زواج المرأة المطلقة بين المشكلة والحل داخل المجتمع
آخر تحديث GMT 10:07:37
المغرب اليوم -

زواج المرأة المطلقة بين المشكلة والحل داخل المجتمع

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - زواج المرأة المطلقة بين المشكلة والحل داخل المجتمع

زواج المرأة المطلقة
القاهرة - المغرب اليوم

كثيرا ما تنتصب المحاكم لكل امرأة تركت زوجها وطلبت منه الطلاق، تلك المحاكم الاجتماعية التي تنتهي في الغالب والأعم بإدانة هذه المرأة مهما كانت دوافع طلب الطلاق، وهذا بدوره ينعكس على النظرة الاجتماعية للمطلقة على أنها مذنبة بجرم مطلقة..

ولا يقدم على الزواج منها إلا فئات ذات صفات خاصة بالمجتمع، الأمر الذي يجعل المرأة تفكر طويلا قبل اتمام هذه الزيجة الثانية خوفا من تكرار تجارب الفشل، ورغبة في العيش في هدوء واستقرار بعيدا عن ظلم الرجل واستبداده. سلوكيات اجتماعية لا أساس لها في الدين ولا أصل لها في علوم العمران والصحة النفسية، فالمعروف أن الزواج عقد بين رجل وامرأة في حال فشله يمكن اللجوء إلى الطلاق، وهنا يكون من حق المرأة أن تتزوج ثانية من رجل آخر،

ربما يكون أكثر توافقا معها عن سابقه الذي فشلت في الحياة معه، ولكن لتكون الزيجة الثانية ناجحة ومثمرة ومستقرة، فلابد من حرص المرأة على الاختيار القويم، والتعاون المثمر، والتنازلات التي لا تهين صاحبها. يقول الدكتور سمير فودة، أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس، إن الزواج الثاني يعتبر تجربة تجديد في حياة المرأة، فبعد تجربة انفصال وطلاق قد يحتوي أحيانا على أطفال يُعتبر الزواج الثاني فرصة لإعادة الحياة مرة أخرى إلى مجراها الطبيعي، بعيدا عن مخلفات الحرب السابقة، والمرأة العاقلة فقط هي من تستطيع أن تستفيد من هذه الفرصة الثانية تمام الاستفادة، ولتديرها بكل مهارة مستفيدة من تجارب الماضي لتجنب أي إحباط جديد أو فشل قد يكون الأخير، فكل امرأة وإن لم يحالفها الحظ في الزواج الأول تأتي بخلفية غير موفقة عن الزواج عامة، مع البعد تماما عن فكرة استكمال الحياة مع رفيق آخر، متأثرة بالتجربة الأولى، وما حدث فيها. ويوضح الدكتور فودة، أن الطلاق أو الزواج الثاني ليس وصمة عار أو نقطة سوداء في تاريخ المرأة الشرقية، بل هو احتمال يواجه جميع نساء الأرض، لكن المرأة العاقل فقط من تستطيع إدارته كفرصة ثانية تجدد من خلالها حياتها وتستفيد من تجارب الماضي. الدكتورة إيمان الشريف، أستاذ علم الاجتماع، تشير إلى أن التأثير السلبي للزيجة الأولى للمرأة ينطلق أولا من حالتها النفسية والثقافية، من حيث استيعابها لسلبيات التجربة الأولى وأسباب فشلها ومدى قدرتها على الاستفادة من هذه التجربة، وتهيئة الظروف المناسبة النفسية والاجتماعية لإنجاح تجربة الزواج الثاني، بحيث لا تعتمد على مقارنات سلبية بين الزيجة الأولى والثانية، تكون نتيجتها تحطيم الطرف الآخر من العلاقة، ولتعطي المرأة لنفسها فرصة لاستيعاب شخصية الزوج الثاني بعيدا عن ترسّبات الماضي والزوج الأول حتى لا تضعه في مقارنة ظالمة يخسر فيها الطرفان،

ولتعطي لنفسها متسعا من الوقت كي تتوافق مع الشريك الجديد وتألفه، وتضع أمام ناظرها ضرورة تجاوز السلبيات البسيطة وبعض التنازلات غير المضرة حتى لا تتفاقم المشاكل الصغيرة وتؤدي إلى انفجار الزيجة بأكملها. وتنصح الدكتورة إيمان المرأة التي تضطر لعيش مثل هذه الظروف بأن تسعى جاهدة لكي توفر فرصا حقيقية لإنجاح هذا الزواج، فإخفاق الزيجة الأولى بلا شك يولّد قدرا هائلا من الخوف والقلق من احتمالات تعرض التجربة الثانية إلى نفس الإخفاق مرة أخرى، مما يجعل عملية الفصل بين التجربتين مسألة صعبة عمليا ومما يلفت الانتباه إلى أن احتمال فشل الزواج الثاني أيضا قائم بسبب تراكم الخبرات السلبية من الزواج الأول، لكن فلتحاول المرأة ألا تجعل الزواج الأول مصدر خوف وترددا للعلاقة الثانية، وربما خوف يهدد بعدم الإقبال عليها أو الإقبال الاضطراري لظروف اجتماعية، لذا فليحاول الطرفان التطلع إلى الأمام وترك الذكريات السلبية جانبا وعدم التورط في مقارنات لن تجدي.

وتؤكد الدكتورة صفاء هاشم الغرباوي، أستاذة الصحة النفسية بجامعة عين شمس، أن المرأة التي تعيش تجربة الإخفاق في زواجها الأول، تعتبر امرأة مذنبة في نظر كثيرين في مجتمعاتنا الشرقية، ولعل فرصة الزواج الثاني تعتبر الملجأ الوحيد لها لتجاوز هذه المحنة،

وعليها إثبات براءتها خلال هذا الزواج من فشل الزيجة الأولى وإثبات أنها ليست الجاني، إنما ضحية زوج مخطئ اجتماعيا، مما يولد شعور التحدي لدى المرأة المتزوجة للمرة الثانية لإثبات براءتها، إما من خلال تكرار نفس التصرفات مرة أخرى مع الزوج الثاني وإثبات أن الزوج الأول هو الجاني، أو بالتخلي عن أفكارها القديمة كليا استسلاما وتعهدا بعدم تكرار الفشل مرة أخرى، وكلتا الحالتين خطأ، فالتراكم السلبي لذكريات الزيجة الأولى يخلف وراءه فشلا جديدا، وترددا في العلاقة الثانية، ولعل تكرار نفس المواقف الخاطئة طريقة لإثبات أنها على حق بتجربتها السابقة، وأن العيب كل العيب كان في الشريك السابق، أو نجد أن موقف الاستسلام الكلي هو المسيطر على المرأة في زيجتها الثانية،

وهذا هو الأغلب طبقا لطبيعة المرأة النفسية، والتي هي الأقرب إلى التنازل من الرجل. وتضيف الدكتورة صفاء، أن التركيبة النفسية والعاطفية للمرأة بطبيعتها تقبل التنازلات، ولعل هذه التنازلات هي كلمة السر لإنجاح العلاقة الجديدة خاصة خلال الفترة الأولى من الزواج.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زواج المرأة المطلقة بين المشكلة والحل داخل المجتمع زواج المرأة المطلقة بين المشكلة والحل داخل المجتمع



GMT 00:47 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

10 أسئلة تهدم العلاقة بين الطرفين خلال فترة الخطوبة

GMT 22:59 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

أسباب توتر المرأة الدائم في الحياة الزوجية

GMT 11:52 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تقنعين زوجكِ بالاسم الذي تريدينه لطفلكِ

GMT 14:02 2018 الأربعاء ,01 آب / أغسطس

عبارة واحدة لزوجك تفعل العجائب في علاقتكما

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 22:43 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
المغرب اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib