يوميات رمضانية لعرب ألمانيا
آخر تحديث GMT 21:18:56
المغرب اليوم -

يوميات رمضانية لعرب ألمانيا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - يوميات رمضانية لعرب ألمانيا

هامبورغ ـ المغرب اليوم

بحلول شهر رمضان، يلجأ العرب في ألمانيا إلى طرق مختلفة من أجل الإحساس بالأجواء الرمضانية: فمنهم من يختار المطاعم العربية ومنهم من يفضل الإفطار الجماعي في المساجد. وهناك من هو غير معني برمضان نظرا لأسلوب الحياة في ألمانيا. "رمضان لا يعني شيئا من غير الجماعة ومائدة الإفطار مع الأسرة، وهذا ما أفتقده هنا مع الأسف لأنني أعيش لوحدي بعيدا عن أسرتي" يقول أحمد إبراهيم وهو شاب مصري جاء لألمانيا من أجل الدراسة. حال أحمد تصف حالة مجموعة من الطلبة العرب في ألمانيا الذين يبحثون عن أماكن الإفطار الجماعي ليتخلصوا من الوحدة في هذا الشهر المعروف بأنه شهر الاجتماعات العائلية. أحمد، الذي يحضر بشكل يومي للإفطار الذي ينظمه المسجد في مدينة بون، يقول لـ DWعربية "على الرغم من أنني لا أعرف أحدا في هذا المسجد ولا أتحدث مع أحد لكنني اشعر على الأقل بأن هناك رمضان، فقط هذا المشهد والناس مجتمعة على مائدة ويتبادلون الحديث يبعث على الارتياح ويجعلني أنسى أنني أعيش لوحدي". وإذا كان الإفطار الجماعي في المساجد يخفف ولو قليلا من الشعور بالوحدة في رمضان، إلا أنه ليس الطريقة الوحيدة لاستشعار أجواء رمضان: فبين الخيم الرمضانية والمطاعم العربية تتعدد سبل العرب لقضاء شهر رمضان في ألمانيا. مطاعم يعرض أصحابها مختلف وأشهر أطباق المطبخ العربي على الزبائن ليجد كل واحد منهم أكلته المفضلة، خاصة بعد يوم طويل من الصيام. لذلك فإن سعيدة، وهي امرأة مغربية تعيش في ألمانيا منذ سنوات، تقول: "أفضل المطاعم التي تقدم الأطباق العربية حتى أنوّع كل يوم على الرغم من أنني يمكن أن أطبخ في المنزل، لكن هنا يمكن أن ألتقي بالناس وبالأصدقاء ونفطر سويا ونتحدث ونضحك على مائدة الإفطار". قد تحتوي مائدة الإفطار أكلة من المغرب وأخرى من مصر أو من سوريا ليجد المرء نفسه أمام الوطن العربي مجسدا في مطعم بألمانيا. وهذا البعد هو ما ركزت عليه السورية منى خليل، التي تعيش في ألمانيا منذ أكثر من عشر سنوات: "أفرح كثيرا عندما أحضر للمطعم  وأرى هذا التنوع في الجنسيات وكذلك الجو الحميمي والعائلي وكأن الجميع أسرة واحدة". رمضان إذن هو فرصة من أجل التعارف واجتماع الجالية العربية لاستحضار القليل من نسمات الشهر الذي يرتبط لدى كثيرين بالجماعة والجو العائلي. نصبت خيم في ساحة تقع بين مسجد وكنيسة بمدينة هامبورغ الألمانية من أجل الاحتفال بشهر رمضان والتعريف بقيمه. خيم خصص بعضها للمأكولات العربية وأخرى من أجل الحوار وتبادل الأفكار بين أبناء مختلف الثقافات. وفي هذا الصدد يقول أيمن عمر، وهو ناشط تونسي: "هذه الخيم تم نصبها في هذا الموقع من أجل التأكيد على الحوار بين الديانات. وقد حضر ممثلون عن الكنيسة لتبادل الأفكار وشجعونا على تنظيم مبادرات أخرى من هذا القبيل". الحوار والانفتاح على الثقافات والديانات الأخرى كان السمة البارزة لهذه الخيم، وهو ما أكد عليه طاهر إبراهيم، عراقي وأحد منظمي الخيم الرمضانية، عندما تحدثت إليه DWعربية: "ما أسعدني كثيرا هو أن غير المسلمين شاركونا الإفطار وتبادلنا الكثير من الأفكار الإيجابية التي من شأنها أن تقرب المسلمين وغير المسلمين في ألمانيا. وهذه هي روح رمضان الداعية للتعاون والتكافل بين مختلف أفراد المجتمع". إذا كان للعرب في ألمانيا مذاهب شتى في خلق جو رمضاني، فإن رمضان لا يعني للبعض شيئا. من هؤلاء كريم، الذي يشتغل نادلا في مطعم طيلة اليوم: "لا أستطيع الصيام وأنا أقضي اليوم في التنقل بين الطاولات لخدمة الزبائن. كما أن عدد ساعات الصيام كثير هنا في ألمانيا ولا أقدر على تحملها نظرا للجهد الذي أبذله في العمل". طول النهار في ألمانيا وكذلك صعوبة العمل ليست وحدها السبب في عدم صيام البعض حيث هناك من أصبح لا يعرف عن رمضان أي شيء كما يقول عبد الرؤوف أحمد، وهو صاحب محل تجاري: "مع الأسف الكثير من الزبائن العرب لا يعرفون عن رمضان شيئا لأنهم أصبحوا يعيشون وفق نمط حياة خاص بهم ولا يعيرون أي أهمية لرمضان". بعد أن ينفض الجميع من على مائدة الإفطار سواء داخل مطعم أو مسجد أو خيمة رمضانية، يكون لكل واحد وجهته. البعض يجد متعته في المقهى وارتشاف كأس شاي وتدخين الشيشة أو لعب الطاولة، وهذا هو حال العراقي محمد منصور: "عندما أنتهي من الإفطار في البيت أذهب للمقهى من أجل مجالسة الأصدقاء وقضاء بعض الوقت بعيدا عن التوتر وتعب اليوم، خاصة بعد صيام نهار طويل". المقهى ليس الوجهة الوحيدة للصائمين فمنهم من يتجه إلى المسجد لأداء صلاة التراويح أو يفضل العودة للبيت من أجل الاستعداد ليوم جديد.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوميات رمضانية لعرب ألمانيا يوميات رمضانية لعرب ألمانيا



GMT 12:38 2021 الإثنين ,25 تشرين الأول / أكتوبر

6 نصائح مهمة لاختيار وتنسيق المجوهرات مع الملابس
المغرب اليوم - 6 نصائح مهمة لاختيار وتنسيق المجوهرات مع الملابس

GMT 13:33 2021 الإثنين ,25 تشرين الأول / أكتوبر

منطقة حتا في الإمارات وجهة سياحية بمواصفات عالمية
المغرب اليوم - منطقة حتا في الإمارات وجهة سياحية بمواصفات عالمية

GMT 06:33 2021 الأحد ,24 تشرين الأول / أكتوبر

تصميمات عصرية لغرف نوم الأطفال
المغرب اليوم - تصميمات عصرية لغرف نوم الأطفال

GMT 12:01 2021 الإثنين ,25 تشرين الأول / أكتوبر

المجلس الحكومي المغربي يناقش الحالة الوبائية في المملكة
المغرب اليوم - المجلس الحكومي المغربي يناقش الحالة الوبائية في المملكة

GMT 13:44 2021 السبت ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أجمل إطلالات نجوى كرم الأنيقة لتنسيق إطلالاتك اليومية
المغرب اليوم - أجمل إطلالات نجوى كرم الأنيقة لتنسيق إطلالاتك اليومية

GMT 02:41 2021 الإثنين ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"السياحة العالمية" تتراجع عن "لقاء مراكش"
المغرب اليوم -

GMT 14:04 2021 الجمعة ,22 تشرين الأول / أكتوبر

تنسيق الرفوف الخشبيّة الفخمة في ديكورات المنزل
المغرب اليوم - تنسيق الرفوف الخشبيّة الفخمة في ديكورات المنزل

GMT 23:03 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

علماء الأرض داخل "نفق عملاق" يصل إلى "نهاية الكون

GMT 22:56 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تمساح برأس متجمد وجسم حي "خياران أقساهما مر

GMT 04:30 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

نيمار يستفز العملاق الكولومبي مينا بحركة "مشينة"

GMT 04:40 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

نجم باريس سان جيرمان يخطط لتعلم اللغتين العربية والروسية

GMT 04:59 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

البرتغالي كريستيانو رونالدو يتألق أمام لوكسمبورغ

GMT 04:48 2021 الأربعاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الدنمارك ثاني منتخب أوروبي يبلغ مونديال قطر 2022

GMT 00:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

خبراء التغذية يكشفون أفضل 20 نصيحة لفقدان الوزن

GMT 14:15 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

6 لاعبين يدخلون القائمة السوداء في ريال مدريد بعد أول هزيمة

GMT 11:48 2020 السبت ,11 إبريل / نيسان

أفضل مقشر للبشرة وفق نوعها

GMT 08:37 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

فضيحة جنسية تهز مدينة "مراكش" بطلتها سيدة ووالد زوجها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib