ونحن بنينا من جديد. لكن التاريخ يعيد نفسه حاليا ولا اعلم ما الذي سيحصل".

- تدهور السياحة -

في قلب الغابات التي تتنقل على اشجارها قردة صغيرة داخل المتنزه، ثمة فندق فخم يضم تجهيزات حديثة ومسبحا.

غير ان هذه المؤسسة التي خضعت لتجديد كامل سنة 2012 باتت اليوم شبه مقفرة بعدما هجرها السياح خوفا من عودة المعارك ولم يبق فيها سوى بعض الباحثين.

في سنة 2012، سجل المنتزه زيارة سبعة الاف شخص. ومع ان المعارك محصورة في اقصى شمال المحمية، تراجع عدد هؤلاء الى ما دون الالف زائر هذه السنة هم بأكثريتهم من الأجانب المقيمين في مابوتو وفق ادارة الموقع.

ويوضح مدير الفندق باولو ماتوس الذي تسلم مهامه سنة 2013 قبل اسابيع قليلة من عودة المعارك "لدينا أربعة سياح اليوم فقط. أما بقية الناس الذين ترونهم هنا، فهم يعملون بشكل أو بآخر في المتنزه".

ويضيف مدير المؤسسة "نحن نخسر الكثير من المال"، غير أنه "يبقي الامل" في مستقبل افضل.

لكن بالاضافة الى الحرب، يواجه متنزه غورونغوسا تبعات موجة الجفاف الخطيرة التي تضرب بلدان جنوب القارة الافريقية منذ سنتين.

فعلى رغم غنى الموقع بالمزروعات، لحق الجفاف بكثير من جداول المياه الصغيرة ما يرغم الحيوانات على التجمع في نقاط محددة يتوافر فيها الماء وبالتالي تصبح فريسة سهلة للصيادين.

ويقول بيدرو مواغارا "شح المياه يمثل مشكلة للحيوانات اذ انه يقلص رقعة انتشارها ما يسهل الامور بالنسبة للصيادين غير القانونيين".

وفي مشروعه لاعادة التأهيل، يكرس المتنزه حيزا كبيرا لتوعية المجتمعات المحلية.

ويوضح مدير التنمية البشرية في المنتزه مانويل موتيموتشو لوكالة فرانس برس "اننا نحاول تقديم موارد بديلة للبقاء بالنسبة للقرويين عبر تطوير برامج زراعية لهم على سبيل المثال".

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اكبر محمية حيوانية في موزمبيق مهددة بفعل عودة المعارك اكبر محمية حيوانية في موزمبيق مهددة بفعل عودة المعارك



GMT 12:38 2021 الإثنين ,25 تشرين الأول / أكتوبر

6 نصائح مهمة لاختيار وتنسيق المجوهرات مع الملابس
المغرب اليوم - 6 نصائح مهمة لاختيار وتنسيق المجوهرات مع الملابس

GMT 13:33 2021 الإثنين ,25 تشرين الأول / أكتوبر

منطقة حتا في الإمارات وجهة سياحية بمواصفات عالمية
المغرب اليوم - منطقة حتا في الإمارات وجهة سياحية بمواصفات عالمية

GMT 06:33 2021 الأحد ,24 تشرين الأول / أكتوبر

تصميمات عصرية لغرف نوم الأطفال
المغرب اليوم - تصميمات عصرية لغرف نوم الأطفال

GMT 12:01 2021 الإثنين ,25 تشرين الأول / أكتوبر

المجلس الحكومي المغربي يناقش الحالة الوبائية في المملكة
المغرب اليوم - المجلس الحكومي المغربي يناقش الحالة الوبائية في المملكة

GMT 13:44 2021 السبت ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أجمل إطلالات نجوى كرم الأنيقة لتنسيق إطلالاتك اليومية
المغرب اليوم - أجمل إطلالات نجوى كرم الأنيقة لتنسيق إطلالاتك اليومية

GMT 02:41 2021 الإثنين ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"السياحة العالمية" تتراجع عن "لقاء مراكش"
المغرب اليوم -

GMT 14:04 2021 الجمعة ,22 تشرين الأول / أكتوبر

تنسيق الرفوف الخشبيّة الفخمة في ديكورات المنزل
المغرب اليوم - تنسيق الرفوف الخشبيّة الفخمة في ديكورات المنزل

GMT 19:26 2021 الجمعة ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"شاومي" تكشف مميزات هواتف جديدة في المغرب

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:57 2021 الخميس ,07 تشرين الأول / أكتوبر

بنزيما يحصل على جائزة جديدة في ريال مدريد

GMT 05:52 2021 الخميس ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الكشف عن الوضع المالي لبرشلونة الإسباني

GMT 01:03 2021 الجمعة ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صندوق الاستثمارات السعودي يستحوذ على نادي نيوكاسل

GMT 03:25 2021 الجمعة ,17 أيلول / سبتمبر

حملة من الفيفا لتنظيم كأس العالم كل عامين

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:53 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

توقيف الفنانة الشعبية الشيخة الطراكس في مراكش

GMT 09:23 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

فندق إقامة حكيمي وميسي في باريس يتعرض للسرقة

GMT 19:48 2016 الإثنين ,04 كانون الثاني / يناير

اليقطين لتنشيط الكبد و إزالة الصداع

GMT 18:18 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 14:05 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

زكرياء حذراف في المغرب للتوقيع مع فريق نهضة بركان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib