الروائي نهاد سيريس لا وجود بعد اليوم لسوريا التي عرفناها
آخر تحديث GMT 11:14:36
المغرب اليوم -
عواصف مدارية تضرب الولايات المتحدة والمكسيك وتتسبب في انقطاع الكهرباء عن أكثر من 440 ألف مشترك وتهدد بفيضانات واسعة رئيس أرامكو يحذر من تفاقم الضغوط على إمدادات النفط العالمية وتراجع مخزونات الخام إلى مستويات مقلقة تصعيد إسرائيلي جنوب لبنان بغارات وقصف مدفعي وتحذيرات من ألغام وقنابل عنقودية بعد سقوط قتيلين الطيران المدني السعودي يمدد تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض زلزال بقوة 5.5 درجات يضرب جزر تونغا في جنوب المحيط الهادي زلزال بقوة 5.3 درجات يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر بشرية أو أضرار مادية مسجلة حتى الآن هيئة الطيران المدني السعودية تعلن وفاة مقيم وإصابة 11 شخصًا جراء الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض الحرس الثوري الإيراني يعلن احتراق ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز زلزال بقوة 5.2 درجات يضرب جنوب بيرو دون خسائر بشرية أو أضرار مادية زلزال بقوة 6.1 درجات يضرب جزر سليمان دون ورود معلومات عن خسائر حتى الآن
أخر الأخبار

الروائي نهاد سيريس: لا وجود بعد اليوم لسوريا التي عرفناها

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الروائي نهاد سيريس: لا وجود بعد اليوم لسوريا التي عرفناها

برلين - د.ب.أ

من منفاه البرليني يراقب الروائي السوري نهاد سيريس الأزمة السورية ويأمل في ولادة أنماط جديدة لمختلف جوانب الحياة من تحت الأنقاض. مؤلف "الصمت والصخب" و"خان الحرير" يتحدث عن تجربته في ظل نظام قمعي وأثناء التمرد عليه. ساحة زافيني المشهورة بمقاهيها ومكتباتها في وسط حي شارلوتنبورغ البرليني، هي المكان المفضل لدى الكاتب السوري نهاد سيريس في منفاه الجديد، ربما بسبب أزقتها المرصوفة بالحجارة والتي تشبه في بعض الأماكن أزقة حي الجديدة في مدينة حلب، مسقط رأسه. "عندما أقرأ في الأخبار عن دمار السوق الأثري حول قلعة حلب أخاف جداً وأكاد لا أصدق". ارتباط سيريس بمدينة حلب وبتاريخها انعكس بشكل جلي على أعماله الروائية والتلفزيونية، التي كان يتناول فيها تطور المجتمع الحلبي في القرن العشرين. فمن رواية "رياح الشمال" التي تدور أحداثها إبان الحرب العالمية الأولى، وترصد تفتح الوعي القومي والتنويري في المجتمع السوري من خلال نموذج المجتمع الحلبي، إلى رواية "الكوميديا الفلاحية" التي تحكي قصة غزو العشائر البدوية لمدينة حلب، وجلب روح البداوة إلى مجتمع كان يزحف باتجاه المدنية. ونهاد سيريس يوظف الرمزية في العمل الروائي، ويعتبرها شكلاً من أشكال التجريد لاستعراض الواقع من خلال الماضي، مستلهماً تجربة أدباء أوروبيين على غرار الكاتب الألماني توماس مان الذي تحدث في روايته "الموت في البندقية" عن البرجوازية في ألمانيا دون أن يأتي على ذكرها بشكل مباشر. بعد مرور ثلاثة أعوام على انطلاقة ثورات الربيع العربي يتذكر سيريس لمتابعته لتلك الأحداث: "كنت أراقب الثورات في تونس ومصر ثم ليبيا، وأقول في نفسي من المستحيل أن تصل الثورة إلى سوريا بسبب تجربة الثمانينات"، في إشارة إلى قيام نظام حافظ الأسد بقمع حراك شعبي شاركت فيه حركة الإخوان المسلمين في ذلك الوقت. ويستطرد سيريس لكن الشعب قام بالفعل بثورة "لم تكن انتفاضة بمعنى التغيير وإنما كانت رد فعل على عنف السلطة". وذلك في الوقت الذي كان فيه العمل السري والمعلن للمثقفين السوريين يدعو إلى التغيير. وبالنسبة لنهاد سيريس، كان الأدب دائماً وسيلة للتغيير، مما كلفه مشاكل مع النظام السوري، ففي التسعينات كتب العمل التلفزيوني "خان الحرير" الذي استعرض الفترة التاريخية قبل وبعد الوحدة مع مصر، فكان أول صدام له مع السلطة، ومُنع على أثره من الكتابة للتلفزيون. في عام ألفين توفي حافظ الأسد وورثه سريعاً ابنه بشار، الذي أعلن فور استلامه السلطة عن نيته إطلاق الحريات وإحياء المجتمع المدني، وذلك في خطاب "القسم" الذي ألقاه في السابع عشر من يوليو/ تموز 2000. وشكل الخطاب موعدا لانطلاق ما عرف بربيع دمشق الذي دام أشهرا فقط، إثر قيام السلطات بتجميد نشاط المنتديات السياسية والثقافية. يقول الكاتب السوري سيريس إن بشار الأسد أوقف "العملية، وخان أصدقاءه، مثل علي فرزات، الذي دفعه ليؤسس (جريدة) "الدومري"، ثم أوقفها وورطه بديون مع وزارة المالية"، كما أنه فرض الصمت على المثقفين السوريين، ليتحول الحوار بينهم إلى عمل سري. في تلك الفترة كتب سيريس رواية "الصمت والصخب" التي عرضت التناقض ما بين الصمت المفروض على المثقف والصخب الذي تفرضه السلطة على المواطنين. " أنا مع التغيير ولكني أخاف الثورة" بعد مرور ما يقارب العام على اندلاع الثورة السورية قرر سيريس الخروج من سوريا، خاصة بعد معايتنه للاغتيالات المتكررة التي كانت تستهدف المثقفين. دموية النظام السوري والعنف السافر الذي تعرض له السوريون من قبل النظام دفع الشارع إلى التسلح، حسب قول سيريس الذي وصل إلى مرحلة لم يجد فيها مكاناً له على مسرح الأحداث. ويقول الأخير "لم يعد ممكناً أن أبقى وأصمت، وكان عليّ الصمت للبقاء في سوريا. ولأنه لا يمكنني حمل السلاح أو الدعوة إلى حمله، فقد رحلت. أنا مع التغيير لكني أخاف من الثورة". اختار نهاد سيريس الهجرة إلى بلد عربي بسبب علاقته مع اللغة، مفضلا مصر، حيث يمكنه التحرك بسهولة والبقاء قريباً من تطور الوضع في سوريا. إقامته فيها كانت غنية من الناحية الأدبية، وتخللتها زيارة إلى أمريكا شهدت نشاطاً أدبياً. "عندما عدت إلى مصر كانت الثورة قد غيّرت وجهها، كما كنت أتألم لرؤية مئات الآلاف من السوريين الذين هجروا من ديارهم ولجؤوا إلى مصر بحثاً عن الأمان". في صيف 2013 وأثناء زيارته لألمانيا لنيل جائزة روكرت حصل انقلاب عسكري في مصر، كما يقول الكاتب، فقرر عدم العودة وبقي في برلين. أنماط جديدة ستولد من الدمار بعد مرور ثلاثة أعوام على انطلاق الثورة ضد النظام السوري، وبعد تعرض مدن سورية بأكملها للدمار وبعد مقتل أكثر من مئة ألف سوري وتشرد الملايين، يرى سيريس أن لا مجال للعودة إلى الوراء، ولا وجود لسوريا التي عرفها في الماضي، "في سوريا كل شيء سيتغير. حتى اللغة ستتغير، وستظهر أجناس أدبية جديدة على غرار ما حصل في أوروبا بعد الحرب العالمية الأولى". ويتوقع الكاتب الحلبي المقيم في برلين منذ حوالي ثمانية أشهر أن تُغني الحياة في ألمانيا تجربتَه الأدبية. "أنا ككاتب لم أكن يوماً بعيداً عن الأدب الألماني، ولكني اليوم أستمتع به أكثر عندما أمشي في الشوارع نفسها وأستمتع بالمناظر نفسها، وأشرب الماء نفسه الذي شربه أدباء ألمان كنت أقرأ لهم بشغف". وعند سؤاله عما إذا كان سيعود إلى سوريا، رد قائلا "كل سنة أزداد هرماً. كنت أتمنى كمهندس أن أعود وأساهم في إعادة الإعمار. لا أدري".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الروائي نهاد سيريس لا وجود بعد اليوم لسوريا التي عرفناها الروائي نهاد سيريس لا وجود بعد اليوم لسوريا التي عرفناها



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib