لا نقول وداعا لعلي الخليلي
آخر تحديث GMT 08:58:47
المغرب اليوم -

لا نقول وداعا لعلي الخليلي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - لا نقول وداعا لعلي الخليلي

بقلم : جميل السلحوت
نعم لا نقول وداعا لعلي الخليلي رغم الفاجعة بفقدانه، فما تركه من تراث أدبي وشعري وتراثي وقصصي وفكري سيبقيه حيّا، ومثل الراحل الكبير لا يموتون وإنما ينتقلون من دار إلى أخرى، وهذه سنّة الحياة. لكن ذكراه ستبقى حيّة. عرفت الراحل الكبير علي الخليلي في العام 1976 عندما عاد من المنفى القسريّ  الى أرض الوطن، وعمل محرّرا في صحيفة الفجر المقدسية، وكان علامة فارقة في مسيرة تلك الصحيفة، بثقافته وسعة اطلاعه وتواضعه وانسانيته، احتضن الأقلام جميعها شبابها وشيّابها، ولم يكتف بصفحة أدبية أسبوعية في الصحيفة اليومية، فبادر الى إصدار ملحق أدبي"الفجر الأدبي" صدر منه عشرات الأعداد، وتتلمذ على صفحاته كتاب كثيرون أصبحوا لاحقا أعلاما في الابداع الفلسطيني، وكان يشجع الكتاب الشباب من خلال نقد أعمالهم الأدبية على صفحات المجلة، وبتواضع جمّ وبمهنية عالية لم يكرّر اسمه في أيّ عدد من أعداد المجلة التي يرأس تحريرها، فكان يوقع كتاباته النقدية بـ"وائل هيثم"؟ وقد كان الراحل المثقف "كتلة ثقافية متنقلة" وهذا ما كتبته عنه قبل حوالي ثلاثة عقود. وقد أغنى شاعرنا وأديبنا الراحل المكتبة العربية بنتاجه الأدبي المتنوّع، فصدرت له عشرات المؤلفات، بين دواوين شعرية وأبحاث تراثية فولكلورية، وقصص للأطفال وللكبار، كما كتب الرواية أيضا. إن تراث علي الخليلي الأدبي بحاجة الى دراسات معمقة من قبل باحثين ونقاد جادّين فالرجل لم يأخذ حقه في حياته، فهل نكرمه في وفاته؟ لقد أحسن بيت الشعر الفلسطيني واتحاد الكتاب الفلسطينيين بطباعتهما أعماله الشعرية الكاملة، وإيصالها له قبل وفاته بأقل من 24 ساعة، فلعله رحل وفي نفسه شيء من الراحة رغم الآلام التي كان يعاني منها. حزني كبير على الشاعر الراحل، والانسان الوفيّ علي الخليلي، لأنني لم أستطع إلقاء نظرة الوداع عليه، أو المشاركة في تشييع جثمانه والتعزية بوفاته، فقد علمت بالخبر الفاجع وأنا في طريقي الى العاصمة الأردنية عمان للمشاركة في ندوة عن القدس، فالعزاء لزوجته الأديبة سامية فارس، ولولديه سري وهيثم، ولشقيقه غازي، ولذويه كافة ولنا جميعنا، وللحركة الثقافية في فلسطين والعالم العربي. ولا حول ولا قوّة الا بالله.
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا نقول وداعا لعلي الخليلي لا نقول وداعا لعلي الخليلي



GMT 14:01 2025 السبت ,26 تموز / يوليو

زياد الرحباني نغمة معترضة على سلّم النظام

GMT 07:04 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 09:26 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

أزمة الصمت

GMT 09:23 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 13:16 2023 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

القلب الممتلىء بالوجع

GMT 08:05 2023 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لم يعد مهمّاً بعد اليوم أن يحبّنا أحد

GMT 11:49 2023 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

فلسطين والقدس الأبية

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:41 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

ترامب يكسر صمته ويكشف سبب ظهور كدمات على يده
المغرب اليوم - ترامب يكسر صمته ويكشف سبب ظهور كدمات على يده

GMT 21:47 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

محمد عادل إمام يكشف أسرارا جديدة عن الكينج
المغرب اليوم - محمد عادل إمام يكشف أسرارا جديدة عن الكينج

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 17:09 2022 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

قمة شرم الشيخ للمناخ تطلق «دليلاً للتمويل العادل»

GMT 15:48 2019 السبت ,28 أيلول / سبتمبر

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره الروسي

GMT 15:22 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

جامعة البادمنتون المغربية تنظم كأس العرش في أغادير

GMT 05:46 2021 الثلاثاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

إنتاج الغاز الطبيعي في المغرب لا يتجاوز 100 مليون متر مكعب في 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib