مسلمو جنوب تايلاند يتمسكون بإحياء ثقافتهم الجاوية
آخر تحديث GMT 11:17:27
المغرب اليوم -

مسلمو جنوب تايلاند يتمسكون بإحياء ثقافتهم الجاوية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مسلمو جنوب تايلاند يتمسكون بإحياء ثقافتهم الجاوية

تلمبذات يدرسن باللغة الجاوية
سايبوري - المغرب اليوم

تعلو اصوات جوقة قوامها فتيات بحجاب ابيض في مدرسة في سايبوري جنوب تايلاند، يرددن اناشيد بلغة تكاد تندثر من التداول في هذا الاقليم المسلم المتمرد.فبعد ضم هذا الاقليم المحاذي لماليزيا الى تايلاند قبل اكثر من قرن، بذلت بانكوك جهودا حثيثة لفرض هويتها الوطنية ذات الثقافة البوذية هناك.وادى شعور سكان الاقليم بالتهميش الثقافي الى توسع الدعم للتمرد المسلح ضد حكومة بانكوك، والذي راح ضحيته اكثر من تسعة الاف و100 قتيل منذ العام 2004.

ومن بين هؤلاء القتلى مدرسون ترسلهم بانكوك الى الاقليم غالبا ما يتعامل معهم المتمردون على انهم مستوطنون.فهذه المنطقة كانت تستخدم في ما مضى اللغة الجاوية التقليدية في ماليزيا، والتي تكتب بالحرف العربي، وهي ما زالت تنقل للاجيال الجديدة من خلال بعض المدارس الخاصة في مناطق المسلمين.لكنها في المقابل غائبة تماما من البرامج الدراسية الحكومية، ضمن سياسة السلطات لفرض الثقافة التايلاندية، حتى ان اسماء جديدة اطلقت على القرى ذات الاسماء باللغة الجاوية.

وازاء تلك السياسة الحكومية، بدأت اصوات تعلو داعية للمقاومة الثقافية حفاظا على الارث الجاوي.ويقول المؤرخ اسحق اسماعيل بنجاسميث في ختام درس للغة الجاوية في احدى المدارس الدينية في سايبوري "علينا ان نحافظ على الطابع الفريد لهويتنا".ويقود اسحق اسماعيل حملة لاعادة وضع لافتات باللغة الجاوية للدلالة على اسماء القرى والمدن.

يتطلب الوصول الى قرية مينغابانغ المجاورة عبور حواجز امنية عدة، قبل ان تظهر لافتة باسمها باللغتين التايلاندية والجاوية، وهو امر يرى فيه اسماعيل ومنظمته غير الحكومية "بوستا" انتصارا معنويا.يأمل اسحق في ان تمتد هذه المبادرة لتشمل الفي قرية ومدينة في جنوب تايلاند، وقد نالت مبادرته موافقة من مسؤول محلي رفيع، لكنه ازيح من منصبه في الانقلاب العسكري الذي وقع في الثاني والعشرين من ايار/مايو الماضي.

ويبدي اسحق قلقه حول مستقبل ثقافته وثقافة اجداده، ويقول "اجدادنا رووا لنا تاريخنا، لكن الحكومة تريد ان تروي لنا تاريخا آخر".وتعمل السلطات باستمرار على فرض ثقافة واحدة تدين بالولاء للقيم البوذية والملك، وهو ما لا يروق لسكان هذا الاقليم الذي كان سلطنة مستقلة ضمتها تايلاند بالقوة.وعملت السلطات في الثلاثينات والاربعينات من القرن الماضي على فرض التعليم، وارسلت مدرسين وموظفين بوذيين الى اقصى الجنوب على حساب السكان المحليين من المسلمين.

وفي الستينات، اخضعت كل المدارس الاسلامية في الجنوب لرقابتها، طامسة اي قدرة على المقاومة الثقافية.لكن السلطات العسكرية الجديدة اعلنت نيتها اطلاق عملية سلام في البلاد التي تشهد اضطرابات منفصلة عن قضية مسلمي الجنوب.ومنذ ذلك الوقت بدأت خطابات رئيس المجلس العسكري تبث مع ترجمة مطبوعة باللغة الجاوية.ويرى رجل الاعمال عبد الله عبد الرحمن ان استئناف المباحثات لا يمكن ان يسير في الطريق الصحيح ما لم تخفف بانكوك من سياستها المتشددة تجاه الجنوب.ويقول "نحن مستعدون للسلام ونرغب في احلاله، لكن لا أدري ان كان ذلك ممكنا بعد كل هذا الوقت".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسلمو جنوب تايلاند يتمسكون بإحياء ثقافتهم الجاوية مسلمو جنوب تايلاند يتمسكون بإحياء ثقافتهم الجاوية



10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 02:35 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

إعدام 1.6 طن من الفئران في الصين خوفًا من "كورونا"

GMT 02:38 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

حل المشاكل الزوجية يحمي الأسر من التفكُّك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib