كساد السياحة في كردستان العراق وسط الحرب ضد داعش
آخر تحديث GMT 04:31:14
المغرب اليوم -

كساد السياحة في كردستان العراق وسط الحرب ضد "داعش"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - كساد السياحة في كردستان العراق وسط الحرب ضد

قلعة اربيل
بغداد ـ أ.ف.ب

لاتزال اللافتات تقول "مرحبا بكم في اربيل عاصمة السياحة العربية لعام 2014"  لكن غالبية الزوار الذين استقبلهم اقليم كردستان شمال العراق، العام الماضي كانوا فارين من هجمات الاسلاميين المتطرفين.

كان من المفترض ان يشكل عام 2014 انطلاقة للسياحة في هذا الاقليم المستقر امنيا لكن تبددت هذه الامال بين عشية وضحاها اثر غرق العراق في الفوضى بعد هجوم تنظيم "الدولة الاسلامية" الذي استولى خلاله على مساحات شاسعة في شمال وغرب البلاد.

وقال هيرش احمد مدير جمعية المطاعم والفنادق في الاقليم "لا استطيع حتى التحدث عن حجم التراجع في الاعداد".

وكان نمو قطاع السياحة قد بلغ مليار دولار في عام 2013 ، لكن ذلك توقف عندما تمكن مقاتلوا التنظيم المتطرف من احتلال اجزاء كبيرة في غرب العراق وشماله ووصولهم الى مشارف محافظة اربيل.

وادى ذلك الى توقف تنفيذ خطط ومشاريع مثل انشاء حديقة حيوان واعادة تاهيل قلعة اربيل المدرجة على قائمة منظمة التراث العالمي (اليونسكو) بالاضافة الى مشاريع طموحة اخرى.

وقال احمد "بدلا من حصولنا على السياح، استقبلنا نازحين" في اشارة الى 900 نازح فروا  من مناطق النزاع وتوجهوا الى اربيل.

ودفع تقدم المتطرفين الى حشد قوات البشمركة الكردية على خطوط المواجهة مع داعش، كما انقطعت المواصلات مع باقي مناطق العراق عن اقليم كردستان الذي يضم ثلاث محافظات، وتضررت صورته السياحية بعد ان كان بعيدا عن اعمال العنف التي مزقت البلاد.

وقال احمد "بعد العاشر من حزيران/يونيو،لا يمكن ان تقول كنا عاصمة السياحة العربية لعام 2014، السياحة قد ابيدت".

ولم يمثل العراق وجهة واضحة للسياحة في العقود الاخيرة، ولكن اقليم كردستان كان المكان الذي يقصده العراقيون وعرب اخرون لقضاء عطلة طويلة، كما يعد نقطة انطلاق للسياح الاجانب الباحثين عن المغامرة.

كما يعد الاقليم الذي يسعى لبناء دولة مميزة، الموقع الذي يحظى باكبر اهتمام من المستثمرين في وقت كان باقي العراق يغرق في مشاكل سياسية وطائفية ويعاني من الفساد المالي .

وتمتاز كردستان بشلالاتها الرائعة وجبالها المغطاة بالثلج والمواقع الاثرية والجولات الثقافية فضلا عن سياسية عدم الحاجة لطلب تاشيرة دخول لمعظم الغربيين، ما جعله عامل جذب واسع للزوار.

وقال رئيس مجلس السياحة نادر روستي "كل شي كان جاهزا، لقد صرفنا الكثير من اجل الترحيب بهم"  مشيرا بانه "ليس هناك ارقام موثقة لاعداد الزوار" في العام الماضي.

ووصل عدد السياح الذين دخلوا كردستان خلال عام 2013 الى ثلاثة ملايين زائر وكان من المتوقع ان يصل العدد الى اربعة ملايين خلال عام 2014.

وكان هذا الاقليم المنتج للنفط يامل ان يجعل السياحة الركن الثاني الذي يعتمد عليه اقتصاده  خصوصا بعد انخفاض اسعار النفط بشكل كبير، مع ارتفاع كلفة الانفاق العسكري.

من جانبه، قال احمد ان ما لا يقل عن 72 فندقا اغلقت ابوابها خلال الستة اشهر الماضية، فيما ابقت فنادق اخرى على مطاعمها فقط.

واثر غياب السياح على  اقتصاد الاف الناس الذين يعملون في الفنادق، والمظاعم وحتى سائقي سيارات الاجرة.

بدوره، يقول محمد عزيز وهو يجلس امام متجره لبيع الهدايا التذكارية عند سفح قلعة اربيل انه سوف يضطر الى الاغلاق اذا لم يتحسن الوضع قريبا.

وقال هذا الشاب البالغ 22 عاما من العمر "كنت اجني نحو اربعة ملايين دينار شهريا (3000 دولار)، لكن الان لم اتمكن من جني سوى مليونين خلال الاشهر الاربعة الاخيرة" مشيرا الى ان ايجار متجره الشهري يبلغ 500 الف دينار.

وقال عزيز وهو يهز براسه ويمسك بزوج من "الكلاش" وهو حذاء تقليدي كردي مصنوع يدويا، من القطن الابيض والذي اصبح رائجا بين السياح الاجانب ، "كانوا ياتون لاقتناء هذه الاشياء، وزبائني من الغربين القليلين الذين يسكنون اربيل، تعلموا طريقة التعامل قبل الشراء".

بدوره، قال بختيار صادق احمد الذي يدير شركة سياحة خاصة في اربيل، ومتخصص في جولات تركز على تاريخ المنطقة "كل شي كان يسير بشكل جيد، الاعمال كانت مزدهرة، وكنت اتوقع ان تصل ثمانية مجاميع خلال عام 2014، بعد ان كان لدي الوقت ، قبل الازمة، لايغطي سوى مجموعتين فقط ".

وتتضمن الجولات التي تقوم بها شركة احمد، مواقع ما وراء حدود كردستان الرسمية، وكانت تحظى بشعبية لدى المتقاعدين في سن مبكرة القادمين من دول اوربا، الساعين للهروب من السياحة الجماعية واكتشاف ثقافات جديدة.

واضاف "كنت قد اعددت جولات تبحث عن وجود الارمن في المنطقة والتراث اليهودي، والتاريخ الاشوري ومدينة لاليش التي تضم مرقد الازيدية على سبيل المثال".

واكد بان "هناك الكثير يمكن القيام به، لانه يوجد 700 موقعا اثريا في محافظة اربيل فقط".

وعلى الرغم من ان زيارة كردستان بقيت امنة طوال فترة الازمة، الان ان وكلاء السفر وشركات التامين الخاصة تشعر بقلق متواصل حول سير العمل.

واضاف احمد "الان احتاج الذهاب الى اوربا من اجل التسويق لعملي بشكل صحيح وطمانتهم، وانا مستعد لدفع تكاليف رحلتهم من اجل القدوم الى هنا".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كساد السياحة في كردستان العراق وسط الحرب ضد داعش كساد السياحة في كردستان العراق وسط الحرب ضد داعش



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib