مايكروسوفت تدعو حكومات دول إفريقيا إلى تبني الرقمنة حتى تصبح أكثر ابتكارا وقدرة على الصمود
آخر تحديث GMT 01:18:48
المغرب اليوم -

مايكروسوفت تدعو حكومات دول إفريقيا إلى تبني الرقمنة حتى تصبح أكثر ابتكارا وقدرة على الصمود

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مايكروسوفت تدعو حكومات دول إفريقيا إلى تبني الرقمنة حتى تصبح أكثر ابتكارا وقدرة على الصمود

واشنطن - المغرب اليوم

أكدت شركة مايكروسوفت أن جائحة كوفيد 19، توفر حاليا، لإفريقيا الفرصة لتحقيق قفزة كبرى ونوعية نحو الأمام في التنمية ونقل بيان صحفي لمايكروسوفت، عن رينو ريجنسبرغر، مدير التقنيات الحديثة من أجل إفريقيا، بالشركة، قوله إنه « من الممكن أن تضع إفريقيا نفسها كقوة رقمية رئيسية على المستوى الدولي وبالطبع، سيكون للقطاع الخاص دور مهم في هذه الديناميكية، ومع ذلك يجب على الحكومات في جميع أنحاء افريقيا تكثيف الجهود لزيادة تشجيع الرقمنة ».

وبغية القيام بذلك، يضيف ريجنسبرغر، يتوجب على الحكومات الإفريقية الاستفادة بشكل أكبر من تطوير البنى التحتية الرقمية، والتركيز على رقمنة أنظمتها وعملياتها، مع إنشاء بيئة تنظيمية وقانونية مواتية للرقمنة. ومن هذا المنطلق، تعزز بعض الاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)أكثر من أي وقت مضى الحاجة إلى رقمنة الحكومات لتشجيع ليس فقط التجارة القارية، بل أيض ا لتأسيس منطق النمو الاقتصادي في جميع أنحاء افريقيا.

ففي تقريرها المعنون بـ  » إعادة اكتشاف وتصور افريقيا « ، يؤكد ريجنسبرغر ، تعيد ماكنزي آند بارتنر (McKinsey and Partners) التذكير بالدور الرئيسي للحكومات في خلق بيئة مواتية للرقمنة، بما في ذلك ضمان أن البيئات التنظيمية والتشريعية من الممكن أن تدعم الرقمنة وتشجعها.ولذلك يتوجب على الحكومات تكثيف توفير المعلومات والخدمات الرقمية واستخدام الأدوات الرقمية لمساعدتها على جمع البيانات وإدارتها واستخدامها بشكل أفضل.

وأشار المتحدث ذاته ان الحكومات نجحت بالفعل في الاستجابة بشكل حاسم وسريع لأزمة كوفيد 19، وترك البيروقراطية جانبا، والانفتاح أكثر على ثقافة مشاركة البيانات والتنسيق. وبناء على ذلك، فإن هذا النموذج من التدبير يمكن للقطاع العام أن يعيد تبنيه في المستقبل.

فوائد الاقتصاد الرقمي هائلة

لا توفر التقنيات الرقمية فقط إمكانية تسريع وتيرة التقدم الاقتصادي والاجتماعي، وفتح مجالات جديدة للنمو الاقتصادي الأسرع، ولكن أيض ا الابتكار وخلق فرص العمل والوصول إلى الخدمات. وعلى الرغم من كل ذلك، لا يزال العديد من الأشخاص في إفريقيا لا يستطيعون الوصول إلى الإنترنت، وليست لديهم هوية رقمية، ولا يمكنهم الوصول حتى إلى أبسط الخدمات المصرفية.

وفي هذا السياق، أظهرت مبادرة الاقتصاد الرقمي لأفريقيا التي أطلقها البنك الدولي لتشجيع الاقتصاد الرقمي في إفريقيا أن عددا من الحكومات في القارة لا تستثمر بشكل استراتيجي ومنهجي في تطوير البنية التحتية والخدمات والمهارات وريادة الأعمال الرقمية.ولهذا من الضروري، الآن، أن تجد الحكومات طرق ا أكثر مرونة وكفاءة لتقديم خدمات رقمية قابلة للتطبيق، والتي ستسمح لها بالتفاعل بشكل أفضل مع المواطنين.

ومن أجل تسريع التحول الرقمي، من الضروري التأكد من أن القطاع العمومي يمكن أن يصبح أكثر رسوخ ا في العصر الرقمي من خلال نشر، على سبيل المثال، بطاقات التعريف والإمضاءات والسجلات الرقمية، وكذلك من خلال تنفيذ السياسات التي تتلاءم وتتماشى مع التكنولوجيا الرقمية. وفي هذا المجال، يمكن أن تلعب الشراكات بين القطاعين العام والخاص دور ا مهم ا.

وفي المغرب، سمحت لنا شراكتنا مع Algo Consulting بتطوير « وراقي » ( Wraqi)، وهو حل حكومي إلكتروني يستخدم التعلم الآلي وأنترنت الأشياء و blockchain لتحسين العلاقات بين المواطنين والحكومة. ومن خلال سحابة مايكروسوفت، يوفر »وراقي » للمستخدمين إمكانية إنشاء حساب على أساس مرجعي للتوقيع ي مكن للجهات الحكومية استخدامه لتحديد الهوية التعريفية للمواطنين والمصادقة على وثائقهم وتمكينهم من الوصول إلى الوثائق الإدارية. ويمكن الآن أداء أي خدمة حكومية كانت تتطلب سابق ا الوجود المادي للمواطن عن ب عد باستخدام التوقيعات الإلكترونية والمصادقة المتعددة.

ومثل هذه التطورات يمكن أن تساعد الشركات الصغرى والمتوسطة على جني الفوائد المتوخاة من التعريف الرقمي عبر فتح الطريق أمام وصولهم إلى أنواع جديدة من الخدمات المالية، على سبيل المثال ..

تطوير المهارات الرقمية

يعد النقاش حول المهارات الرقمية موضوع ا ذو أهمية كبرى: إذ يحتاج موظفو الخدمة المدنية الآن إلى اكتساب المهارات الرقمية المطلوبة ليكونوا قادرين على تسريع رقمنة الإدارات والخدمات العمومية. في الوقت نفسه، يتوجب على الحكومات تحسين المهارات الرقمية للمواطنين، وبالتالي تمكينهم من المشاركة الكاملة في ظهور اقتصاد رقمي مستدام وشامل.في جنوب إفريقيا، تعمل « مايكروسوفت من أجل أفريقيا » (Microsoft 4Afrika) مع حكومة مقاطعة غوتنغ (Gauteng) لإنشاء مركز امتياز لدفع الابتكار الرقمي وتسريع تنمية المهارات وتقوية القدرات الرقمية للموظفين في هذه المقاطعة. كما يساعد هذا المركز أيض ا في تدريب أكثر من 3000 مطور برامج.

ويهدف أحد هذه المشاريع إلى تزويد موظفي حكومة غوتنغ بالأدوات والمهارات التكنولوجية الحديثة، بالإضافة إلى تحفيز روح الابتكار لديهم. كما يهدف أيضا إلى ضمان مشاركة كبرى من سكان المناطق التقليدية التي تقل فيها الخدمات، مع إنشاء منصة تمكين رقمية لجميع المجتمعات في المقاطعة. حيث أن الهدف هو تسريع التحول الرقمي لحكومة مقاطعة غوتنغ بنجاح من خلال إنشاء نظام اقتصادي ديناميكي.

السياسة تضطلع بدور رئيسي في خلق بيئة مواتية

غني عن التأكيد، أن السياسات تلعب دورا رئيسيا في خلق بيئة مواتية للرقمنة. إذ تعتبر التقنيات الرقمية ضرورية لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية، كما يحتاج صانعو السياسات إلى مواصلة تطويرها. وتظل الحكومة الحافز الاستراتيجي لهذا التحول الذي تساهم فيه مايكرسوفت من خلال توفير وصول أوسع عن ب عد لأكبر عدد ممكن من الأشخاص، ولكن أيض ا من خلال زيادة التعاون بين أصحاب المصلحة وتقديم خدمات رقمية موثوقة وآمنة، والتي تعزز بشكل كبير الاستدامة والتحول.

ووفق التقديرات التي قدمها تقرير ماكنزي، فإن الخدمات العامة الإفريقية يمكن أن تحقق مكاسب إنتاجية سنوية تتراوح من 10 إلى 25 مليار دولار بحلول عام 2025 من خلال الاعتماد على تدابير مثل رقمنة إدارة الملفات العامة أو وضع خطط موارد المقاولات. كما أن الرقمنة الشاملة للضرائب وتحصيل الغرامات ستعزز بشكل كبير تحصيل الإيرادات للحكومات الإفريقية.

التحديات، ولكن أيضا الفرص..

هناك العديد من التحديات التي يجب التغلب عليها، حيث أنها بلا شك مهمة كبرى من جميع الجوانب. وعلى هذا الأساس، يمكن القول إن كريستينا دوارتي، المستشارة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، قد قدمت ملاحظة ذكية عندما قالت في مقال نشره صندوق النقد الدولي إن « التبني الجماعي للتقنيات الرقمية يعني أيض ا أن على صانعي السياسات إدراك ذلك التأثير القانوني والأخلاقي المعقد للتكنولوجيا على المجتمع والتعاطي معه، سيما ما يتعلق بالخصوصية وحماية سرية البيانات ومكافحة التهرب الضريبي ».

ومع ذلك، إذا كانت الحكومات الإفريقية قادرة على تبني الرقمنة بالمرونة والسرعة اللازمة، فستكون الفوائد هائلة على القارة وشعوبها، بالإضافة إلى تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة والشاملة بشكل كبير.

قـــــــــــد يهمـــــــــــــــــك ايضــــــــــــــــــــــــا

"مايكروسوفت" تدعم المقاولات المغربية لاعتماد المرونة الرقمية أمام "كورونا"
 

مايكروسوفت تتحضر لإطلاق Surface الجديد

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مايكروسوفت تدعو حكومات دول إفريقيا إلى تبني الرقمنة حتى تصبح أكثر ابتكارا وقدرة على الصمود مايكروسوفت تدعو حكومات دول إفريقيا إلى تبني الرقمنة حتى تصبح أكثر ابتكارا وقدرة على الصمود



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"

GMT 12:41 2023 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

الطابع العصري يطغى على إطلالات ريم السعيدي في 2023

GMT 20:32 2016 الثلاثاء ,12 كانون الثاني / يناير

فوائد الريحان لعلاج القرح والجروح

GMT 12:10 2023 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إردوغان يؤكد أن إسرائيل دولة إرهابية وأن نهاية نتنياهو اقتربت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib