زواج المصلحة يُهيمن على الشارع العراقي بحثًا عن توفير الحياة الكريمة
آخر تحديث GMT 17:42:31
المغرب اليوم -
الاتحاد التركي يوقف رئيس طرابزون سبور ونائبه 45 يومًا بسبب قضية المراهنات ضمن تحقيقات شملت 448 مسؤولًا كرويًا القوات المسلحة اليمنية تعلن مواصلة الضغط العسكري على الفصائل المسلحة في تعز وسط استمرار المواجهات والتطورات الميدانية قوات التحالف تعترض طائرة مسيرة في منطقة الرياض وسط تصاعد التوترات الإقليمية دون الكشف عن مصدرها أو نتائج عملية الاعتراض الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا يستقبلان سلطان عُمان بمراسم رسمية وعسكرية في قلعة وندسور خلال أول زيارة رسمية له لبريطانيا بريطانيا تتحرك لكسر هيمنة آبل على المدفوعات اللاتلامسية عبر آيفون وإتاحة بدائل لآبل باي وسط مخاوف أمنية للشركة الدفاع الروسية تعلن السيطرة على بلدة تيموشيفكا في زابوروجيه وتكبيد القوات الأوكرانية خسائر كبيرة على عدة جبهات وإسقاط 383 مسيّرة خلال يوم واحد عطل واسع في جوجل كلاود يتسبب في توقف مئات المواقع والتطبيقات حول العالم بسبب انقطاع الكهرباء في مركز بيانات لندن حادث بين ناقلة نفط وقوات عسكرية قبالة سواحل عُمان وسط تصاعد التوترات ومخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز إصابة وجدي نبهان لاعب زد بقطع في الرباط الصليبي وغيابه عن منتخب فلسطين في كأس آسيا المقبلة إصابة عمر مرموش في عضلة السمانة خلال فوز توتنهام على كوفنتري سيتي وترقب نتائج الفحوصات لتحديد مدة غيابه
أخر الأخبار

زواج "المصلحة" يُهيمن على الشارع العراقي بحثًا عن توفير الحياة الكريمة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - زواج

زواج "المصلحة" يسيطر على الشارع العراقي
بغداد – نجلاء الطائي

تبرز في المجتمع العراقي ظاهرة "زواج المصلحة"، وإن تزامنت مع الإقبال على الزواج من الصغيرات أو العكس، إلَّا أنها لا تثير الكثير من اللغط، بل أن هناك من يدعو إلى تشجيعها أو الثناء عليها لأنها تسهم في معالجة ظاهرة الأرامل والمطلقات من جانب، وتبث بين الشباب روح المسؤولية وتبعدهم عن مخاطر الانزلاق في نشاطات عنفية أو غير أخلاقية.

وأجرى "المغرب اليوم " استطلاعًا تضمّن شريحة من المتزوجين والمطلقين، وبحثت في الأسباب التي تؤدي إلى عدم استمرار الزواج الذي ينتهي بعد بضعة شهور أو بعد مرور سنة أو سنتين، ومن خلال النتائج تبيّن أن أغلب تلك الزيجات كانت غير متكافئة وبنيت على مبدأ "زواج المصلحة" لا على أساس المشاركة الروحية والعائلية, فلماذا ازداد زواج المصلحة وكيف يمكن التعامل معه؟, ويبقى السؤال الملحّ هل إن زواج المصلحة بدأ يسيطر على الزواج المستند إلى الحب؟ وهل أن هذا الزواج بدأ يصبح واقعا اجتماعيا بسبب ارتفاع معدلات العنوسة وعزوف الشباب عن الزواج لأسباب اقتصادية؟ سؤال طرحناه على عينة نسائية أخرى، فماذا كانت الإجابة؟

وكشف خالد علي "24 سنة" الذي تزوج امرأة تكبره بخمس وعشرين سنة, أن علاقته بزوجته بدأت حين أدار محالًا لبيع الأقمشة تملكه زوجته لتتطور العلاقة بينهما إلى علاقة زواج. ويرى خالد زواجه ناجحًا، ولاسيما أنه منسجم مع زوجته إلى حد كبير,  وتابع: "لم تقتصر معي زوجتي فقد اشترت لي سيارة حديثة وجعلتني مدير أعمالها التجارية، وكان ثمرة زواجنا اننا توسعنا في العمل، ونجحنا في بناء سكن جديد, ويأمل خالد أن يرزقه الله بطفل".

 ورغم أن الغالب في المجتمع العراقي هو زواج الرجل من امرأة تقاربه في السن أو يكبرها في حدود ثلاث الى ست سنوات، فان هناك الكثير من الزيجات التي تشذ عن ذلك.

وأوضحت إحدى النساء أنها ممّن تجاوزن الثلاثين، حيث انشغلت بتحصيلها العلمي لتصرف فكرها عن تأخر وصول الزوج الذي حلمت به وهي في العشرينيات وهي الآن وصلت إلى قناعة تؤيد فيها زواج المصلحة ليس لأنه مطلبها الحقيقي بل لأن الظروف هي التي تفرضه.

وأشارت إلى أن المقصود بالظروف هنا إما "الاقتصادية أو الخوف من العنوسة والبقاء وحيدة بعد أن انشغل أفراد عائلتها عنها بحياتهم الخاصة, وهي تنظر إلى الأمر باعتباره صفقة يمكن لها أن تنجح ما دام الاثنان متأكدين من أن الأمر سيحقق مصالحهما المشتركة سواء ان كان الزوج فقيرا والعروس غنية أو عاطلا عن العمل أو حتى لو كان موظفا بمرتب صغير لا يمكّنه من أن يواجه به تكاليف المعيشة المتضخمة, فما المانع", وتابعت: "زواج المصلحة في يومنا هذا يشبه كثيراً الزواج المرتب الذي كان سائداً في القرن التاسع عشر، وبداية القرن العشرين، وهو يوجد حتى يومنا هذا في عدد من بلدان العالم ومجتمعاته".

ورأت سيدة أخرى مطلقة ولديها بنت وولد، أن فرصتها في الحصول على زوج أعزب صعبة جدًا بل فرصتها في الزواج الثاني ربما لا تكون متوافرة أمام وجود العديد ممن لم يتزوجن سابقاً، لذا فأنها تعرف أن من سيتقدم إليها لا بد أن يكون قد أدخل في حساباته واقعها الاجتماعي المتميز والذي ربما وليس أمرًا أكيدًا سيسهم في إخراجها من صفة مطلقة.

واعتقدت فتاة في عمر الـ28 أن المصلحة موجودة في كل زواج وقد لا تبدو بشكل مباشر، حتى إن كان الزواج مستنداً إلى الحب، فالحب بحد ذاته حاجة عاطفية، والحاجة تقود إلى السعي وراء مصلحة ما، منها مصلحة عدم البقاء وحيداً ومصلحة إنجاب الأولاد؛ لكي يساعدوا الآباء والأمهات في الكبر"، لذا هي ترى أن لا عيب في أن تتزوج شخصا يكبرها سنا إن كان غنيا  ويمنحها الحياة التي تحلم بها؟

واعترف محمود بهجت من الصالحية في بغداد بانتشار الظاهرة، ويحصرها بين الأرامل والمطلقات والعوانس اللواتي تتراوح اعمارهن ما بين (40 الى 55 عامًا) أما الأزواج الشباب فتتفاوت اعمارهم بين العشرين إلى الخامسة والثلاثين عامًا, وأشار إلى أن ابن أخيه (20 سنة) الذي تزوج من امرأة بعمر الخامسة والأربعين، مؤكدًا على أنه زواج ناجح، فقد اتاح لهما الزواج العيش في بيت مشترك، ونجحت الزوجة في تأمين عمل لزوجها عبر شراء سيارة تاكسي تعيلهما في حياتهما.

 وكشف الباحث الاجتماعي حسن الجنابي عن أسباب اقتصادية واجتماعية وراء انتشار هذا النوع من الزيجات ولاسيما ان المجتمع العراقي يمتاز بكثرة الارامل كأحد افرازات الحروب التي مر بها البلد, وأضاف, "اغلب حالات الزواج تحدث لشعور المرأة بالوحدة ورغبتها في رجل الى جانبها، مقابل أعداد كبيرة من الشباب غير المتزوج", وحسب الاسدي، فإن بعض الزيجات تحدث بين نساء ذوات مركز اقتصادي جيد وشباب عاطل عن العمل، ليتحقق بذلك توازن اجتماعي واقتصادي يصب في صالح المجتمع.

واعتبرت الناشطة النسوية فاطمة الربيعي أن زواج المصلحة قصير العمر كما دلت التجارب حين تنتفي الاسباب التي أدت إلى الزواج. وتروي الربيعي قصة زواج صديقة لها (50 سنة) من شاب ثلاثيني بعدما سئمت حياة الوحدة, وبعد نحو اربع سنوات كان الطلاق بسبب فارق العمر الذي يولد فوارق ثقافية، ناهيك عن الفروق الطبقية واختلاف الرؤى والاهتمامات بين الطرفين.

وتزوج الشاب رحيم طالب (26 سنة) من امرأة (50 سنة) لأسباب اقتصادية، فقد كان يعتقد ان زواجه سيوفر له بيتا ويجعل حياته سهلة، لكن بعد سنوات من الزواج صاحبه عدم انجاب اطفال اضافة الى مشاكل في التفاهم والإقناع اضطر الى الطلاق بالتراضي مع الزوجة بعد ان ادرك الاثنان صعوبة الاستمرار في العيش تحت سقف واحد, لكن الامر مع محمد علوان يختلف كثيرا، فقد تزوج منذ نحو خمس سنوات من أرملة تكبره بعشرين عامًا، وما زال يعيش حياة الاستقرار والسعادة, فيما يرغب سمير حميد ( 28 سنة ) في الزواج، حتى من امرأة تكبره سنا، وأوضح أن المهم عنده هو الاستقرار, وأضاف, "اذا كانت المرأة غنية الى حد ما وتستطيع ان تؤمن لي عملا فيمكنني الزواج منها", فيما تزوج محسن فاضل (28 سنة) من امرأة تكبره بخمسة عشر عاما، بعدما ادرك انها امرأة فاضلة وتعمل في وظيفة محترمة في احد البنوك, وأضاف, "زرت البنك ذات يوم وحين تكلمت معها ادركت للوهلة الاولى انها يمكن أن تكون زوجة لي, وتعترف أمينة حسن ( 45 سنة ) انها تزوجت شابا في بداية الثلاثينات بعدما وجدت نفسها وسط مجتمع يصفها بالعانس، مؤكدة على ان الزواج ناجح، ومنذ نحو سنتين لم تحدث اية مشاكل.

مؤشرات كثيرة تشير الى إن نسبة كبيرة من زواج المصلحة تحدث بسبب الحاجة للهروب من واقع ما، وعلى وجه الخصوص واقع الانتساب إلى عائلة فقيرة غير مثقفة همها هو الإكثار من الأولاد، وعدم التفكير في مستقبلهم.. لكن هناك ممن ترفض فكرة زواج المصلحة لأنها متأكدة من فشله الذي سيجلب عواقب مأساوية, كما تذكر الطالبة في المرحلة الأولى من الجامعة التي تشير الى أنها سبق لها وان تمت خطبتها من رجال أغنياء وهي من عائلة متواضعة ماليًا لكنها رفضت الفكرة لأنها لم تشعر عاطفياً تجاههم بشيء, وتابعت "إن عدم الشعور بالرغبة تجاه شخص ما يعني أن على المرأة أو الرجل إجبار نفسها أو نفسه على مشاركة إنسان الحياة الزوجية دون أدنى شعور تجاهه".

ووصفت زواج المصلحة بأنه يشبه تماماً إجبار إنسان على تناول نوع من الطعام لا يرغبه ولا يشتهيه، وهناك الآلاف من الرجال الذين تزوجوا من نساء غنيات، وبعد الحصول على أموالهن يرمونهن في الشارع، والموقف نفسه يمكن أن يحدث مع نساء فقيرات تزوجن من رجال أغنياء، وبعد ضمان حياتهن طلبن الطلاق.

وأكد كثيرون على ضرورة توفر الاحترام للحب، وان يكون الزواج مرتبطا ليس بالمصلحة المادية بل بالتوافق والتكافؤ الروحي والاجتماعي والنفسي فيما بين الشريكين وان زواجا يبنى على توافقات غير هذه سيكون مصيره الفشل لاحقا وهو ما يؤشر زيادة نسب الطلاق في مجتمعنا كواحدة من الأسباب وليس اغلبها وقد تتوافر فعليا مصالح غير منظورة  أو محسوبة للطرفين لكنها لا تحقق مصلحة واحد منهما على حساب الآخر، بل تكون متساوية لتعطي قبولا متكافئا وضروريا لإدامة الحياة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زواج المصلحة يُهيمن على الشارع العراقي بحثًا عن توفير الحياة الكريمة زواج المصلحة يُهيمن على الشارع العراقي بحثًا عن توفير الحياة الكريمة



رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 05:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين خدمات السودان

GMT 08:31 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد السكندري في المجموعة الأولي للبطولة العربية للسلة

GMT 03:22 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

فخامة مطعم Fume العصري في فندق Manzil Downtown

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 10:05 2020 الأحد ,12 إبريل / نيسان

سلطات ورزازات توزع مساعدات على "دوار مطوق"

GMT 11:46 2022 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نوال الزغبي بإطلالات رائعة زادت من جمالها وأناقتها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib