معنى التوبة من خلال تفسير قوله تعالى إن الحسنات يذهبن السيئات
آخر تحديث GMT 15:50:33
المغرب اليوم -

معنى التوبة من خلال تفسير قوله تعالى "إن الحسنات يذهبن السيئات"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - معنى التوبة من خلال تفسير قوله تعالى

قوله تعالى "إن الحسنات يذهبن السيئات"
القاهرة - المغرب اليوم

يتناول علماء مركز الفتوي بالأزهر الشريف، معني التوبة، من خلال تفسير ميسر لقول الحق سبحانه "إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ"{هود: آية 114}.

روى البخاري في صحيحه، عن عبدالله بن مسعود –رضي الله عنه – قال: أصابَ رجلٌ من امرأةٍ قُبْلَةً، فأتى رسول الله –صلى الله عليه وسلّم – فذكرَ لهُ ذلكَ، فأنزلَ الله: "وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ، وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ، ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ" {هود: آية 114} فقال الرّجلُ: ألِيَ هذهِ؟ قال: لِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمّتِي"، إنّ الخطأ والوقوع في بعض المعاصي والذّنوب، لا يكادُ يسلمُ منه أحد - مقتضى البشريّة- وإنْ كان النّاسُ يتفاوتونَ فيهِ بينَ مُقلٍّ ومُكثِر، ومقتصدٍ ومسرف، وقد بيّن النبي –صلى الله عليه وسلم – هذا المعنى وجلاه، ووضحهُ حين قال: "والّذي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَو لَمْ تُذنِبُوا، لَذهَبَ اللهُ بِكُمْ، و لَجَاءَ بِقَومٍ يُذنِبُونَ، فيستَغفِرُونَ الله، فيَغْفِرُ لهُم "، والتوبة النّصوح هي التي اجتمعَ فيها الشروط الآتية:1- الإخلاص لله في هذه التوبة، 2- الإقلاعُ عن المعصية، 3- الندم عليها، 4- العزم على ألاّ يعود، 5-إن كانت المعصية تتعلق بحقّ آدمي، فيضافُ شرطٌ خامسٌ، وهو: ردّ المظالم إلى أصحابها. ومما يُستعان به على التّوبة المبادرةُ بها عقب الذنب مباشرة، واتباعُ السّيئة بحسنة، وفعل الطّاعة بعد المعصية.

وإلى ذلك يشيرُ النّبي –صلّى الله عليه وسلّم – بقوله:" اتّق الله حيثما كنت، وأتْبِعْ السّيئةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وخَالق النّاسَ بخُلقٍ حَسن " ولأبي حامد الغزالي في الحث على المبادرة بالتوبة كلمة نفيسة، إذ يقول –رحمه الله-:" ومن تركَ المبادرةَ إلى التّوبةِ بالتّسويفِ، كانَ بينَ خطرينِ عظيميْنِ، أحدهما: أن تتراكم الظلمة على قلبهِ من المعاصي، حتى يصير رينا وطبعًا، فلا يقبلُ المحو، الثاني: أن يعاجلهُ المرضُ أو الموتُ، فلا يجد مهلةً للاشتغالِ بالتّوبة. ومما يحسن تقريرهُ وإيراده، تذكيرًا به هما، أن يحذر العبد من معاصي الباطن، وخفايَا الذنوب، فإنها مُهلكة، ويغلب أن يغفل العبد عنها، ولا يلقي لها بالا، كذا ليحذر كلّ الحذر مما قد يشوب الطاعة والأعمال التي يُقصد بها وجهة الله، والتّقرب إليه، مما يكدر صفوها من عجبٍ ورياء، وحظ نفس، يقول سيدي ابن عطاء الله السكندري: "حظُّ النّفس في المعصيةِ ظاهرٌ جليّ، وحظها في الطّاعةِ باطنٌ خفيّ".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معنى التوبة من خلال تفسير قوله تعالى إن الحسنات يذهبن السيئات معنى التوبة من خلال تفسير قوله تعالى إن الحسنات يذهبن السيئات



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 11:34 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
المغرب اليوم - تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 05:30 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأسواق العالمية تفقد الأمل في مكاسب عيد الميلاد

GMT 06:13 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

داليا مصطفى تُوضِّح أنّ شخصيتها في "البيت الكبير 2" شريرة

GMT 21:03 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المغربي الأمين يتوج بلقب الزوجي في دوري المستقبل

GMT 00:01 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

انخفاض سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 01:38 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف أدهم النابلسي في لبنان لاتهامه بالخطف والاغتصاب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib