المرأة المغربية بين الحجر الصحي والعنف الزوجي
آخر تحديث GMT 23:53:09
المغرب اليوم -

المرأة المغربية.. بين الحجر الصحي والعنف الزوجي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المرأة المغربية.. بين الحجر الصحي والعنف الزوجي

العنف الزوجي
الرباط _المغرب اليوم

لاحظت الجمعيات الحقوقية النسائية، أن حالات العنف الممارس على النساء والخلافات الزوجية ازداد خلال مرحلة الحجر الصحي التي يمر منها المغرب، نتيجة عدة عوامل منها الضغط والتوتر النفسي اللذين تعاني منهما عديد الأسر المغربية في هذه الفترة الوبائية. وفي هذا السياق، أوضحت بشرى عبدو، رئيسة جمعية تحدي المساواة والمواطنة بالدار البيضاء، أن ظاهرة العنف طفحت على السطح بشكل لافت خلال الحجر المنزلي، موضحة، أن "الظرفية الراهنة والحاجة والفقر وضيق المنزل تكون من بين العوامل المساعدة على تزايد العنف تجاه المرأة وكذلك الأطفال"، مشددة على ان "النساء وجدن أنفسهن محاصرات بعد أن أُغلقت عليهن الأبواب مع أزواجهن؛ وبالتالي تولد تجاههن العنف بشكل كبير لأن رب الأسرة كان يغيب عن البيت بسبب العمل واليوم

أصبح بدوره ملازما للبيت". وأضافت عبدو، في تصريح لموقع القناة الثانية، أن جمعيتها أطلقت في 14 مارس الماضي مبادرة الاستماع عن بعد لفائدة النساء المعنفات وأيضا اللواتي يعشن في وضعية صعبة، مبرزة، أن "الأرقام التي وضعتها الجمعية مكنتها من استقبال أكثر من 3 مكالمات في اليوم للنساء ضحايا العنف، نتيجة الحجر الصحي". وأشارت إلى أن الخلية المكلفة بتلقي المكالمات الهاتفية تتكون من مساعدة اجتماعية وأخصائية نفسية، ومحاميان، مفيدة، أن النساء اللواتي يتواصلن مع الجمعية يشتكين من العنف بشتى انواعه، مشيرة إلى أنه يتم تحويلهن إلى المختصة النفسية أو في حالات أخرى إلى الاستشارة القانونية". وفيما يخص المساعدة الاجتماعية، تقول رئيسة الجمعية: "استطعنا إيواء حالتين للأمهات العازبات كانتا في وضعية الشارع،

باكتراء لهما منزلين بأحد الأحياء بمدينة الدار البيضاء، وذلك حسب الإمكانيات المادية التي تتوفر عليها الجمعية"، تورد ذات المتحدثة. وأضافت في نفس السياق، أنه "أمام الحجر الصحي؛ فقد العديد من أرباب الأسر علمهم في هذه الظرفية مما ساهم في تزايد النزاعات الأسرية، لذا يصبح العنف الاقتصادي تجاه النساء أيضا قائما في هذه الوضعية"، تردف عبدو، وتعتبر أنه من بين المساعدات الاجتماعية التي تقوم بها هو دعم هذه النساء والأسر في وضعية صعبة من خلال توزيع عليهن بعض القفف".  
من جهتها، حذرت منظمة "مرا" من تزايد العنف المنزلي ضد النساء، وقالت المنظمة في بلاغ لها، إن العنف المنزلي المتزايد ضد النساء في الفترة، الحالية، كان متوقعا نتيجة الحجر الصحي في المنازل، داعية إلى اتخاذ تدابير طارئة، في هذا الموضوع،

لاسيما مساعدة النساء ضحايا العنف، على التعرف على الوجهة، التي يجب اللجوء إليها للحصول على المساعدة. وأوضح المصدر ذاته، أن الجمعيات المغربية، التي تعنى بحقوق النساء، تواجه التحدي، المتمثل في مواصلة تقديم الدعم اللازم للنساء ضحايا العنف، على الرغم الظروف الصعبة. وعملت منظمة "مرا" في هذا الشأن، إلى إنشاء صفحة، تحت عنوان، كورونا فيروس- معلومات توجيهية للنساء ضحايا العنف، وذلك على الشبكة الإلكترونية، صممت لهذه الأزمة، توفر بيانات للاتصال، وضعت خصيصا من قبل الجمعيات في مناطق مختلفة في جميع أنحاء المغرب، من أجل الحفاظ، ومواكبة الاستماع لنساء ضحايا العنف مع تمكينهن من الخدمات المتوفرة، حسب الشروط. ودعت مؤسسات رسمية، وفاعلون مدنيون النساء المغربيات، إلى الاتصال

المباشر بالرقم “8350”، أو التواصل عبر منصة “كلنا معك”، للتبليغ عن أي شكل من أشكال العنف، الذي يتعرضن له. من جانبه، اعتبر محسن بنزاكور، أستاذ علم النفس الاجتماعي، أن "العنف الممارس على النساء لا مبرر له كيفما كانت طبيعة الظروف"، مؤكدا على أنه "مثل هذه الظرفية التي يمر منها المغرب قد تفضي إلى إصدار سلوكات غير معقلنة قبل بعض الأشخاص". "هناك ضغوطات تتعلق بالمستوى الصحي والمستقبل المجهول، وبالتالي مثل هذه الضغوطات تفرز نوعا من الشخصيات غير المتوازنة" يقول بنزاكور، في تصريح لموقع القناة الثانية، ثم واصل: "أنه من بين الاضطرابات التي ظهرت خلال هذا الحجر الصحي وهي العنف، وأعراضه تنطلق بالتوتر والرفع الصوت ثم تصل إلى حد ممارسة العنف النفسي والجسدي على

الطرف الآخر".وبشأن الأرقام الهاتفية التي وضعتها الجهات الرسمية للتبليغ عن حالات العنف، يرى بنزاكور، أنها "تبقى غير كافية لمواجهة هذه الظاهرة"، معتبرا أن "المرأة في ظل الحجر الصحي وبتواجد الطرف المُعنف لا يمكن لها إيجاد الفرصة والمكان المناسبان من أجل التحدث هاتفيا وطلب النجدة في هذا الجانب"، داعيا في هذا الصدد السلطات المختصة بإيفاد لجان المراقبة إلى المنازل لحماية النساء. وقدم الاخصائي النفسي، نصائحه في هذا الشأن، وقال "يجب على الطرف المُعنف أن ينتبه إلى تصرفاته قبل الإقدام على أي سلوك متهور، ولا داعي له أن يفرغ غضبه في الطرف الثاني"، ونصح، بأن "يقوم هؤلاء الأشخاص بمراقبة ذاتية لكل تصرفاتهم، وهي حين الشعور بارتفاع الضغط  وتزايد دقات القلب أو ارتعاش في اليدين عليه أن يغير المكان الذي هو فيه حتى لا يصل إلى ممارسة العنف" يفسر ذات المتحدث.       كما نصح بنزاكور، بضرورة التقليل من تناول السكريات والمنبهات كالقوة والمشروبات الغازية خلال هذه الفترة، بحسبه، فإنها تزيد من التوتر. "بما أننا نقوم بالتوعية للوقاية من فيروس كورونا، فسوف يكون من المفيد أن تخصص التوعية والتحسيس كذلك بشأن العنف داخل الأسرة عبر القنوات التلفزية الرسمية" يقول بنزاكور في ختام حديثه

قد يهمك ايضا

دراسة تؤكد أن نسبة ضئيلة من النساء ضحايا العنف الزوجي في المغرب يلجأن للقضاء

مندوبية التخطيط تؤكّد أنّ العنف الزوجي يتسبب في مشاكل صحية وعقلية للأطفال

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأة المغربية بين الحجر الصحي والعنف الزوجي المرأة المغربية بين الحجر الصحي والعنف الزوجي



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib