سميح القاسم عمود القصيدة المقاومة كما يشتهي الشعر
آخر تحديث GMT 08:21:41
المغرب اليوم -

سميح القاسم عمود القصيدة المقاومة "كما يشتهي الشعر"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - سميح القاسم عمود القصيدة المقاومة

سميح القاسم عمود
القاهرة ـ أ ش أ

فيما تستأنف اسرائيل عدوانها الوحشي على سكان قطاع غزة تبقى قصائد سميح القاسم زادا لمقاومة الاحتلال ورفض الهزيمة.. فالشاعر الفلسطيني الذي لن يغيبه الموت في الذاكرة الفلسطينية والعربية كان بحق "عمود القصيدة المقاومة" وأحد كبار المغامرين العظام في سماء الإبداع الشعري العربي "كما يشتهي الشعر"، وكما يشتهي كل مقاوم حتى النهاية دفاعا عن الأهل والأرض.
وللشاعر سميح القاسم عدد كبير من المجموعات الشعرية التي بدأ رحلة اصدارها عام 1958 بكتاب "مواكب الشمس" ليتوالى بعد ذلك صدور تلك المجموعات بوتيرة سريعة وبعناوين لافتة مثل "أغاني الدروب"، و"دمي على كفي"، و"دخان البراكين"، و"سقوط الأقنعة"، و"يكون أن يأتي طائر الرعد"، و"رحلة السراديب الموحشة"، و"طلب انتساب للحزب"، و"الموت الكبير".
لم يخش سميح القاسم الموت بل كان يواجهه شأن المبدعين الكبار بالسخرية المريرة تماما كسخريته من الاحتلال والظلم في سبيكة انسانية يتواصل فيها السياسي بالوجداني، كما يتواصل الشعر والنثر والجرح والأمل قابضا أبدا على جمرة الصدق.
ومع أن سميح القاسم اكد دائما على "الجذر القومي" لمشروعه الشعري وهو تأكيد له شواهده الكثيرة في ديوان الشاعر، إلا أن "خصوصيته الفلسطينية" تجاوزت حدود الملامح المرسومة له كأحد رموز لوحة المقاومة الشعرية في فلسطين لتصبح "القصيدة المقاومة ذات الملامح الانسانية العامة".
وسميح القاسم صاحب "جهات الروح" الذي ولد عام 1939 في مدينة الزرقاء الأردنية لأسرة فلسطينية عادت إلى فلسطين وبقى ذلك "الشاعر الحالم بفلسطين الحرة والمستقلة"، وهو يعيش على ارضها ويواجه تلك الاشكالية التي عانى تبعاتها كل من تمسك بأرضه وبقى فيها بعد سيطرة الاحتلال الاسرائيلي.
تقول دفاتر العائلة التي احتفظ سميح القاسم بتفاصيلها دائما اعتزازا بدلالتها المعنوية وتوثيقا لهذه الدلالة أن رب الأسرة الفلسطينية كان يعمل ضابطا في قوة حدود شرق الأردن وكانت أسرته الصغيرة تقيم معه لكن الجميع اضطر للعودة الى فلسطين تحت وطأة الظروف غير الطبيعية التي كانت تعصف بالمنطقة العربية ابان الحرب العالمية الثانية وتداعياتها.
وفي طريق العودة المتكتمة لتلك الأسرة عبر القطار بكى الطفل الصغير فشعر جميع الركاب بالخوف خشية أن تهتدي اليهم القوات المتحاربة وتمنعهم من السفر كما كان يحدث عادة في ذلك الوقت ، فحاول الركاب إسكات الطفل الصغير ولو بالقوة مما اضطر والده الى إشهار سلاحه الشخصي دفاعا عن صغيره.
وكبر الطفل الصغير ليعرف تفاصيل الحكاية القديمة ويستعيد ذكرياتها البعيدة ليؤكد لنفسه قبل ان يؤكد للجميع درسه الأول المستخلص من وجوده الفلسطيني قائلا: "حسنا لقد حاولوا إخراسي منذ الطفولة لكني سأتكلم متى أشاء وفي اي وقت وبأعلى صوت ولن يقوى أحد على اسكاتي".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سميح القاسم عمود القصيدة المقاومة كما يشتهي الشعر سميح القاسم عمود القصيدة المقاومة كما يشتهي الشعر



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib