راكيل دي أوليفيرا من تاجرة مخدرات إلى أديبة برازيلية
آخر تحديث GMT 08:50:49
المغرب اليوم -

راكيل دي أوليفيرا من تاجرة مخدرات إلى أديبة برازيلية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - راكيل دي أوليفيرا من تاجرة مخدرات إلى أديبة برازيلية

البرازيلية راكيل سانتوس اوليفيرا
ريو دي جانيرو ـ أ.ف.ب

نشأت راكيل دي اوليفيرا طفلة تصارع الجوع في البرازيل ثم فتاة تعيش في قلب اوساط الجريمة ثم زوجة لاحد اشهر تجار المخدرات وزعيمة لعصابة، لكنها قررت قبل عشر سنوات ان تطوي هذه الصفحات من حياتها، لتصبح اليوم شاعرة واديبة ينتظر القراء كتبها.

في سن السادسة، كانت راكيل تتنشق الغراء لتخدر شعور التضور بالجوع، وفي سن التاسعة باعتها جدتها الى مستثمر في العاب القمار، وفي سن الحادية عشرة تلقت مسدسا كهدية.

بعد ذلك تزوجت من نالدو، اكبر زعماء عصابات المخدرات في ضاحية روسينيا، كبرى مدن الصفيح في ريو دي جانيرو وفي البرازيل.

وبعدما قتل زوجها في اشتباك مع الشرطة تولت هي بنفسها شؤون تجارة المخدرات، لكن ادمانها على الكحول والكوكايين جعلها تخسر كل شيء.

قبل عشر سنوات، قررت راكيل ان تتلقى العلاج من الادمان، وتعرفت على الشعر واحبته، ثم قررت ان تستأنف دروسها الثانوية ومن بعدها دارسة التربية في الجامعة.

واليوم، في سن الرابعة والخمسين، نشرت راكيل رواية بعنوان "الرقم واحد"، تقول عنها "انها قصة حياتي، لولا الأدب لما تمكنت من مواجهة تاريخي".

اضافة الى ذلك، تشعر راكيل ان الكتابة تمتعها وتساعدها في الابتعاد عن المخدرات وتسكين الآلام، بحسب ما تقول في مقابلة مع مراسل وكالة فرانس برس في المعرض السنوي للكتاب في مدن الصفيح "اف لي يو بي بي"، الذي يقام في مرتفعات كوباكابانا.

قبل سنتين نشر المعرض اولى القصائد الشعرية التي نظمتها راكيل، واليوم يعرض كتابها الجديد عن حياتها التي بدأت بائسة منحرفة وتحولت الى رحاب الادب والانتاج الفكري.

فوالدتها كانت تعمل مدبرة منزل وتعيش لدى مشغليها في منزل فخم في كوباكابانا، فنشات هي مع جدها الذي تكتفي بوصفه بانه "متحرش بالاطفال"، في منزل متداع في روسينيا تغطي ارضه اوراق الصحف.

ومنذ الطفولة، كان شرابها مزيجا من النبيذ والماء المحلى، وتقول "كل الاطفال كانوا يشربون هذا الشراب، اما الكبار فكانوا يشربون حتى السكر..وما زلت اذكر كيف كنت اشعر بحرارة في وجهي بسبب الكحول".

في سن السادسة، حبسها والدها في الكوخ وتركها، فاعتلت السطح وهربت من سطح الى آخر، وعاشت وسط اطفال مدينة الصفيح الذين كانوا يمضون اوقاتهم بين تنشق الغراء واللعب بالطائرات الورقية.

ثم توكلت بها جدتها الى سن التاسعة، بعد ذلك باعتها الى صاحب العاب قمار.

وتقول "كانت مدمنة على لعبة الروليت، وباعتني مقابل المال".

وكان صاحب العاب القمار هذا يشتري الفتيات من العائلات المعدمة، وكن غالبا ما ينتهين في براثن الدعارة.

الا ان راكيل نجت من هذا المصير بفضل كاهن مبشر كان ذا تأثير على الرجل فاقنعه بأن يتبناها.

وفعلا، عاشت راكيل عند هذا الرجل كابنته، وفي سن الحادية عشرة اهداها مسدسا لتحمي نفسها.

في سن الخامسة والعشرين، تزوجت راكيل من نالدو، اكبر تجار المخدرات في روسينيا، وهو كان يتمتع بشخصية جذابة، وكان يعطي تصريحات لوسائل الاعلام، وهو اول من ادخل الاسلحة النارية الى الضاحية.

وتقول عنه "كان حب حياتي، عشنا معا ثلاث سنوات رائعة".

بعد مقتل زوجها، تحولت هي نفسها الى تجارة المخدرات، واصبحت بعد ذلك مدمنة على الكوكايين والكحول.

وتقول "كانت الكوكايين تعويضا لي عن فقدان زوجي".

في العام 2005، تطوع احد اصدقاء راكيل لمساعدتها، واقنعها بالعلاج من المخدرات.

لا يبدو ان راكيل تحمل أسى من حياتها الماضية، بل كل ما يقلقها الآن ان تنجح في تحقيق مشاريعها، من الحصول على الماجستير في التربية، الى انهاء روايتها الجديدة وديوانين شعريين.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

راكيل دي أوليفيرا من تاجرة مخدرات إلى أديبة برازيلية راكيل دي أوليفيرا من تاجرة مخدرات إلى أديبة برازيلية



GMT 19:08 2025 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعتقل نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام

شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 17:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 19:37 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

بكتيريا الأمعاء تهدد الصحة العقلية

GMT 11:00 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

سعد سمير يهنئ عمر جابر بمولوده الجديد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib