حكم قضائي مغربي ينتصر للتعبير عن الاحتجاج في مواقع التواصل الاجتماعي
آخر تحديث GMT 09:49:06
المغرب اليوم -

حكم قضائي مغربي ينتصر للتعبير عن الاحتجاج في مواقع التواصل الاجتماعي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حكم قضائي مغربي ينتصر للتعبير عن الاحتجاج في مواقع التواصل الاجتماعي

مواقع التواصل الاجتماعي
الرباط - المغرب اليوم

حكم قضائي جديد ينتصر للحق في التعبير عن المواقف الاحتجاجية على الأوضاع السياسية والاجتماعية في المغرب، أصدرته المحكمة الابتدائية بمدينة الصويرة، قضى بتبرئة ناشط حقوقي وسياسي من تهمة إهانة هيئات منظمة، تُوبع بها من طرف النيابة العامة.

وتوبع المواطن “س.ع” من طرف وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالصويرة بتهمة “إهانة هيئات منظمة”، طبقا لمقتضيات الفصلين 263 و265 من مجموعة القانون الجنائي، إثر توقيفه من طرف فرقة الشرطة القضائية بعد مشاركته مجموعة من التدوينات والمنشورات التي قام بكتابتها وتداولها عبر حسابه على منصة “فيسبوك”.

وتنصب التدوينات والصور التي نشرها المتابع، بالأساس، حول احتجاجات الحراك الذي شهدته منطقة الريف، شمال المغرب، عبر فيها عن تعاطفه مع المطالب الاجتماعية للمحتجين، كما نشر تدوينات عبّر فيها عن رفضه للتطبيع مع إسرائيل.

ونشر المتابع أيضا تدوينات انتقد فيها “السياسة الحكومية العبثية التي كانت حكومة سعد الدين العثماني، وقبله عبد الإله بنكيران، تنهجها في إدارة الشأن المغربي”، بحسب ما صرّح به عند الاستماع إليه من طرف الشرطة، كما جاء في نص الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بالصويرة، المنشور في منصة “المفكرة القانونية”.

ونشر المتابع كذلك كتابات، حذف بعضها لاحقا بعد إدراكه بأن ما أقدم عليه يعتبر خطأ يعاقب عليه القانون، طالب فيها بالحرية للمعتقلين السياسيين الذين تم اعتقالهم على خلفية حراك الريف، “بسبب مطالبهم المشروعة في الصحة والتعليم والحياة الكريمة”.

وصرح عند الاستماع إليه من طرف الشرطة بأنه كان يقصد بـ”النظام المخزني”، “الحكومة الفاشلة التي كان يرأسها العثماني وقبله بنكيران، كونهم هم الذين تسببوا في الزيادات في الأسعار ورفع الدعم عن المحروقات إلى غير ذلك من المشاكل التي أورثوها للبلاد”، وأنه “ليس معارضا للنظام الملكي”، وأن إشارته إلى النظام أو الحكم أو السياسة “يعني بها الحكومة، وليس صاحب الجلالة”.

والمتابع عضو في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وكان ناشطا سابقا في “حركة 20 فبراير”، وعضوا بالمكتب المحلي لحزب العدالة والتنمية بالصويرة، وناشطا سابقا بالتنسيقية الوطنية لحاملي الشهادات المعطلين بالصويرة.

وصرح المتهم الذي توبع في حالة سراح أمام المحكمة الابتدائية بالصويرة، بأن ما قام بتدوينه “يبقى مجرد آراء شخصية لم يكن يقصد منها إهانة أي جهة أو مؤسسة معينة”، وأن مصطلح “العياشة”، الذي استعمله، يعني به من يستغل عبارة “عاش الملك” قصد تحقيق مآرب شخصية.

وبخصوص استعماله كلمة “الإثم”، كإشارة إلى المسمى السابق للقناة التلفزيونية الرسمية الأولى (إ.ت.م)، صرح بأنه يقصد بها “مجموعة ممن يستعملون اسم صحافي أو إعلامي دون أن يكونوا مؤهلين”.

وعند استفساره من طرف وكيل الملك عن معنى “الديكتاتوري” و”الاستبدادي”، صرح المتهم بأنه “لا يميز بين النظام الديكتاتوري والاستبدادي، وأنه يسمع ذلك فقط في الشارع ولا يعرف معنى المفهومين، وأنه يستعملهما في كتاباته من شعارات ترددت في الشارع”.

ويعاقب بالحبس من شهر إلى سنة وغرامة من 250 إلى 5000 درهم، كل من أهان أحدا من رجال القضاء أو من الموظفين العموميين أو من نساء ورجال القوة العامة أثناء قيامهم بوظائفهم أو بسبب قيامهم بها، بأقوال أو إشارات أو تهديدات أو إرسال أشياء أو وضعها، أو بكتابة أو رسوم غير علنية، وذلك بقصد المساس بشرفهم أو بشعورهم أو الاحترام الواجب لهم، وفق المقتضيات المنصوص عليها في الفصل 263 من مجموعة القانون الجنائي.

ورأت هيئة الحكم بالمحكمة الابتدائية بالصويرة، التي نظرت في هذه القضية، أن بعض المفردات والعبارات التي استعملها المتهم في بعض كتاباته “لا تعدو أن تكون سوى خطاب سياسي متداول عند بعض التنظيمات السياسية ذات التوجه الاحتجاجي في المملكة المغربية منذ عقود”.

واعتبرت المحكمة أن ما نشره المتهم “لا يخرج عن إطار حرية التعبير والرأي التي أولتْها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان مكانة متميزة بين الحقوق والحريات الأساسية المخولة للأفراد والجماعات داخل المجتمعات، والتي عمل دستور المملكة المغربية على حمايتها”.

واستدلت المحكمة بالفصل 19 من الدستور الذي ينص على “تمتع الرجال والنساء على قدم المساواة بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية والبيئية، الواردة في الدستور، وفي الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب…”، والفصل 25 الذي نص على “حرية الفكر والرأي والتعبير بكل أشكالها”، وعلى ضمان “حرية الإبداع والنشر والعرض في مجالات الأدب والفن والبحث العلمي”.

كما استندت المحكمة إلى مقتضيات الفصل 28 من الوثيقة الدستورية الذي نص على أن “للجميع الحق في التعبير ونشر الأخبار والأفكار والآراء بكل حرية ومن غير قيد عدا ما ينص عليه القانون صراحة”.

وبناء على ذلك، قضت المحكمة بعدم مؤاخذة المتهم من أجل المنسوب إليه والحكم ببراءته منه مع تحميل الخزينة العامة الصائر، حيث خلصت إلى أنه لا دليل لها على قيام جنحة إهانة هيئات منظمة ضد المتهم، نظرا لانتفاء أهم عناصرها التكوينية، المتمثل أساسا في عنصر “المساس بشرف أو شعور هيئة معينة أو الإخلال بالاحترام الواجب لسلطتها”.

واعتبرت أن الثابت من الوقائع المضمنة في محضر الاستماع إلى المتهم، وما أدلى به أمام المحكمة، “هو كون المتهم عبّر عن عدم اتفاقه مع قرارات سياسية وإدارية فقط، مما يتعين معه القول بعدم مؤاخذته من أجلها، والتصريح ببراءته، عملا بالمبدأ المنصوص عليه في المادة 1 من قانون المسطرة الجنائية، القاضي بأن الأصل في الإنسان البراءة، وأن الأحكام الجنائية لا تبنى على الشك والتخمين بل على الجزم واليقين”.


قد يهمك أيضاً :

المحكمة الابتدائية بمدينة الناظور المغربية تبت في ملف المهاجرين السريين الـ14

" 20 فبراير " تدعو للاحتجاج على "النظام المخزني الحاكم"

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكم قضائي مغربي ينتصر للتعبير عن الاحتجاج في مواقع التواصل الاجتماعي حكم قضائي مغربي ينتصر للتعبير عن الاحتجاج في مواقع التواصل الاجتماعي



نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 15:20 2022 الأربعاء ,27 تموز / يوليو

الحكومة المغربية تُمدد حالة الطوارئ الصحية‎‎

GMT 00:03 2021 الخميس ,09 أيلول / سبتمبر

"تيليلا" تحارب الصور النمطية للمرأة في الإشهار

GMT 08:26 2018 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدولار الأميركي مقابل الدولار كندي الأحد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib