سان سوكيي تقترب من تشكيل الحكومة لتصبح رمزًا للديموقراطية
آخر تحديث GMT 12:50:10
المغرب اليوم -

رغم أنّ القوات المسلحة يملك أهم المناصب في مينامار

سان سوكيي تقترب من تشكيل الحكومة لتصبح رمزًا للديموقراطية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - سان سوكيي تقترب من تشكيل الحكومة لتصبح رمزًا للديموقراطية

سانغ سو سي كيي
طوكيو ـ علي صيام

مُني الحزب الحاكم في مينامار ، بهزيمة ساحقة في أول انتخابات حرة في الدولة منذ 25 سنة، حيث أوشكت معارضة أونغ سان سو كيي على تشكيل الحكومة، وقالت: "أعتقد أنكم تعرفون النتائج"، وربما تنتهي رحلة بورما من الحكم العسكري الديكتاتوري إلى الديمقراطية الوليدة.

سان سوكيي تقترب من تشكيل الحكومة لتصبح رمزًا للديموقراطية

 وإذا كان هناك أيقونة للديمقراطية، فإنها ستكون هذه المرأة الرقيقة الموقرة ذات الورود في شعرها، لأن سانغ سو سي كيي لها هيئة تشبة الراهبة أو الناسكة بعد قضاء 15 سنة تحت الإقامة الجبرية. وكان عقابًا ثقيلًا لها عندما تم فصلها عن عائلتها وزوجها المتوفي عقابًا على مجهوداتها للوصول إلى الديمقراطية في ظل الحكم العسكري للدولة.

 لقد كانت لحظة إطلاق سراحها من المنفى في تشرين الثاني/نوفمبر 2010 بمثابة لحظة تحول فارقة نحو الحرية، تمامًا مثلما تم إطلاق سراح نيلسون مانديلا من سجنه في جنوب أفريقيا في شباط/فبراير من عام 1990. والآن عاشت هذه الجدة ذات السبعين عامًا لحزبها الذي أطاح بالحزب الذي أيده الجيش، حزب الاتحاد التضامني والتنمية بطريقة سلمية بحتة من خلال صناديق الاقتراع.  

ولا عجب أن تكون الراهبة أونغ سان سي كيو هي أول مسمار يتم دقه في طريق الديمقراطية، ولكن هل هي مستعدة لتحطيم التمثال؟ المرأة المعروفة باسم "السيدة" رقيقة لكنها فولاذية، وظلمت لكنها مؤمنة، ولها جمال ملائكي وأنوثة طاغية، وحتمًا ستفشل في الارتقاء بالتوقعات، ففي الحقيقة بدأ الصراع بين الصورة المثالية لأونغ سان سي كيي وحقيقة السياسية الأنثى التي تقود العالم.

سان سوكيي تقترب من تشكيل الحكومة لتصبح رمزًا للديموقراطية

 ووجهت الانتقادات لقيادتها للرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية على أنها أوتوقراطية، كما أنها فشلت في الحديث بشكل كافي للمسلمين المضطهدين الذين يعيشون في مينامار، ولكن دعنا نواجه الأمر. فإن المثاليات من النساء لا يصنعن التاريخ، فإنها شجاعة لا ترحم، فالرجال والنساء أصحاب قرارهم فقط هم من يجبرون التغيير على الحدوث، وتحاول أونغ سان سي كيي تجهيز نفسها من أجل عالم السياسة الصعب.  
 
تتبنى رابطة التحالف الوطني من أجل الديمقراطية إصلاحات تنظيمية، ويحتاج نشطاء الديمقراطية لمزيد من التشاور مع أونغ سان سي كيي، ولكن هذه القيادة القاسية التي تحتاج إليها مينامار. ويعتبر فشلها في الخطاب السياسي للمسلمين المضطهدين في مينامار اتهامًا صعبًا يحتاج للتفسير، ففي السنوات القليلة الأخيرة شهدت منازل الألاف من الروهينجا الذين يعيشون بالقرب من الحدود مع بنجلاديش مصادرة منازلهم من قبل قوات الأمن. وتم إجبار البعض الأخر منهم على السخرة،  وهناك من يطعن في جنسيتهم وولائهم، وغير مسموح لهم بالتحرك بحرية في البلد ولا بد من حصولهم على تصاريح حتى يتزوجوا، وإذا منحتهم الحكومة التصريح فلا يسمح لهم إلا بطفلين فقط.   

ويعد 90% من سكان بورما بوذيين، ومن الصعب أن تجد من يتعاطف مع المليون روهجيني، حتى أن هذا التعاطف لا يوجد بين نشطاء منظمة سو كيي لحقوق الانسان. وعندما تم سؤالها عن موقفهم في المؤتمر الصحفي الأخير، ردت على الصحفيين تطالبهم بعدم "المبالغة" في المشاكل.
 

وربما يكون قرارًا سياسيًا بارد القلب. فمن الممكن معاقبة أي شخصية عامة مفضلة من المسلمين من خلال صناديق الاقتراع، وهناك مخاطر عديدة لتدعيم التمييز ضد الأقليات وإيجابيات ضئيلة، وفوق كل شيئ يتم منع الروهجيا من التصويت في الانتخابات.

هل هذا عذر لفشلها في الحديث عنهم؟ بالطبع لا، فمن المتوقع أن تنال جائزة نوبل للسلام.

وربما يكون الجدل الدائر هو أن أونغ سان سي كيي تنوي بذل قصارى جهدها للإرتقاء بحياة المسلمين في بورما. ولكنه في الحقيقة لا يمكنها أكثر من إدخال تغيير يوافق عليه حزبها في انتخابات. وربما يكون التعصب أعمى للتعاطف فيما يتعلق بهذه الفئة والأقلية التي تعاني التمييز.

ولن يمر وقت طويل على تشويه صورة القديسة أونغ سان سي كيي من حصى الواقع، ولكن يبقى السياق هو كل شيئ. ولفهم التحديات التي تتصاعد من سو كيي، فلنتذكر أنها مازالت محظورة من الترشح للرئاسة.

لماذا؟ لأن ولديها لديهما جوازات سفر بريطانية، وكانت أونغ سان سي كيي التقت زوجها عندما كانت تدرس في أوكسفورد. إن هذا القانون يعد مثالًا فقط للقائمة التي يجهزها لها معارضيها لحرمانها من استكمال نشاطها السياسي.

سان سوكيي تقترب من تشكيل الحكومة لتصبح رمزًا للديموقراطية
 
وتذكر أيضاً أن هذا هو فصل البداية لتاريخ مينامار الدامي، ويجب على التحالف الوطني من أجل الديمقراطية أن يتفاوض الآن على مشاركة الحكم مع قوات الجيش الذي مازال لديه مقعد من كل أربعة مقاعد برلمانية بحكم الدستور. كما أن الجيش يملك أهم المناصب الحكومية، وقد يديروا البلاد في ظروف معينة، إنه ليس أوان الراهبة، لأن مينامار تحتاج إلى حاكم صلب وقوي وغير قابل للانكسار، وأونغ سان سي كيي هي هذا الحاكم، وأنا كشخص سعيد بدمويتها.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سان سوكيي تقترب من تشكيل الحكومة لتصبح رمزًا للديموقراطية سان سوكيي تقترب من تشكيل الحكومة لتصبح رمزًا للديموقراطية



GMT 04:20 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

زينة تثير الجدل بتصريحات جديدة بين متابعيها

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib