أنَا خَطَأُ النُحَاةِ
آخر تحديث GMT 23:53:46
المغرب اليوم -

" أنَا خَطَأُ النُحَاةِ "

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

الشاعر أحمد الشهاوي
الشاعر أحمد الشهاوي
أنَا خطأ النُحَاةِ ليسَ دمِي صدَقةً جارِيةً ولا أشْبِهُ أبَا الهَوْلِ فِي الصَّمْتِ . قد يكُونُ مثِيلِي فِي الشهَادةِ والكِتمَان لم آكلْ من لُحُوم البشَر ولم تكُنْ أصابعي العشْرَةُ يومًا منَ البارُود وليس فمِي قبْرًا يستقبلُ الغُربَاءَ  . حين يُسْرِفُونَ في شرَابِ الأمَل لا أبوابَ لِي أو نوافذَ وإنْ كانَ فهِيَ عميْاءُ لا ترَى أرْفَعُ سمَاءيْنِ على رأسِي . وأُعْطِي الحوائطَ وجْهِي يَصْعدُ النَّهْرُ لِي في الصَّباحِ بأسْمَاكِهِ وأنْزِلهُ كُلَّما حنَّ شيْخِي إلى المَاء أنا الأصْمَتُ بين النَّاسِ والأجَنُّ . وفي رِوايةٍ : أنَا آلةُ الجُنُونِ حينَ أُشْرِقُ لم تَمُر السُنُونُ منْ بينِ الأصَابِع بل خمَشَتْها الأظَافرُ أعادتْها إلَى الصِّفْرِ مَا مِنْ لُعبةٍ كسَبْتُها حتَّى صِرْتُ ابنًا للخَسَائِرِ ورُحْتُ فِي المتَاهَةِ لمْ أبرَأ منَ اللَّعبِ ولم تضَعْ لِي من أُحِبُّ حِجَابًا لأدخلَ النشِيدَ واحِدًا . وسائرًا في الحُلم أعطَيْتُ كُلَّ شَيءٍ ولمْ آخُذْ حتَّى مِنَ الظلِّ أسمَاءَهُ أثِمْتُ كَمَا إلهٍ مِنْ بُرونْزٍ حِينَ يصْدَأُ في العَرَاء ولم يغْفِرِ المَارُّونَ لِي تبدُّلَ اللَّوْنِ ولا سِحْنتِي الكالحةِ من فرْطِ بصمَاتِهِم فِي الوُجُوه خَلا من الهَمَزَاتِ والنقاطِ كعنْكبُوتٍ بلا أرجُلٍ يبْحَثُ عن عَكَاكِيزَ فوقَ حائِطٍ عَارٍ الكِتَابُ مُمْتلىءٌ بالدُّمُوع والكَلامُ الذي لا يرَاهُ سِواي أنا خَطَأُ النُحَاةِ  . والرسْمُ الفرِيدُ لطَائرٍ مُنْتَشٍ ذِي مِزَاجٍ منْ عِنَبْ أنا أحمدُ الشَّهاويُّ الذي رَتَّبَ الأبد كيْ لا تكُونَ هُنَاك فوائدُ منْ مصَائبَ قوْمٍ يغزِلُون العنكبُوتَ لا عيْنَ لي في المرَايَا إذْ لا حوائطَ في الفرَاغِ واللانهاياتُ بلا جسَدٍ باذِخٍ كأنَّ شيْطانًا يرْقدُ في المُتُونِ يمْلَا الدَّوَاةَ دمًا فاسدًا ويكتبُ عنِّي ما لمْ أقُل : البابٌ مَغلُوقٌ ولا منْ طريقٍ تُشِيرُ إلى جِهةٍ فِي اليسَارِ حيثُ تركتُ قلبي يسِيرُ طَوالَ الليلِ وحْدَهْ بلا بوْصَلةٍ أو دَلِيلْ .
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 أنَا خَطَأُ النُحَاةِ  أنَا خَطَأُ النُحَاةِ



GMT 09:13 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 14:01 2025 السبت ,26 تموز / يوليو

زياد الرحباني نغمة معترضة على سلّم النظام

GMT 07:04 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..

GMT 09:26 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

أزمة الصمت

GMT 09:23 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

لا ترجعي...! :

GMT 13:16 2023 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

القلب الممتلىء بالوجع

GMT 08:05 2023 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لم يعد مهمّاً بعد اليوم أن يحبّنا أحد

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 23:12 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة
المغرب اليوم - عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أفكار مبتكرة لتجديد غرفة النوم في الشتاء بهدف كسر الروتين

GMT 17:59 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الروبل في بورصة موسكو

GMT 00:18 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء الرياضي يعلن أسباب الاستغناء عن المدرب الشابي

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib